حول مفهوم: (عليك بالقول دون القائل!).
يشيع بين المعاصرين المشتغلين بمجال الفكر والثقافة مفهوم: (عليك بالقول دون القائل)، وتُورد أمثال هذه العبارة عادة في سياق المطالبة بالحكم على المقولات بمعزل تامٍّ عن أصحابها، وتُذكر في سبيل المبالغة والمغالاة في توخي العدل والإنصاف، وفي الحقيقة أن جزءً من هذه الفكرة صحيح لا غبارَ عليه، فيجب علينا أن لا نردَّ حقًّا لأجل قائله ولو كان مبطلًا، وإنما يؤخذ الحق إن وجد من كل أحد، لكن المبالغة في تطبيق هذه المقولة على تفريعات كثيرة يوقع في إشكالات علمية كثيرة. فحينما يقول الملحد -مثلا-: (يجب أن لا نقدِّس غير المقدَّسات)، فكل العقلاء الذين يسمعون عبارته لا يفهمون مراده منها كما لو نطقها بحروفِها مسلمٌ موحد لله، وإنما تعريف هذا الملحد للمقدسات يلقي بظلالِه فورًا على أبعادِ معنى هذه العبارة، وذلك لأن مقالات الناس ليست معلَّقةً في الهواء تسرح في أجوافِ طير خُضر، وإنما تنتسب لمحسوسين لهم مقاصد وأغراض يدل عليها السياق .. فالذين يبالغون في معنى هذه العبارة: (عليك بالقول دون القائل) يتجاهلون كون الكلام يُفهم ابتداءً بالنظر في سِياقه، ومن السياق الذي يُغفل عنه هنا: القائل وحاله، فليست السياقات كلُّها لفظيَّة كما يُتَوهَّم، وإنما كما يقول ابن تيمية: (الحسُّ والعقل ومعرفة مراد المخاطب قرينة متصلة تضم إلى الكلام) ..
ولهذا لما بلغ الإمامَ أحمد عن رجلٍ أنه ذُكر عنده أهل الحديث بمكة، فقال: قوم سوء. فقام الإمام أحمد، وهو ينفض ثوبه، ويقول: (زنديق، زنديق، زنديق) ودخل بيته. فلم يستصحب أبو عبدالله رحمه الله في إطلاق هذا الحكم على ابن أبي قتيلة عبارتَه وحدها ولم يجعل الحكم على المقولة بمعزل عن حال القائل، وإنما نفذ لمراده منها، لذا قال ابن تيمية بعدما أورد حكم أحمد على ابن أبي قتيلة: (إنه عرف مغزاه!) ..
وقال ابن القيم في مدارج السالكين مبينًا استحالة انفكاك الحكم على القول عن الحكم على القائل: (الكلمة الواحدة يقولها اثنان يريد بها أحدهما أعظم الباطل ويريد بها الآخر محض الحق، والاعتبار بطريقة القائل وسيرته ومذهبه وما يدعو إليه ويناظر عليه)، وأشار لهذا المعنى بحروفٍ قريبة منه أيضا أبو العباس في الصارم المسلول ..
وحتى هؤلاء الذين يتحمَّسون لهذه القاعدة ويكررونها؛ هم لا يطبقونها في كل الأحوال، وإنما يستصحبون حال القائل كثيرًا، لأنه معنى فطري يتعذَّر نفيه وتصعب مكابرته، بل حتى الطرائف والنوادر إنما تُستحسن إذا أضيفت لقائليها واستُصحبت أحوالهم، فربما استظرف الناس اليوم عبارةً لأنها أضيفتْ إلى أحد الظرفاء، ولو نُقِلت عن سواه لتبارَدوها ولم يستظرفوها، وإنما حال القائلين يلقي بظلاله حتمًا على المقولات ..
وأشار إلى هذا المعنى الفطري أبو عثمان الجاحظ فقال -في كتابه البخلاء-: (ولو أن رجلا ألزق نادرة «بأبي الحارث جمّين» «والهيثم بن مطهر» و «بمزبّد» «ابن أحمر» ثم كانت باردة، لجرت على أحسن ما يكون ، ولو ولّد نادرة حارّة في نفسها، مليحة في معناها، ثم أضافها إلى «صالح بن حنين» وإلى «ابن النواء» وإلى بعض البُغَضاء، لعادت باردة، ولصارت فاترة، فان الفاتر شرّ من البارد، وكما أنك لو ولّدت كلاما في الزهد، وموعظة الناس، ثم قلت: هذا من كلام «بكر بن عبد الله المزني» و «عامر بن عبد قيس العنبري»، و «مؤرق العجلي» و «يزيد الرقاشي ، لتضاعف حسنه، ولأحدث له ذلك النسب نضارة ورفعة لم تكن له، ولو قلت: قالها «أبو كعب الصوفي» أو «عبد المؤمن» أو «أبو نواس» الشاعر أو «حسين الخليع» لما كان لها إلا ما لها في نفسها، وبالحري أن تغلط في مقدارها، فتُبْخس من حقّها) ..
وما ذكره الجاحظ هنا هو معنى فطريُّ صميم، لا يتعارض مطلقًا مع تطبيقات الناس وطرائق تفكيرهم، وإنما يتعارض فقط مع تنظيرات بعض المعاصرين الموغلةِ في التنظير، والمبالِغة في التجريد!
"إنما النصر صبر ساعة!" هذه خطة الانتصار في جميع المعارك: مع العدو الكاشح، مع النفس الأمَّارة، مع الشهوة الضاغِطة، مع الوساوس المُضْنية، مع الهمَّة الفاترة، مع العزيمة المنطفئة .. تصبّر ساعةً فقط وانهمك بعملك، وسيفقد خصمك أمضى أسلحته!
أحيانًا يطرق بعضنا أبواب الفرج كلّها ولا يجد أثرًا، ويغفل عن «كثرة الاستغفار» الذي ذكر الله في كتابه أنه من أسباب حصول الفرج ونيل الأماني والفتوحات في الرزق تفوق التوقعات والحسابات فحافظوا على ملازمة استغفر الله تسعدوا وترزقوا
امتدادًا لدور المملكة التاريخي المعهود بالوقوف مع الشعب الفلسطيني الشقيق في مختلف الأزمات والمحن؛ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد يوجهان بإطلاق #الحملة_السعودية_لإغاثة_فلسطين لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة.
تبرع الآن:
https://t.co/c0RPEgLZGe
سمو #ولي_العهد: رغبة المملكة في استضافة كأس العالم 2034، تعد انعكاسًا لما وصلت إليه - ولله الحمد - من نهضة شاملة على الأصعدة والمستويات كافة، الأمر الذي جعل منها مركزًا قياديًا وواجهة دولية لاستضافة أكبر وأهم الأحداث العالمية في مختلف المجالات، بما تملكه من مقومات اقتصادية وإرث حضاري وثقافي عظيم.
في ذكرى اليوم الوطني، تتجسد مكانة هذا الوطن بين الأمم ماضيًا وحاضرًا وأبدًا.
سائلين المولى سبحانه، أن يحفظ لنا أمننا واستقرارنا، وأن يديم علينا وحدتنا.
كم هي اللّحظات الصعبة التي أخرجك الله منها وكأن شيء لم يكن وأوصلك بألطافه الخفية إلى قمة الطمأنينة والأمان لتعلم أن رعاية الله تُحيط بك في كل اتجاه تسير إليه
🔴🔴تحذير🔴🔴
استقر #القضاء على اعتبار تزويدك لـ #المحتال بأرقامك السرية ورمز التحقق تفريطاً يوجب مسئوليتك عما يقوم به من عمليات، وفقاً لقاعدة (المفرط أولى بالخسارة)
لذا، احمِ بياناتك ولا تثق بأحدٍ مهما كنت تظن أنه ثقة أو أن المسألة سهلة
إذا كنت مهتماً بالاطلاع على أمثلة فتابع القراءة..
-رقم تحقق النفاذ الوطني يتيح لمستلمه دخول جميع الخدمات الإلكترونية المرتبطة بـ #نفاذ تخيل أن من ضمنها إنشاء وكالة، سجل، تأشيرات، إقرارات، سند لأمر، إفادات، تنازلات، والكثير .. صحيح أن بعضها يطلب التحقق مرةً أخرى من العملية (مثل الوكالات) ولكن لاتجعل نفسك عرضة لتلك الاحتمالات
-رقم تحقق #البنك يجعل المحتال قادراً على التحويلات وإضافة نفسه كمستفيد وتصفير حساباتك، فضلاً عن استخدامها لإدارة عمليات عصاباتٍ مشبوهة أو جرمية (وقد أعلنت النيابة مشكورةً القبض على الكثير منهم)
-رقم تحققك في البريد قد يستخدم للاحتيال عليك بإرسال واستقبال شحنات وهمية أو ممنوعة أو متتبعة
تذكر دائماً: أن التقنية كما أدخلت لك الخدمات لجهازك، فإنها سهلت على المحتال كذلك الدخول معها
#احتيال_مالي #احتيال
خلاصة ما أراد الإمام ابن الجوزي قوله:
-أنّ تأخُر إجابة الدُّعاء محْضُ ابتلاء وامتحان.
-أنّ عيْنُ الجهل أنْ يطلب العبدُ ما له قبل أنْ يؤدّي ما عليه.
-قبل أنْ تطلُب الإجابة عليك أنْ تسُدّ طُرُق المعاصي.
-التسليم لأمر الحكيم الذي يعلَم ما يُصلحك وما يضرُّك، فقد تطلُب شيئا فيه ضررُك.