٢٦. | مهندسة. | أتجوّل. | أفكر بصوتٍ عالٍ. | أعيش الحياة كما أحب. | أكتب، أقرأ، أترجم، ألتقط، أعزف بيانو، وأرسم أحيانًا. | لا أحلل استخدام أي مما أنشره دون إذن.
@fatooom_Alssfar صحيح يا فاطمة، أتّفق معك بخصوص نوادي القراءة، أنا أيضًا لي تجاربي فيها، سواء نادي مختلط أو نادي نسائي فقط، وفعلًا مناقشة العمل الأدبي مع عقول منوّعة في خلفيتها وطريقة تفكيرها أمر مثري جدًّا، وتجربة مميزة 💯
بالنسبة لي، في تجربتي الشخصيّة، لا شيء يثري تجربة القراءة الأدبيّة كما يثريها السفر؛ السفر عامل فارق جدًّا في قراءتي للنص…
أن أقرأ من أدب دولة سبق أن سافرت إليها، وتفاعلت مع شعبها، واختبرت أمزجتهم وطريقتهم في التفاعل مع الحياة. رأيت طبيعتها وحضارتها، ومشيّت في شوارعها، عرفت روائحها، وأكلت من طعامها، وشاهدت فنونها على أرضها…
القراءة هنا بالنسبة لي تجربة شاملة لكلّ الأحاسيس؛ هُنا فهم السياق مختلف، أكثر دقّة وعمق، مع استدعاء حيّ للذكريات، والصور الذهنيّة، والدلائل المتنوّعة… نَص يُقرأ من الداخل.
لحظات عديدة تستمدّ أهميّتها من خصوصيتها، نقبض عليها ونخبّئها في داخلنا بعيدًا عن الأعين؛ فتتعاظم قيمتها مع مرور الوقت حتى تصبح الأثمن بين كل ما عشناه—أعظم ما مرّ بنا في هذه الحياة، لحظات لم يشهد عليها أحد سوانا.
لن نختبر الحياة بصدق وأصالة، ولن نرى الأشياء على حقيقتها، بالعمق والمعنى الفعلي، ما دمنا نُخبر أنفسنا أكاذيب… أكاذيب نُواري بها حقيقتنا، تلك الحقيقة التي تحتمل الجمال والقبح على حد سواء…
كل كذبة نُخبر بها أنفسنا تُباعد بيننا وبين حقيقتنا… وبالتالي تباعد بيننا وبين حقيقة الأشياء… والنتيجة: حياة مبتورة.
أحبّ جدًّا السياحة الداخليّة، وأحرص عليها، ولا أنظر إليها كبديل عن السياحة الخارجيّة، بل كَتجربة قائمة بذاتها، لها وزنها وعمقها الخاصّين، وأهميّتها المستقلّة بالنسبة لي.
أنعم الله علينا بتنوّع ثقافي وجغرافي لافت داخل خريطة بلادنا. شيء مُذهل! شرق وغرب، شمال وجنوب… في كل جهة أسافرها داخل المملكة، تتجدّد دهشتي بهذا التنوّع البهيج، تحت ظلّ قيادة واحدة.
بالنسبة لي، لما أفكّر في أهدافي الحياتيّة الكبرى، أجد أن أول وأهم هدف (ينطوي داخله العديد من الأهداف الأخرى) هو: تقليل الـ what ifs…
بمعنى: أن أستكشف المسارات المختلفة، وأمضي فيها بشجاعة، وأتحمّل مسؤولية عواقبها كيفما كانت؛ لأن العيش بين المحاولات والنتائج أصدق من العيش داخل الاحتمالات، ولأن ثِقل أي تجربة -مهما كان- يبقى أخفّ من سؤال بلا إجابة! لا أريد أن ألتفت بعد مُدّة لأتساءل: what if i did?
الحُب مخاطرة دائمة، ومَن يُحِب تتحقّقّ -في آنٍ واحد- كما يقولون: "أعظم أحلامه وأفظع كوابيسه"، فالحُب مرآة، لا تخفي العيوب، بل ترينا الحقيقة التي فينا، بجميلها وقبيحها؛ لذلك -بالتحديد- الحُب فعل شجاعة.