من صان ربعه ما وطاه العذاريب
لو الزمان أقبل عليه بحموله
ومن باع ربعه عقب زين المواجيب
يشرب كدر وقته ولا حدٍ يشوله
الحرّ لا ضاقت عليه المصاعيب
يذود عن خِلّه ولو الموت حوله
والردي لا هبّت هبوب المغاريب
خلّى خويه للردى وانتحوله
لا تأمن اللي كل هرجه أكاذيب
يضحك بوجهك والقفا يشتكولَه
الرجال ما تعرف بكود التجاريب
وقت اللوازم ينكشف كل قوله
كم واحدٍ يلبس من الطيب ثوابيب
وعند اللوازم ما يساوي نعوله
يا كود قلبٍ من صلب الحديد أصلاب
ما هزّه الضيقات لو هي عظيمه
أمشي على درب المقادير ما هاب
وإن زاد حمل الوقت زادت عزيمه
ما ذلّ راسي للرديّين والأجناب
ولا مدّيت كفّي لوقت الهزيمه
أصبر على جور الليالي والأتعاب
صبر الجبال الراسيات القديمه
إن شفت وجه الوقت ما فيه مرغاب
أصك باب اليأس وأرخي عزيمه
آخذ من الدنيا علومٍ وتجراب
وأعرف وجيهٍ بالفعول الكريمه
كم واحدٍ لابسٍ من الزين جلباب
وفعله مع الأيام فعله ذميمه
وكم واحدٍ خاملٍ ولا له مناصاب
لكن ��عوله بالمواقف جسيمه
ما كل من يضحك بوجهك لك أحباب
بعض العرب تخفي علومٍ وخيمه
والحر ما يثنيه عن دربه أنشاب
لو كثرت بوجهه همومٍ عظيمه
يبقى كما حرٍ على القاع نشاب
ما هان لو هبّت هبوب السميمه
ما هان راسي لو توالت بي أنكاب
ولا انحنيت لوقعةٍ مستديمه
أعرف دروب العز لو دونها صعاب
وأعرف رجالٍ فعلها بالمقيمه
وكم واحدٍ ما له من المدح أبواب
يومي الوغى تلقى يدينه كريمه
الطيب ما ينقاس بكثرة الأصحاب
الطيب فعلٍ بالمواقف قديمه
إن جا نهارٍ تنكشف فيه الأنساب
بانت معادن كل نفسٍ كريمه
والردي لو كثّر من الهرج ما جاب
إلا علومٍ بالمواقف ذميمه
والحر لا من هبّت الريح ما تاب
يثبت كما طودٍ على القاع قيمه
وإن مت ما خليت للطير مخلاب
ولا قلت وقت الخوف نفسي غشيمه
تبقى سواليفي على روس الأطناب
بين الرجال أهل الفعول الكريمه
يفنى الجسد ما بين قبرٍ وتراب
وتبقى علوم الطيب عقبه مقيمه
يا كثر ما جرّيت من وقتي أحمال
والنفس من كثر المواجع حزينه
أمشي مع الدنيا على غير منزال
وأطوي علومٍ بالحشا مستك��نه
البارحه عيّت على النوم الأجفال
وأطرد هواجيس السنين الدفينه
أطالع نجوم الليل وأعدّ الأطوال
وأفكّر بوقتٍ راح وأيامٍ ثمينه
طالعت درب الصبر وقت الأهوال
وأثر الصبر يكوي ضلوعٍ دفينه
كم ليلةٍ والهم فوقي له ظلال
والنوم عن عين المعنّى رهينه
أشيل ما شالت طواليع الأجبال
وأكتم مواجيع السنين الدفينه
وأسرج ضميري فوق قبّات الأطلال
وألحق سرابٍ بالمفازات الشطينه
وأذرى مع الهبّات طاري المنازال
وأونّ ونّة ضايعٍ في بطينه
كم قفرتٍ عدّيتها عقب ترحال
ما غير برقٍ بالسما مستبينه
وكم من خويٍ غاب عقب الوصال
وخَلّى بطون الضلع كنّها طعينه
يا ما وطيت من الفيافي والأقيال
وأثري على درب المقادير رهينه
واليا كتب ربّي على العبد ترحال
ما ردّه إلا اللي كتب له سنينه
نبقى رجالٍ ما نطيح بترذال
لو ساقنا وقتٍ ظروفه لعينه
يا راكبٍ من فوق حرٍّ يفلّ الجال
يشقّ دروبٍ ما وطاها مسافيري
بلّغ سلامي لربعنا عدّ ما هال
من مزنةٍ عقب المحول المغاثيري
قل لهم القلب من الفرقا غدا شال
همٍّ ثقيلٍ ما تطيقه معاذيري
أحنّ لدارٍ كنّها بين الأرواح دال
وأحنّ لربعٍ فعلهم ستر وتقديري
ربعي هل الطولات لا صار به زال
هبّوا كما هبّات نوٍّ على الغيري
ما هم هل الهرجه ولا هم هل القال
أفعالهم تشهد لهم بالتباشيري
إن ضاق وجه الوقت ما قالوا انشال
يحلون عقدات الزمن بالتدابيري
وإن جا نهارٍ فيه للطيب غربال
بان الأصيل من الردي والمخاسيري
واللي يجي وقت الرخا ما عليه اسهال
كثر الحكي عند العرب ماهو بميري
لكن خوي الضيق لا ثار الأوجال
هذا الرفيق اللي يعدّ الذخ��خيري
واللي يبيعك لا تغيّر بك الأحوال
خلّه مع دربه وعدّه من الغيري
عزّيت نفسي عن الناس الرديّه
وعن كل ضلعٍ يجي منه الحساره
ما هزّني طيحتي عقب القويّه
إلا رفيقٍ بدى طبعه غداره
ما هقيت الطيب يورث شقيّه
ولا الوفي يبتلي بعضب الخساره
إن كان ودّك على الفرقا هنيّه
ما عاد قلبي على رجواك داره
أصبر على جور الليالي القسيّه
ولا أعيش العمر تابع حقاره
تبقى المراجل على روس الحميّه
وتبقى الرديّه على أهل الحقاره
كم واحدٍ يمشي على غير مسراه
يحسب خطاه توصّله ما تمنى
يركض ورا دنيا تغرّه بخفاياه
وإن جات لحظة صدّته ما تَحنّى
يطرد ورى حظّه وحظّه يجافاه
ويحسب مع الأيام دربه تهنّى
يحسب إن اللي يبيه اليوم لقياه
وإن التعب ما ينصف لو تعنّى
كم خاطرٍ ذاق الأماني وحرماه
وكم دمعةٍ في ليل صاحبها تأنّى
الدرب واحد بس تختلف نواياه
والناس تمشي والدروب ا��غنّى
واحدٍ زرع صبره بوسط أشقاه
واحدٍ زرع شوكه بيديه وجنّى
في ناس تبني حلمها فوق تقواه
وفي ناس تبني فوق وهمً وتفنى
ولا كل برقٍ لاح يعني عطاياه
ولا كل بسمة صادقه لو تمنى
الدنيا بحر والقلوب مراساه
واللي بلا مرسى مع ال��وج ينثنى
يا صاحبي خذ من تجارب خطاياه
لا تصدّق الدنيا لو لك تغنّى
ترى الحظوظ بيد ربٍ عطاياه
يقسم على عبده وهو اللي تمنى
لا تندم إن ضاعت سنينك بذكراه
اللي كتب لك ما يجيبه تمنى
خلّك على نيتك ولو الكل عاداه
الطيب يبقى لو زمانه تجنّى
كم واحدٍ يضحك وداخل حناياه
وجعٍ دفينٍ ما حكاه ولا تثنى
وكم واحدٍ عايش على ضحكة شفاه
وقلبه من الفرقا وحرّها تفنّى
لا تركض للدنيا وتنسى خطاياه
ترى النهاية يوم والكل يُفنى
وإن كان لك في الصبر بابٍ فتحناه
ترى الفرج بعد الضيق يتهنّى
امشِ بطريقك لو ظلامه تغشّاه
النور ما يعلى على قلبً تدنى
وإن ضاق صدرك والليالي تحدّاه
لا تشتكي للوقت لو الوقت ظنّى
اثبت على مبداك ولو الناس عاداه
الراس ما ينحني لو الزمن تجنّى
وإن متّ يومًا خلّ طيبك بذكراه
اسمٍ بقى خيرٍ زرعته وجنّى
انا في دروب الطيب سيفٍ يميني
نمشي ع حد الخطر ما يردني ارتجاع
ما هاب صدري لو تهدت سنيني
ولا خضت بحر الخوف يومٍ بطاع
اثبت مكاني لو تعثر يقيني
وارفع جبيني لو تعالت صراع
لكن اذا جا طاري البعد فيني
تاه الطريق وضاق صدري وضاع
اصير طفلٍ ضايعٍ في حنيني
وترتعش كفوفي ساعة وداع
جبان انا لا قالوا البعد ديني
لو كنت في غير الفراق اندفاع
صوتك سكون القلب لا ضاق بي وقتي
وأنفاسك بصدري وطن ما أبي غيره
إن مرّ طيفك على بالي تلاشى صمتي
ويزهر شعورٍ كان في صدري كسيره
أشكي لك الدنيا وتفهم خفايا عبرتي
وتصير لي مأمنٍ من قسوة مصيره
لو طال بعدك علي واشتد بي وجعتي
يبقى غلاك بداخل القلب ذخيره
يا راكبٍ فوق المهار الأصايل
يمشي كما برقٍ تحدّى سكونه
قل للذي يحسب مع ال��قت حايل
ما كل من قال الكلام يزونه
حنا هل العادات فعلٍ وقايل
والطيب فينا من قديمٍ يصونه
واللي يبي درب المراجل نطايل
حنا لها والوقت دايم يعونه
ما ننثني لو هبّ وقت الهوايل
��لوبنا مثل الجبال المتونه
واللي يجي بالحق مرحب ونايل
واللي يجي بالزور ما يرتضونه
وإن كان قصدك تختبرنا بسايل
حنا نرد السيف قبل المتونه
الطيب دربٍ ما يجيه التمايل
والراس ما ينحني دون دونه
واللي يحاول يشتري المجد زايل
المجد يُعطى لرجالٍ تصونه
ليتك تشوف اللي بقلبي وتقراه
وتعرف مقامك داخل القلب وينه
وتشوف كيف إن الفؤاد ارتوى ماه
من يوم شفتك والهوى مستكينه
وتشوف كيف إن الغلا زاد مرباه
مثل الشجر يكبر إذا جا حنينه
أخفي غلاك وكل نبضي حكاياه
والروح من كثر المحبة رهينه
ما هو كلامٍ عابرٍ قلت ونسّاه
هذا شعورٍ في ضميري دفينه
إن جيتني ألقى السع��دة بممشاه
وأحس دنياي بضحكتك ثمينه
وإن غبت عني ضاق صدري بمعناه
وأعيش في صمت الليالي حزينه
أحبك إحساسٍ تعدّى مداياه
حبٍ سكن بين الضلوع وسكينه
مثل السما لا غاب عنها نجماه
يبقى القمر فيها ولو هو بعينه
لو يختلف درب البشر في مسعاه
يبقى غلاك بوسط قلبي مدينه
ولو السنين تمر وتكثر بلاواه
يبقى وفاي لاسمك أول سنينه
يا أجمل أحلام العمر في محياه
يا نبض قلبٍ ما عرف غير زينه
إن كان للعشاق في الحب مرساه
ف اسمك على شاطئ فؤادي سفينه
يا زين وصلك لا صفى الليل والليـل
يسري الهوى في مهجتي لين يرتـاح
أحبك محبة صادق القلب ما يمـيل
حبٍ كما برقٍ على عالي بطـاح
إن جيت أقول إن الهوى فيك ترتيـل
وإن رحت يبقى داخل الصدر جـراح
يا زين خدك يوم ياقف مع الميـل
كنه قمر ليلة على روس الأوضـاح
ترى غلاك بداخل القلب تشكيـل
نقشٍ على ضلعٍ من الصدر ما راح
ولو خيروني بين كل المخاليـل
أقول غيرك ما يجي فيـه أربـاح
أنت الغلا وأنت الأمل والتفاص��ـل
وأنت السعادة وانت كل الأفـراح
أنا رجلٍ ما هزّني كود فعل الرجال
أصبر على حرّ الزمن لو زماني عصيب
أنا أحبك حب رجالٍ ما يعرف جدال
حبٍ يشب مثل نارٍ براس المشيب
أغار عليك من الهوا ومن نظر الع��ال
وأغار حتى من خيالك إذا عني يغيب
أنا ودي أذوق المرّ وأعيش العمر محروم
ولا ينثني صدرك ولا يضيق لك بالك
وأبدّل ضيقتك لو كنت أنا المظلوم
وأحس التعب فيني قبل يوصل مجالك
ترى ضيقتك عندي أكبر من جبال وسهوم
وأحس الألم فيني لو مرّ في خيالك
أحبك كثر ما الليل يشتاق لنور النجوم
وأخاف الحزن يلمس لو طرف ظلالك
أنا ودي أكون السيف لا ضاق فيك الحوم
وأكون الترس لا هبّت رياح الليالي قبالك
وأكون الظل لا شمس التعب فوقك تدوم
وأكون المطر لا يبست أراضي مجالك
ترى همّك إن مرّك يجيني وأنا محسوم
كأن الألم ساكن بصدري مع خيالك
أشوف التعب في عينك وأصير أنا المهزوم
وأخسر معك لو كا�� ربح العمر فالك
وأشيل الحزن من روحك المكلوم
وأزرع بداله فرح يزهر دربك وحالك
أبيك السعادة لو اعايش العمر مهموم
وأكون السبب في راحةٍ داخل مجالك
وإن مرّك الليل الطويل وهمّك أصبح نجوم
أنا فجر روحك لا تضيق بك دروبك وحالك
يا زين طلتك لا لفى الليل وسكون
يمشي معك نورٍ على وجه ديره
وأنا أشهد إنك سيدة كل ما يكون
حسنٍ تعدّى كل زينه وخيره
أحبك محبه ما عرفها مجنون
حبٍ سكن صدري وروحي أسيره
إن جيت أمدح فيك يعجز بي الكون
وإن جيت أوصف ضاع شعري وفكيره
يا بنت أنا قلبي على حبك يهون
كل الصعاب وكل دربٍ عسيره
أنتي القمر لا غاب كلٍ من الكون
وأنتي المطر لا أجدبت كل ديره
وأنتي الفرح لا ضاق صدري ومغبون
وأنتي الأمل لا صرت في وقت حيره
يا زين ضحكتك سعادة وشجون
ترد روحي لو زماني كسيره
وأحب عيونك لا رمتني بظنون
أغرق بها غرق الذي ما له سِيره
أنا أشهد إني في هواك مفتون
وأنا الذي ما طاوع الحب غيره
أغليك غلا شيخٍ على القوم دندون
وأغليك غلا روحٍ لروحٍ فقيره
لو ينكتب للعشق دستور وقانون
أنتي سبب تكوينه وتفسيره
أمشي على حدّ الزمن لو خطاهن تميل
وأصبر على حرّ الليالي وكثر الزحامي
ماني من اللي لا تضايق يدوّر بديل
ولا أبيع العهد لو ضاق صدري وغمامي
أنا الذي من كثر ما ضاق صدري أشيل
وأكتم وجيعٍ ما درى به رفيقٍ امامي
كم ليلةٍ طاحت دموعي بوسط الطويل
وأعدّ نجوم الهم واعتلت في منامي
لكن عزومي مثل حد السيف الصقيل
ما تنثني لو تنثني حولها كل هامي
أنا على الطيب أرسي مثل راس الجبيل
وأرخص حياتي دون ربعي نهار الزحامي
أعرف دروب النشاما وأمشي بالدليل
وأفرّق الطيب من فعل الردي والملامي
أصبر على همّي ولو زاد حملي ثقيل
وأقول ربّي كريمٍ يكفّي ظلامي
يا بنت زينك فوق وصفٍ ومقياسه
حسنك تعدّى كل ما قيل بالأوهام
في طلّتك دنيا من الفتن حراسه
ويخضع لك هوى القلب والهيام
وجهك قمر نور السما فيه نبراسه
والشمس تغيب إن جيت قدّامها قدّام
وخدّك على لون الورد في نباسه
يزهر عليه الحسن لو غاب له بسّام
وعيونك السودا بحر ما له مراسه
أغرق بها لو شفت طرفك وأنا هيّام
والنظر من تحت هدبك وحراسه
يرمي سهام الحب ويصيبني قدّام
وحواجبك رسمٍ تعدّى هنداسه
خطّ الجمال اللي تحدّى به رسّام
وأنفك سموٍّ ��اد حسنك رفاسه
يزين وسط الوجه ويعطيه إكرام
وشفاهك الورد ابتسام ونباسه
تذوب روحي لا تبسّمتي قدّام
وصوتك إذا مرّ الهوى زان إحساسه
كنه غنا طيرٍ على الغصن بأنغام
وعنقك بياض الصبح وقت انبلاسه
يزها على جيدٍ يزيّنه وسام
وصدرك عفافٍ ما دنته يد دنّاسه
فيه الطهر ساكن وعزّه مع الأقدام
وخَصرِك نحيفٍ يفتن القلب نبراسه
والزين فيه اعتدل ما فيه إجرام
وردوفك امتلّت بها الفتنه ولباسه
تمشي ويتهادى بها القدّ قدّام
وخطوتك اللي مثل نسناس أنفاسه
تميل ميل الغصن لا هبّ له سام
أنا أشهد إن الزين فيك اقتباسه
ومن شاف حسنك ضاع ما بين الأوهام
أحبك غلا ما ينحصر في كراسه
��لا ينكتب وصفه ولا تحصره أقلام
لو ينخلق للحب ميزان ومقياسه
كان اسمك أوّل سطر فيه وإعلام
أغليك حبٍ ما تبدّل أساسه
يبقى مع الأيام لو خانت الأيام
احسبً معي رفيق ما دريت إني لحالي
أثر النفس وصلت للهلوسه يا رفيقي
صار الصدى يحكي مع وسط انشغالي
وأحادث ظلي لا ضاق صدري وضيقي
أعدّ ليالي الضيق ولا لقيت احتمالي
غير الصبر يمشي مع دربٍ شقيقي
إن كان هذا الوهم ثمن احتمالي
أهلاً به دام القلب باقي رفيقي