بما أنك تسأل : ماذا قدمت مصر والإمارات والجزائر للعالم الإسلامي ؟ فمن حقنا أن نسأل أيضًا : وماذا قدمت السعودية ؟
هل قدمت للعالم الإسلامي نموذج الاستقرار ؟ أم نزاعات حدودية متكررة مع أغلب دول الجوار : اليمن، الإمارات، قطر، الكويت، العراق، الأردن، ومصر ؟
هل قدمت مشروعًا عربيًا جامعًا ؟ أم حربًا في اليمن بدأت بشعارات كبيرة، ثم انتهت إلى واقع دموي معقد؛ الحوثي ما زال قائمًا، والجنوب يُقصف، واليمنيون يدفعون الثمن ؟
هل قدمت السعودية للعالم الإسلامي صورة العدالة ؟ أم قدّمت قضية جمال خاشقجي التي هزّت العالم، بعدما خلص تقرير الاستخبارات الأمريكية إلى أن جهات سعودية وافقت على عملية في إسطنبول استهدفت اعتقاله أو قتله، فيما ذكرت مقررة الأمم المتحدة وجود أدلة موثوقة تستدعي التحقيق مع مسؤولين سعوديين كبار ؟
هل قدمت نموذج مكافحة الفساد والجريمة ؟ أم نتذكر قضية الأمير عبدالمحسن بن وليد بن عبدالعزيز، الذي اتهمته السلطات اللبنانية عام 2015 مع آخرين في قضية شحنة ضخمة من الكبتاغون والكوكايين بمطار بيروت، قيل إنها كانت على متن طائرة خاصة متجهة إلى السعودية ؟
هل قدمت نموذج التنمية المستقرة ؟ أم مشاريع عملاقة أُعلن عنها بمليارات الدولارات ثم تعثرت أو أُعيد تقليصها أو تعليق بعضها، مثل تقارير تقليص نيوم وتعليق مشروع المكعب ؟
هل قدمت نموذج الرفاه الداخلي ؟ أم لا تزال ملفات البطالة، الإسكان، تكاليف المعيشة، وفرص الشباب حاضرة في النقاش الداخلي، حتى مع تحسن بعض المؤشرات الرسمية ؟
لذلك قبل أن تسألوا : ماذا قدمت مصر والإمارات والجزائر للعالم الإسلامي ؟ اسألوا أنفسكم أولًا : ماذا قدمت سياساتكم سوى الأزمات، الخصومات، الحروب، المشاريع المتعثرة، والقضايا التي شوّهت صورة المنطقة ؟
من أراد فتح دفتر الحساب، فليفتحه كاملًا ... لا صفحة واحدة يختارها حسب هواه .
البعض يظن أن انتقال قناة إعلامية من مكان إلى آخر إنجاز تاريخي وينسى أن البدايات الحقيقية والانطلاقة الكبرى كانت من الإمارات
الإنجازات لا تُقاس بفتح مكاتب أو نقل قنوات بل بمسيرة صنعت إعلاماً مؤثراً واقتصاداً عالمياً ووطناً وصلت إنجازاته عنان السماء
تعلموا من الإمارات دائماً 👏🏽
يهاجمون الإمارات لأنها تتعامل مع إسرائيل بينما هم يتعاملون مع إسرائيل على نطاق أكبر ولكن في الخفاء
الفرق أن الإمارات واضحة في مواقفها أما هم فيمارسون الضبابية ويخشون إعلان مواقفهم
فالرأس يبقى رأسًا والذنب يبقى ذنبًا✍🏼👌