إنّ أعظم علاقة ينبغي على الإنسان أن يُقبِل عليها بكل ما فيه هي العلاقة مع الله، هذه الصِلَة الثمينة التي إن امتدّت وتوثّقَت لن يعنيه غيرها من الصِلات، فهو الرزّاق، الوهّاب، القادر على كل شيء، وأمام عظمة قُدرته تتضاءل المستحيلات وتدنو الخيرات، وكفى به سندًا عزيزًا في هذه الحياة.*
جمال المظهر يتلاشَى إذا كان الجَوْهر هَشّاً، أو فارِغًا، أو رديئًا، وتكتمل منظومة الجمال للإنسان حين يجتمع فيه جمال الخُلُق، والخَلْق، والفِكر، والمنطق، والأسلوب، وصفاء السريرة، وطِيب السِيرة؛ وبذلك يُعانِق أسمَى معاني الحُسن والجمال.*
إذا أردت الطمأنينة والراحة في هذه الحياة؛ لا تتشَبّث بشيء بقُوّة، ولا تتعَلّق بسرابٍ غير واضح المعالم، ولا تمُدَّنّ عينيك، ولا تزهَد بما بين يديك، واجعَل ثقتك عُظمَى بمُقَدِّر الأقدار، ومُهَيِّئ الأسباب، واعلَم بأنّ ما كان لك سيأتيك، ولن يُخطِئ طريقه إليك*
"لعلّ لهُ عُذرًا وأنت تلومُ"
ما أنبلك عندما تُقدّم العُذر قبل الملامة، وتحمل صدرًا رَحبًا، لا يعرف سوء الظنون ولا وِزْر النوايا، مُدرِكًا أن لكل إنسان ظروفه التي لا تعلمها ولا يحكي عنها.
وهذا المبدأ عندما تستحضره سيُغيّر من ردّات فعلك، وستجد انعكاسه في صفاء نفسك.*
لا توجد صفة أكثر من (الصدق) أمنحها التقدير والاحترام في شخصيّة الإنسان، فالشخص الصادق مأمون الجانِب، تشعر بالطمأنينة والارتياح تجاهه، تحمل أقواله وأفعاله على محمل السلام والأمان، لا يتلوّن، ولا يتغيّر، ولا يلبس ثيابًا لا تشبهه، وتلقاهُ دومًا على وَجه واحد أصيل.*
تعلَّم حسن الظن لكي تحظى بالصفاء الذهنيّ، فلا تُدقِّق الزلّات، ولا تفسِّر قولًا قبل التثبُّت من مقصد القائل، وإذا فهمتَ بأن معظم الناس قد يقصدون قولًا غير الذي تلفّظوا به، لكنّهم لا يملكون القدرة على التعبير عنه، حينئذٍ تتعلَّم حسن الظن.*