🌿 حديث مع النفس
«كله إناء بما فيه ينضح.»
أحيانًا نظن أن الأشخاص والمواقف هم من أعطونا مشاعرنا:
هذا أسعدني،هذا أخافني،وهذا استفز غضبي،وهذه العلاقة جعلتني أشعر بالحب.
ولهذا، حين يلتقي غضب بغضب قد يتفاقم،
وحين يلتقي خوف بخوف قد يكبر،
وحين يلتقي حب بحب يتسع.
فليس كل ما نشعر به أعطانا إياه الآخرون؛
أحيانًا هم فقط أظهروا لنا ما كان موجودًا فينا.
ولعل هذا يجعلنا نفهم شيئًا من قوله تعالى:
﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ﴾
في عبادتك، وعملك، وعلاقاتك، وكلمتك، وأثرك.
قد لا ترى ثمرة إحسانك الآن، لكن الله يقول: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ﴾.
فأحسن ما تستطيع، ولا تنشغل متى يظهر الأثر…
ما كان لله لا يضيع. 🌿
🌿 تأملات من سورة الكهف:
﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾
توقفت عند: ﴿أَحْسَنَ عَمَلًا﴾
لم يقل: أحسن عبادة، أو أحسن عمل معين.
قال: «عملا»… وكأن كل ما بين يديك يمكن أن يكون بابا للإحسان.
لكن التعبير الحقيقي يبدأ من اتصالكِ بمشاعرك.
إذا لم تعرفي ماذا تشعرين، كيف ستعبّرين عنه؟
كلما فهمتِ ما بداخلك، أصبح تعبيرك أصدق… وحضورك أكثر انسيابية..
دخلتِ مجلسًا ولفتتكِ أنثى مختلفة؟
ربما لم تكن الأكثر كلامًا، لكن في صوتها، نظراتها، حركتها وتفاعلها شيء لافت.
أحيانًا يكون هذا هو انسيابية التعبير.
والتعبير ليس كلامًا فقط؛ قد يكون كتابة، حركة، موسيقى، رسمًا، رقصًا، خياطة أو أي مساحة إبداعية يخرج فيها ما بداخلك..
لما تشوفين نعمة عند غيرك، انتبهي للعدسة اللي شفتيها من خلالها.
«ليش هي؟ وليش مو أنا؟»
عدسة نقص.
«ما شاء الله، الله يبارك لها… والذي رزقها قادر أن يرزقني.»
عدسة أخرى تمامًا.
نفس النعمة.
لكن شعور مختلف، ونظرة مختلفة للحياة.
فرحة العيد عبادة
ولو مع ثقل المشاعر
نحيا هذا الفرح شكرًا لله وامتنانًا
الحمد لله الذي بلغنا رمضان وأتمه علينا
ونسأله أن يعيده علينا وعلى أحبابنا سنين عديدة في عفو وعافية ونعيم لا ينقطع.
ويجعل أفراحنا بداية لقلوب أقرب إليه وحياة مليئة بفضله الذي نفرح به.
كل عام وأنتم بخير 🩷
🍃 في طعامك: اختر ما يبارك جسدك.
🍃 في عطائك: أعطِ ليترك أثرًا طيبًا.
🍃 في كلامك: قُل الحق بلطف يفتح القلوب.
🍃 في اختياراتك: انحَ نحو النقاء والبركة.
البركة لا تكون إلا في الأزكى.
كل جمعة تذكّرنا سورة الكهف بقيمة الأزكى…
﴿فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا﴾
لم يقلوا “أرخص” أو “أكثر”، بل الأزكى: الأصفى، الأطهر، الأبرك.
كأنها قاعدة للحياة: ابحث دائمًا عن ما يزكّي قلبك ويطهّر أثرك، لا ما يلمّع صورتك.
كنت أتأمل: “واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه… ولا تعد عيناك عنهم” 🤍
أدركت أن مجرد النظر إليهم، حضورهم، متابعة طيبهم… يغذي القلب. العين بوابة القلب، والصحبة الصالحة تُربّي