بالأمس وجدتُ وعدًا بين رسائلنا القديمة وجدتُني أعدك أنني لن أتركك ظللتُ أحدّق في الكلمات طويلًا فأنا هذه المرة من أخلف وعده لا لأن الوعد كان كذبًا، كنتُ أريد البقاء كما وعدت لكن الحياة وضعت بيني وبينك ما كان أكبر من قدرتي على التمسك بك .
ليس الجهل ما يُبقيني هناك
بل ذلك الصراع الصامت في داخلي أرى الصواب وأميل نحوه بكلّي لكنني أقف عاجزة كأن بيني وبينه مسافة لا تُرى تُبقيني حيث لا أريد رغم كل هذا الوضوح .
أعيش بين ما هو مرئي وما هو محتمل، بين الحقيقة والظلال، قلبي يحرس نفسه من كل شيء قد يجرح أحيان يثقلني الارتجاف، وأحيان يهديني وجود شخص صادق وواضح ليخفف ثقل المخاوف داخلي.
يعود إليك إحساس خفي يذكرك بأن الثقة ليست دائما مطمنة مثل وخز ينبهك ان عليك أن تتصرف ولكنك لا تعرف الطريقة يذكرك بالمرة التي وثقت فيها بوعد ظننته صادق بينما كان يُفعل عكسه،حين وضعت مقدار ثقتك في غير محلها وعوّلت على شيء لم يكن كما ظننت وأخرست صوت حذرك ومضيت طواعية خلف متاهه واضحه.
اللهم إني أعوذ بك أن أكون قلبًا يُراعى بلطف فيُقابل بالجرح، أو صديقًا يُستأمن على الأيام فيُثقلها، وأعوذ بك أن أكون سببًا في خدش روح أو إيلام قلب دون أن أشعر.
في داخل كل انسان قصة لا تُروى وصراع لا يُرى ومساحات من الألم لا يُجيد الحديث عنها نحن لا نعيش على السطح بل في أعماقنا تقلب بين الدعاء والكتمان بين الصبر والتعب فلا أحد بمناى عن الحزن ولا أحد سلم من الاختبار لكن اللّٰه أرحم بنا من أنفسنا يعلم خفايا الصدر وما لا يراه الناس .
ربّ اجعلني ممن يقال عنّي أنني كنتُ من الحنيّة أهل، ومن الودّ صاحب، ومن العِشرة لين، ياربَ إجعلني خفيفة قريبة للقلب تحِب الناس رؤياي،أترك أثرًا لَطيفًا في قلوب من حوّلي وأن يذكروني الناس بإني
"خيرُ رفيق وحبيب وصديق " .