لسنا أمةً تُقاس انتصاراتها بنتيجة مباراة.
والأمم لا يُبنى مجدها بجلدةٍ منفوخة، ولا تُقاس كرامتها بركلةٍ عابرة أو صافرةِ حَكَم.
حين تُشدّ الأنظار كلها إلى النتيجة، ويُستنزف الوجدان فيها؛ فهذه بحد ذاتها ملهاة ينبغي أن نراجع حجمها في حياتنا.
ستنتهي المباريات.
وستفرغ المدرجات..
وستنصرف الشاشات إلى حدثٍ آخر..
لكن واقع الأمة سيبقى حيث هو، بتفاصيله الثقيلة وآلامه المتراكمة، ينتظر وعيًا لا تشجيعاً، وعملًا لا هتافاً، وبطولاتٍ حقيقية في ميادين لا تُحسم نتيجتها في تسعين دقيقة.
نسأل الله أن يأتي يوم تظهر فيه بطولات المصريين، وبطولات سائر شعوب أمتنا، بأسمائها الحقيقية وهويتها العزيزة؛ لا تحت مسمى «الفراعنة»، ولا ما يشبهه من مسميات تُنسب بها شعوب المسلمين إلى هويات غير هويتها الإسلامية..
#مصر_الأرجنتين
#كاس_العالم_٢٠٢٦
لا تشددوا على الناس..
التكبير الجماعي شعيرة ثابتة عن الصحابة والتابعين فكانوا يكبرون في الأسواق والمساجد وكل مكان - لكن هناك خلاف في توجيه تلك النصوص فبعضهم كره أن يكون بصوت واحد منتظم والبعض يرى أن الأمر
واسع وهذا هو الأقرب -
أما الآثار في ذلك فهي كثيرة وسنذكر بعضها:
١- عن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما: «كانا يخرجان إلى السوق في أيام العشر فيكبران، ويكبر الناس بتكبيرهما.»(صحيح البخاري 2/20)
٢- وقالت أم عطية رضي الله عنها: «كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى نخرج البكر من خدرها، حتى نخرج الحيض، فيكن خلف الناس، فيكبرن بتكبيرهم.» أخرجه البخاري أيضا.
٣- وقال التابعي مجاهد بن جبر: «كان الناس يكبرون في الأيام المعلومات في السوق، فيكبر الرجل فيكبر من إلى جنبه، حتى ترتج مكة تكبيرًا.»
مصنف عبد الرزاق 5722.
٤- وقال عبيد بن عمير التابعي الكبير: «كان عمر رضي الله عنه يكبر في قبته بمنى، فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، فيسمعهم أهل السوق فيكبرون حتى ترتج منى تكبيرًا واحدًا.» أخرجه للبيهقي 3/312 بسند جيد.
٥- قال الحسن البصري وقد أدرك مئات الصحابة: «كانوا يكبرون أيام العشر في الأسواق، ويوم العيد حتى يخرج الإمام، فإذا خرج الإمام سكتوا، فإذا كبر كبروا.»
(مصنف عبد الرزاق 5723)
٦- وقال ابن عباس: «كانوا يكبرون في أيام العشر وأيام التشريق خلف الصلوات، وعلى الفرش، وفي الأسواق، وفي كل حال.»
(مصنف عبد الرزاق 5727)
٧- وقال فقيه الكوفة إبراهيم النخعي:
«كان الناس يكبرون يوم عرفة، وأيام التشريق، في المسجد، وفي السوق، وفي البيوت، حتى كانت ترجّ الأرجاء.»
(مصنف ابن أبي شيبة 2/165)
٨ - وقال التابعي الكبير أبو عثمان النهدي: «كان المهاجرون والأنصار يكبرون بمنى في أيام التشريق، حتى كانت تهتز الأرض من تكبيرهم.» (مصنف عبد الرزاق 5720)
٩- وقال الإمام مالك: الأمر عندنا أن التكبير في أيام التشريق دبر الصلوات وأول ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الظهر من يوم النحر وآخر ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الصبح من آخر أيام التشريق ثم يقطع التكبير قال مالك والتكبير في أيام التشريق على الرجال والنساء من كان في جماعة أو وحده بمنى أو بالآفاق كلها واجب.
١٠ - وقال الإمام الشافعي في كتاب الأم: «إذا رأوا هلال شوال أحببت أن يكبر الناس جماعة وفرادى في المسجد والأسواق والطرق والمنازل، ومسافرين ومقيمين، في كل حال، وأين كانوا، وأن يظهروا التكبير.»
وقال أيضا: «وَيُكَبِّرُ إمَامُهُمْ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ فَيُكَبِّرُونَ مَعًا، وَمُتَفَرِّقِينَ لَيْلًا وَنَهَارًا».(الأم (1/ 275 )
١١- وقال المزني: «وأحِبُّ إظهارَ التكبير جماعةً وفرادَى، في ليلة الفطر وليلة النحر، مُقِيمِين وسَفْرًا، في منازلهم ومساجدهم وأسواقهم.». (مختصر المزني:1/ 175)
والآثار عن الصحابة والتابعين كثيرة
فهل يستطيع المعترض أن ينفي حصول الترديد المنظم أحيانا حينما يكبر أبو هريرة وابن عمر في السوق وكذلك حين كبر عمر بمنى وباقي الآثار؟