لا يحتاج الإنسانُ إلى الآخَرِ فَحَسْب، بل يحتاج أيضًا إلى أن يَحتاجَهُ الآخَر، ذلك أن عدم احتيا�� الآخرين إليه، يؤلمه أكثر مِن احتياجه إليهم؛ لأن عدم احتياجهم إليه، يدفعه إلى فقدان كفاءته، ويُضْعِف قدرته على العطاء، والمحرومُ من العطاء، سيعيش مُهْمَلًا لا اعتبار له.
حينما تُعاشِر جماعة مُتشائمة، ستخرج منهم ورأسك مشحون بالسخط والغم؛ ستبدو مُرهَقًا كَمَنْ قطع مسافة طويلة من الركض. عشرتهم ستجعلك تظن أنّ الحياة كُلّها شديدة الشر. الجدير بالذكر أن ذاكرتك ستدّخر كل لفظة وفعلة وبادِرة خرجت منهم، ليس بالضرورة أن تتأثّر بهم؛ لكنك ستكون معرّضًا لذلك.
من أسباب النجاة من النار!
أن ينتصر المسلم لأخيه في غيْبتِه، فلو كنت في مجلس وسمعتهم يأخذون فلان بالغيبة أو يقولون عليه ما ليس فيه، فرُدَّ عليهم بالدفاع عنه، إما بإثبات الحقيقة أو لنهيهم عن ذكر فلان بسوء.
لقولهﷺ: من ردَّ عن عرض أخيه في الغيب رد الله عن وجهه النار يوم القيامة.
قال أحدهم:
سبحان الله أخفيت عن زوجتي وأهلي نزواتي و مغامراتي السيئة بذكاء حاد ثم انكشف أمري لسبب لا يقع من طفل صغير!!
فقلت: بل هو رصيدك من ستر الله حان وقت انتهائه!!
فقال لي: أو للستر رصيد؟!
قلت نعم..