إيمان ونستون بالتغيير انهار في لحظة واحدة في ملجأه، ولكنه ظَلّ واثقًا ومتمسكًا بأفكاره وأرجو أن يحقق ما أراد وألا يخون جوليا، ولكن يبقى ذلك كله مرهونًا بوزارة الحب. على أمل أن تكون الأخوية حقيقةً وليست زائفةً وعلى أمل أن يكون اتخذ قرارًا سديدًا بالوثوق بأوبراين وبغولدشتاين.
جورج اورويل- 1984
الفصل الثاني، رافقت ونستون سميث في فترة وإن كانت وجيزة في حياته إلا أني أجزم أنها الأكثر تأثيرًا عليه، مر خلالها بمشاعر لم يعلم بوجودها من قبل بحبه لجوليا وإدراكه لإختلاف وجهات نظر كل منهما تجاه الحزب والأخوية،..
أكثر ما أثار اهتمامي هو دقة وصف اورويل لواقع حال لا يزال قائمًا حتى يومنا هذا ولا يمكن التغاضي عن أننا وإن لم نكن ندرك ذلك نعيش ضمن مبدأ واحد على الأقل من مبادئ الإشتنج. أزمة هذا الفصل أرى أنها تتمثل في الثقة والخيانة..
ولكن البحث عن الحقيقة وإن وُصِف بالجنون فهو من أكمل التصرفات الإنسانية وأرقاها شأنًا. واللغة الجديدة مفهوم مؤلم في حال تم إسقاطه ومقارنته بما نعيشه على أرض الواقع فالمفردات كانت الفيصل والموجد لاختراعات شتى فإن تم تقليصها لن نعود قادرين على إيجاد حلول لمشاكل لا نستطيع وصفها!
جورج اورويل -1984
الفصل الأول، لا أرى نفسي سوى معجبة بالطريقة التي يفكر فيها ونستون سميث تلك الطريقة المليئة بالشك والنقد واني أرى أن هذه الطريقة هي الأسلم للوصول الى حقيقة خاصة بالفرد ذاته لا بالحقيقة المعممة على جمع من البشر، رغم وجود جانب مني يزدري تصرفاته في بعض المواضع….
الا انني أحترم أفكاره وشجاعته لا سيما حين بدأ بتدوين كل ما يخطر على باله بشجاعة ، الهروب من دوامة الفكر الجمعي أمر صعب بحد ذاته لذلك إصراره على التفرد كان ضربًا من الجنون كما يصر على تسميته لأنه يرى أنه لا وجود لمبرر عقلاني خلف تصرفاته،…
قد كنتُ أحسبُ أن الشوقَ يُرجِعُهُ
وأنّ دمعَ المآقي سوف يُرضيهِ
لكنّهُ صدّ عن قلبي فأوجَعهُ
ياليتهُ قد درى عمّا أقاسيهِ
وليتَ عينيهِ مِن بعد الجفاءِ ترى
تقلُّب الروحِ من تيهٍ إلى تيهِ
يا من سقاني لذيذَ الحُب من يدهِ
إني ظمِئتُ فمَن للقلبِ يرويهِ!
في اعتقادي أن هذا أحن اقتباس قرأته: "في جميع محاوراتي مع الله، لم أكن أسمع أي مقاطعة، كانت الساعات كلها لي، كما أنني بكيت دون حرج، ولم أخجل أبدًا من الحديث عن مشاعري له، لقد تكلمتُ كثيرًا ولم أسمع صوتًا يأمرني بالسكوت، كنتُ أشعر بالهدوء، وكل الفوضى التي بداخلي ترتّبت."
طبعاً تجريم "أبو لولو" وآخرين الحاصل في القنوات والسوشيال ميديا دا ما عشان العالم بقى عادل، لكن عشان أبو لولو هو الشماعة الحيعلّق فيها الدعم السريع الإبادة والجرائم العملها، ويصفّوه نظام كدا العدالة أخذت مجراها وبتاع.
أنا وانت وكلنا يا عزيزي القارئ عايشين في عالم قذر جداً، جداً.
@mudhazy مو سخيفة بالضبط لأنّ بعض الكلاسيكيات تتمحور حول نفس المفاهيم والأفكار عن الحب وهذا اللي يميزها مثل روميو وجولييت ولكن اتفق في أن تعريب المنفلوطي لها زادها شهرة وجمالا ولو حاول ترجمتها أحد من مترجمي العصر لما كانت بمثل هذا الجمال.