أعمق راحة تنالها في الحياة حين تعفو بصمت، وتختار الابتعاد بكرامة، فبعض المسافات شفاء، وبعض السكوت نجاة، لا تُضِع كلماتك على من لم يستحقها، ولا تهدر غضبك على من لا يستشعره، هناك قوة عظمى في الصمت، وحرية صادقة في عدم الالتفات.
نعمة يغفل عنها كثيرٌ من الناس، وهي أن لا يترك الله قلبك معلقا ببشر، فلا تُستنزف في انتظارهم، ولا تنكسر على أبوابهم ولا تُقيد روحك برضاهم، نعمة أن تفهم أنهم يتغيرون، وأن الوعود لا تُلزمهم، وأن القلوب متقلبة، فلا انت تُصدم بواقعهم، ولا تُرهق بملاحقتهم، فمن عرف طباع الناس عاش براحة.
من أجمل ما قد تصل إليه أن تكتفي بنفسك، لا تركض في سباق المقارنات، ولا لك في المنافسة على الشكليات، لا يهمك أن تبدو أغنى أو أسعد أو أوجه من غيرك، تعيش ببساطة وصدق، واضح مع ذاتك قبل الناس، فتصبح حياتك أرقّ ونفسيتك أهدأ، وروحك أخف.
الله يعوض
يعوض لدرجة تجعلك تخشى أن تكون مقصرًا في حقه, في حمده وفي شكره ,يعوض لدرجة تجعلك تفكر كيف حزنت من قبل على ما خسرته وعلى ما لم تحصل عليه ,ستُدرك أن كل شيء حُرِمت منه رُحمت من شره وأن كل ما لم تحصل عليه عوضك الله خيرًا منه , إن عوض الله إذا حلّ أنساك ما فقدت”