لم يخفف عني من وطأة الحياة شيئًا بل بدا خطابًا مستهلكًا يزخرف السطح ويغفل لب الحقيقة ،بالمناسبة شاركت المقطع لأكثر شخص واقعي وحديثه لايخلو من المنطقية والعاطفة ايضًا، اه لو بيدي سويت له قناة وخليت العالم كلها تنبهر بوجود شخص مثله بالحياة ماشاء الله عليه ،متحمسة لرده
في مقطع طالما ترقبت سماعه، وقد أفرط الناس في الإشادة به، فلما أنصت إليه وجدت فيه قدرًا من المعقولية، غير أنه أغفل التدبير الإلهي !كيف يستبدل بجلال الوجود حديث عن رقصات مع الحياة وكأنها لهو عابر لا دار ابتلاء وتكليف وحساب؟
أختلف مع هذا الطرح قليلًا
فليس كل إنسان يبحث عن الطمأنينة وقت الخلاف، فبعضهم لا يحل الخلاف ولا ينساه، بل يدخره ليبعث مع كل خلاف جديد وحينها لا يصبح الألم في الاختلاف نفسه، بل في الحيرة التي يتركها داخلك ،لذا أرى أن الإنسان ينبغي أن يبادل العلاقات بما تزرعه فيه
من وجهة نظري، لا يكون ثقل الخلاف مع الشخص الذي نحبه في الخلاف نفسه، بل في المعاني التي قد يحمّلها له عقلنا أثناءه. فبمجرد أن تتعكر الأجواء، يتسلل إلى النفس خوف خفيّ من تغيّر المكانة، أو فتور القرب، أو أن يكون ما يحدث بداية مسافة لم تكن موجودة من قبل/ ولهذا أرى أن الإنسان في مثل هذه اللحظات لا يبحث عن الانتصار لرأيه بقدر ما يبحث عن الطمأنينة. يبحث عن ما يؤكد له أن الخلاف لم يُغيّر حقيقة ما بينهما، وأن المحبة ما زالت في مكانها، وأن الاختلاف في موقف أو رأي لا يعني الاختلاف على قيمة العلاقة نفسها/ ولعل أجمل ما يفعله الإنسان مع من يحب أن يحرص (حتى في أوقات الخلاف) على أن تبقى رسائل الود حاضرة/ لأن كثيرًا من النزاعات لا يرهقها الخلاف بقدر ما يرهقها —الخوف من فقدان المحبة— أما حين يطمئن القلب إلى مكانته، يصبح الخلاف أمرًا عابرًا، وتبقى العلاقة أكبر من أن تُربكها لحظة اختلاف.
ما أعظم أن يظفر المرء بروح يفضي إليها بأحزانه الصغيرة في أعين الناس، العظيمة في قلبه، فلا تقابلها بالاستخفاف ولا تنعتها بالمبالغة أو فرط العاطفة، بل تصغي إليها برفق كأنها تنصت إلى سر من أسرار الوجود فأي نعمة هذه؟