في جوف الليل هباتٌ لا ينالها الا عبدًا قام بين يدي الله داعيًا مصليًا ، تذوقوا جنة الدنيا واضيئوا ليلتكم بقيام الليل «اوتروا ، فإن الله وترٌ يحب الوتر»
أرجوا ألا أكونَ الا أنا، وسَط تغيّرات الحياة، وأحداثها القاسية، وأيامها الصعبة التي لا تنفكُ تربي وتُعلم، وتجرح، أرجو أن أكونَ أنا في العشرون، أنا في الخمسونَ من عُمري، والستون، بنفس الروح الخفيفة، وبذات المبادئ القوية، وبذات المحبة، ولمعة العيون، وشرارة الأمل المتقدة داخلي
جميل شعور النّضج بعد المرور بالابتلاءات والعثرات، أن تمرّ عليك مواقفًا قد عبرتك أمثالها سلفًا غير أنك اليوم أصبحت أكثر حكمة ورويّة؛ فتعبر عليها بهدوء المتزنين، وتقول وقد أدركت طريقة التعامل معها: الحمد لله الذي ربّاني بالابتلاء كما ربّاني بالرخاء
أشعر أنني اُستنزِفت، إلى أن فقدتُ رغبتي في أن أُوجد، ولا شيء الآن بوسعه أن يُعيد نفسي إليّ، حتى ولو مدّت لي الأيام بِساط الرضا، أو إن أعطتني أكثر ممّا كنتُ أرجو.
"أتيت إليك أحتمي من قلقٍ يعتصر بقيّتي، وعبءٍ يذبل قلبي، أتيتك أجر بعضي وبعضي، أتيتك وبي من الشتات ما لا يلمّه سواك، ومن العطش ما لا يرويه إياك، فمُنّ يا رب.. إنه لا يعجزك شيءٌ في الأرض ولا في السماء"