هنالك ضرورة لفهم الأوضاع في #السودان كما هي عليه ، هنالك تياران رئي��يان في السودان ، تيار جماعة الإخوان وتيار القوى المدنية الديمقراطية ، #الإخوان في السودان ليسوا جماعة رئيسية وليس لها امتداد شعبي ولم تحكم السودان عبرانتخابات وأداتهم الوحيدة للوصول إلى السلطة هي الانقلابات العسكرية والحروب ، على النقيض تماما فالتيار المدني في السودان واسع ومتعدد ومتنوع ، وهو الأكثر تجذرا في السودان وقاوم توجهات الإخوان طيلة سنوات حكمها الثلاثين ، في السودان الحكم العسكري يعني حكم الإخوان ، والطريق الأمثل لإنهاء نفوذ الإخوان في السودان هو التحول المدني الديمقراطي ، وهذا الأمر لسوء الحظ ليس مفهموما بالشكل الكامل في المنطقة ، بعض القوى الإقليمية تظن أنه يمكن أضعاف عن طريق الحكم العسكري وهو ما يقود إلى العكس تماما ، فالحكم العسكري يقود إلى تقوية نفوذ الإخوان وتعزيز اختطافهم للدولة في السودان ، والشاهد على ذلك في الفترة من 2019 إلى 2021 عندما بدأ السودان عملية واعدة في الانتقال المدني الديمقراطي ، أنحسر نفوذ الإخوان للغاية وتغيرت السياسات الخارجية وأصبح عنصر فعال في السلم والأمن الإقليمي والدولي وبدأ تفكيك شبكات الإخوان في السودان تحت مظلة الانتقال المدني الديمقراطي ، وبعد الانقلاب العسكري في أكتوبر من العام 2021 عاد الإخوان من كل الأبواب للسلطة مرة أخري وترسخ وجودهم عقب الحرب في 2023.
م.خالد عمر يوسف - نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف قوى الثورة "صمود"
#البرهان يحاول التسويق لنفسه بأنه ضابط غير أخواني محاط بالإخوان ، ويسعي للترويج بأنه الجنرال الذي يمكن أن يتخلص من نفوذ الإخوان في #السودان ، والحقيقة هي على العكس تماما ، حيث أن البرهان هو من فتح الباب على مصراعيه من أجل عودة #الحركة_الاسلامية مرة أخري للسلطة في السودان بعد إزاحتهم بثورة شعبية في العام 2019 ، حيث تسيطر الآن بالكامل على السلطة في #بورتسودان في كل المواقع العليا العسكرية والأمنية والمدنية في الحكومة التابعة للقوات المسلحة.
م.خالد عمر يوسف - نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف قوى الثورة "صمود"
#الإخوان هي الجهة الوحيدة المستفيدة من الحرب في #السودان وعبرها اعادوا تمكينهم على مؤسسات الدولة والسيطرة السياسية والنفوذ الاقتصادي ، وهم أصحاب مصلحة حقيقية في استمرار الحرب واطالة أمدها ، هم في السودان جماعة منبوذة سقطوا بثورة شعبية وتم حل تنظيمهم ، لذاك عارضوا كل محاولة وجهد لاحلال السلام في السودان منذ بدء الحرب ، من منبر #جدة الى محاولات #الاتحاد_الافريقي و #الايقاد والرباعية الدولية وهي المبادرة الأكثر شمولا وأهمية وطرحت حلول عملية تخاطب جذور الأزمة في السودان بشكل حقيقي ، و وجدت قبول داخلي وخارجي غير مسبوق ، معارضة الإخوان لكل مبادرات السلام هي قاعدة ، لان السلام يتناقض جوهريا ومصالحهم في استمرار الحرب ، وبالتالي أن البوابة لاحلال السلام في السودان تمر عبر أضعاف جماعة الإخوان وليس كما يروج البعض باستيعابهم في العملية السياسية ومنحهم فرصة تخريب المسار السلمي في السودان.
م.خالد عمر يوسف - نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف قوى الثورة "صمود"
تسجيل للقاء الذي أجريته مع قناة سكاي نيوز عربية @skynewsarabia حول اختطاف شبكات الحركة الإسلامية السودانية الإرهابية لمؤسسات الدولة العسكرية والأمنية.
#الحركة_الإسلامية_تنظيم_إرهابي
حوار مع دعاة الحرب في نسختهم الجديدة
كيف ممكن توقفو الحرب بدون ما تقعدو مع المؤتمر الوطني؟ الحرب ما بتقيف بدون قعاد مع الإسلاميين.
صارت هذه المقولة لازمة يرددها من انفقوا سنواتهم الماضية يروجون لخيار الحل العسكري كخيار افضل -بل وأوحد أحياناً- والآن عندما بان خطل هذا التصور، وصارت الساحة تتشكل بخطوات تدفع في اتجاه الحل السلمي، قفزوا مباشرة إلى قلب هذا الجدال، مطالبين بأن يكون للمؤتمر الوطني ن��يب في خريف الحوار، بعد أن شبع وترعرع في فصول الحرب.
تهزم هذه المغالطة كل ما بذلته هذه الجماعات من حجج تفسر بها الحرب وتشرحها، فبعد أن صدعوا الرؤوس بأنها حرب غزو خارجي، ومؤامرة كونية مكتملة الأركان، تحول الأمر -بقدرة قادر- ليصبح المؤتمر الوطني هو العقدة التي بدون حلها لا يمكن أن تتوقف الحرب، وليثبتوا ما انكروه لردح من الزمان، بأن هذه حرب المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية الإرهابية، وأنهم لن يوقفوها بدون أن ينالوا مبتغاهم منها.
يرد أصحاب هذه المغالطة على المنطق الذي يقول بأن المؤتمر الوطني قد سقط بثورة شعبية قضت بحله وإنهاء وجوده السياسي، بالقول أن الحرب قد ��لقت واقعاً جديداً، وأن سودان ديسمبر قد انتهى بلا عودة، ليسقطوا مرة أخرى في اثبات الحقيقة التي ظلوا يجتهدون لنفيها طوال الفترة الماضية، وهي أن الإنقلاب والحرب مبتغاهم واحد هو وأد الثورة، ومعاقبة الشعب السوداني على أنه قد اختار الانعتاق من أسر الاستبد��د والشمولية،
أما وقد ثبت، بألسنتهم هم، أن هذه حرب المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية للعودة إلى السلطة، وتضافرت الشواهد على ذلك، فكيف يمكن أن يخطر ببال أحد أن يكافئ من فعل كل هذا، وبطش بالبلاد والعباد لعقود، وقسّم السودان، وارتكب الإبادة الجماعية، وخلق واقع تعدد الجيوش، وأشعل هذه الحرب، وعرقل كل جهدٍ لوقفها؟!
إن العزل هو أقل جزاء لهذا التنظيم الفاشي، ولن يكتب لسوداننا معافاة دون تفكيك هيمنته على مؤسسات الدولة، وانهاء اختطافه لحاضر البلاد ومستقبلها.
يبدأ صباح غدٍ - بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا - الاجتماع الاستكشافي ( Exploratory Meeting) الذي يضم ممثلين عن طيفٍ واسع من الكتل والأحزاب السياسية والقوى المدنية الأخرى، بدعوة من الآلية الخماسية.
من المهم الإشارة إلى أن اجتماع الغد لا يمثل انطلاق العملية السياسية المنشودة، بل هو لقاء استكشافي يهدف إلى تبادل الرؤى بين المجموعات المدنية المختلفة بشأن كيفية تصميم تلك العملية والجوانب المفاهيمية والعملية المتعلقة بها .. ومن المقرر أن يتبعه اجتماع ثانٍ - مطلع يوليو القادم - للاتفاق على تشكيل لجنة تحضيرية تتولى إعداد تفاصيل العملية السياسية، بما يشمل أجندة الحوار والأطراف المشاركة فيه ودور المُيسِّرين.
نأمل أن تَمْضي ترتيبات الاجتماع وفقاً للتفاهمات التي تبلورت بشأنه عبر المشاورات التي أجرتها الآلية مع الأطراف المعنية، وأن يجري الالتزام بما تم الاتفاق عليه، بما يحافظ على جدية هذا المسار ومصداقيته .. وأن يستحضر المشاركون حجم المأساة التي يعيشها شعبهم وما تفرضه من مسؤولية وطنية وأخلاقية، وأن يُنَحُّوا الشجون الصغرى جانباً لصالح ما هو ضروري وعاجل.
العملية السياسية المنشودة ينبغي أن تقوم على مبدأ ملكية وقيادة السودانيين لها. وفي هذا الإطار، نرحب بالدعم والتيسير الذي يمكن أن تقدمه الأطراف الإقليمية والدولية، بينما يظل أمرُ الحوار وتحرير الخلافات وصياغة التوافقات الوطنية شأناً سودانياً خالصاً، دون تدخل في مجرياته أو تقرير مخرجاته .. ومن الضروري أن يكون مسار العملية السياسية مترابطاً مع مساري وقف إطلاق النار والاستجابة للكارثة الإنسانية، بحيث تتكامل هذه المسارات الثلاث في مقاربةٍ شاملة لمعالجة جذور الأزمة وتداعياتها.
نتمنى أن يكون هذا الاجتماع بدايةً لتسريع إنهاء معاناة شعبنا، وتعزيز الثقة في إمكانية التوصل إلى توافق وطني - عَبْر مسار سياسي جامع - يطوي صفحة الحرب، ويحقق العدالة والتعافي الوطني، ويمهد لبناء سودان المستقبل الذي يسع الجميع، ويتجاوز إخفاقات الماضي، ويكفل حي��ةً كريمة لأهله كافة بلا إقصاء ولا تمييز.
بين "ذَنَب الوَزَغَة" و"حبل الوريد"
تَرْوِي كتب التاريخ والأدب، التي وَثَّقَتْ للعهد الأُموي، أنَّ القائد العسكري عبد الرحمن بن الأشعث - خلال توقف إحدى المعارك لدفن قتلى طرفيها وإسعاف الجرحى واستراحة المتحاربين - عُرِضت عليه مبادرة للصلح، لكنه رفضها وخطب في جُنْدِهِ قائلاً: "أيها الناس: إنه لم ي��بْقَ من عَدُوِّكم إلَّا كما يبقى من ذَنَب الوَزَغَة، يُضْرَبُ بها يميناً وشمالاً فما تلبث إلَّا أن تموت" .. فسمعه رجلٌ من "بني قشير"، خَبِر الحربَ وويلاتها، وخا��َبه مُستنكِراً وناصِحاً: "قُبِّح هذا مِنْ رأي، يدعو لقلة الاحتراس ويَعِدُ بالأضاليل ويُمَنِّي بالباطل" .. لكنَّ ابن الأشعث أشاح بوجهه عن الرجل القشيري وأعرض عن نُصْحِهِ، وأمَر الجُنْد بالاستمرار في القتال، الذي لم يُسْفِر عن انتصار حاسم لأيٍّ من الطرفين ولم يُخلِّف سوى المزيد من القتلى والجرحى والخراب، قبل أن يُضطر الجميع إلى قبول الصلح الذي كان مُمْكِناً بكلفةٍ أقل!
بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على تصريحه الشهير الذي أكَّد فيه أنَّ الحرب ستُحْسَم خلال "أسبوع أسبوعين"، عاد الفريق ياسر العطا، مرةً أخرى، ليقول في كلمته بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك: "إن��ّ النصر التام بات أقرب من حبل الوريد" .. في إشارة لرفض الاستجابة لنداءات الهدنة الإنسانية والمضي في طريق السلام الشامل والعادل - الأقصر والأقل كلفة - وكأنَّ ما ظلَّ يسيل من أوردة السودانيين ماءٌ لا دم، أو كأنَّ لديهم فائضاً من الأرواح ولا ضير من مواصلة الحرب ريثما تَتكفَّل به البنادق والمُسَيَّرات!!
ما بين "ذَنَب الوَزَغَة" و"حبل الوريد" فترة زمنية، تمتدُّ لمئات السنين، تكرَّرت فيها الحروب وتشابهت مآسيها ونهاياتُها - في شَتَّى بقاع الأرض، وفي السودان على وجه الخصوص - لكن ما أكثر العِبَر وما أقلَّ الاعتبار!!
لقد عانت بلادُنا من كارثة الحرب، وما جَرَّته من موتٍ وتشريدٍ ودمار، ما يفوق طاقة أهلها على الاحتمال .. ولا سبيل للخلاص إلَّا بأن تنتظم إرادة السلام الغالبة في مواجهة دعاة استمرار الحرب والمُنتفِعين ��نها، وأن تنهض لإنهاء أزمة الوطن المُزْمِنة - عَبْر مسار سلمي - بمنطق السياسة والتوافق، لا بمنطق الغلبة والبنادق.
An important and timely piece by @HornReview on #Sudan’s deepening fragmentation and the growing risks facing both the country and the wider region. It is an important reminder that no sustainable future for Sudan can emerge through military logic alone. Only a credible civilian-led political process can deliver sustainable peace, with regional actors such as #Ethiopia able to play an important role in supporting these efforts.
كامل إدريس يمارس مهمته بكفاءة عالية .. الخضوع الكامل لإملاءات المجموعات المرتبطة بالفلول ودعاة الحرب مع الاذعان .. ليستحق وصف عضو مجلس اللوردات البريطاني بأنه عبارة عن (دمية).
انضمام عدد من قادة الدعم السريع الميدانيين لصفوف الجيش، كشف تناقضات الخطاب الرافض لوقف الحرب متذرعاً بما شهدته من انتهاكات وجرائم، لذا فقد هرع موزعو أكاذيب غرف الحرب لتغطية عورة تضليلهم المفضوح، عبر الترويج لأسطوانة يرددها بعض أتباعهم، تقول إن العائدين إلى "حضن الوطن" قد استسلموا وجاءوا وفق شروط الدولة!
فما هي شروط الدولة هذه يا ترى؟
هل شروط الدولة هي تفكيك الجيوش الموازية والمليشيات؟
الإجابة هي لا .. فقد انضم حملة السلاح لمعسكر الجيش محتفظين بقواتهم وباستقلاليتهم السياسية والعسكرية، فغالب قادة المشتركة ودرع السودان والبراء والمنشقين عن الدعم السريع حديثاً، يتحدثون كما يشاؤون، ويجاهرون بمواقفهم السياسية، ويحتفظون بسلاحهم، ويقومون بترقية قادتهم ومنحهم الرتب كيفما اتفق.
هل شروط الدولة هي الاستسلام غير المشروط وتسليم السلاح والتجميع في المعسكرات؟
الإجابة هي لا .. فالقادة الذين انضموا للجيش صرحوا علناً ��أنهم لم يستسلموا، وفي الحقيقة فقد تم منحهم رتب عليا "لواء وعميد وغيرها"، وبالتالي فإن من هم دونهم في الجيش سيخضعون لهم وليس العكس. كما تم منحهم العربات الفارهة ونشروا قواتهم في المدن محتفظين بذات بندقيتهم التي قاتلت في صف الدعم السريع، بل وصل الحد بأن صرح أحدهم أنه قد تم منحه جواز دبلوماسي، وانه تنقل بين الدول وأقام فيها من مال الدولة. فأي استسلام هذا الذي يروج له دعاة الحرب؟!
هل شروط الدولة هي المحاسبة على ما تم ارتكابه في حق الناس من جرائم؟
الإجابة هي لا .. وللمفارقة فإن من انضم ل "حضن الوطن" هم تحديداً من قادوا جبهات قتال ارتكب فيها أبشع الجرائم في الفاشر والجزيرة والخرطوم وكردفان، وهي جرائم موثقة واستخدمتها غرف الكيزان في حينها للترويج لاستحالة الحل السلمي. يحدث هذا في ذات التوقيت الذي تصدر فيه احكام ضد "المتعاونين" مع ذات هؤلاء القادة الذين تم مكافأتهم. فأي مسخ��ة ومهزلة هذه!
فما هي شروط الدولة هذه يا ترى التي يروج لها معسكر دعاة الحرب؟
الحقيقة أن شروطهم هي قبول الخضوع لاختطاف الكيزان للدولة، ولبقاء البرهان على كرسي السلطة، ولو كان الثمن هو حريق البلاد بأكملها. نعم هذه هي الحقيقة المرة فقد تشرد 14 مليون نازح ولاجيء، وقتل مئات الآلاف، ودفع بالملايين للجوع والفقر والمرض، كقربان لتنصيب البرهان وكيزانه حكاماً أبديين للبلاد.
ومع كل هذا، فالوقائع تقول بأن البرهان لن يحكم السودان، وأن الكيزان لن يحققوا مبتغاهم من هذه الحرب، رغم أنهم قد دمروا البلاد وأحالوا حياة الناس جحيماً، وجعلوا مهمة إعادة بناء الدولة مهمة شاقة ومعقدة.
خديعتهم هذه لم تنطلي علينا أبداً، لذا فقد ظل تعريفنا لهذه الحرب ثابتاً بوصفها مخطط إجرامي له دوافع سلطوية هدفها الإنقلاب على ثورة ديسمبر وتصفيتها تماماً، وظل موقفنا واحداً لم يتزحزح، وهو السعي لوقفها فوراً وحل كافة القضايا عبر الحوار والحلول السلمية الحقيقية الت�� تخدم أهل السودان كافة وتحقق أهداف ثورة الشعب، لا طموحات الأفراد السلطوية وأجندة الجماعات الإرهابية.
#لا_للحرب
*زيارة كامل إدريس لأوروبا:*
*تلهُّفٌ إلى الزخم وتوظيفٌ للإعلام الرسمي للتغطية على الإخفاقات*
*خالد محمد أحمد*
جدَّدت زيارة رئيس الوزراء كامل إدريس الحالية لأوروبا مظاهر الارتباك في أداء حكومته، وكشفت سعيها المحموم إلى صناعة زخمٍ إعلامي من العدم، ومدى تأثُّرها بخطاب الوسائط، واستغلالها المنص��ّات الإعلامية الرسمية لتبرير إخفاقاتها.
وقد تجلَّى ذلك بوضوح في المادَّة ضعيفة الصياغة التي نشرتها وكالة السودان للأنباء (سونا) بعنوان "لقاءات وفد السودان بالفاتيكان ولندن.. ليس كل ما يُعرف يُقال".
من الطبيعي أن تتحفَّظ الحكومات على بعض التفاصيل�� وخاصةً في العمل الدبلوماسي، لكن الاحتماء بـ"السرَّية" لتبرير حجب المعلومات الأساسية والردِّ على الانتقادات المتعلِّقة بفشل الزيارة لا ينسجم مع الوظيفة الأساسية للإعلام الرسمي القائمة على نقل المعلومات بقدرٍ من المهنيَّة والشفافيَّة. فمن غير المنطقي مطالبة الجمهور بالاقتناع بأهمية الزيارة لمجرَّد أن المسؤولين يُلمِّحون إلى "أسرارٍ" لا يجوز كشفها من دون تقديم الحدِّ الأدنى من الوقائع والقرائن والمعلومات القابلة للتقييم.
يُبرِز التقرير ارتباكًا واضحًا حين يتحدَّث عن "استقبالٍ على أرفع المستويات" من دون أن يوضِّح ماهيَّة هذه المستويات. فلا توجد إشارةٌ إلى بيانٍ مشترك، أو لقاءٍ مُعلنٍ مع مسؤولٍ تنفيذي بريطاني رفيع، ولا حتى مع شخصيةٍ أمنية أو استخباراتية أو دبلوماسية يمكن أن تبرِّر هذا الخطاب المليء بالإيحاءات.
ويزداد الارتباك في حديث التقرير عن زيارة الوفد للفاتيكان؛ فما الذي يمكن أن يكون "سريًّا" في لقاءٍ مع رأس الكنيسة الكاثوليكية حتى يُحاط بهالةٍ من الغموض، ويُقدَّم للرأي العام وكأنَّه ملفٌّ مغلق؟ وينسحب الأمرُ نفسه على اجتماعٍ في البرلمان البريطاني؛ إذْ يصِفه التقرير ضمن لقاءاتٍ أخرى بأنها "حسَّاسة ومهمة واتَّسمت بدرجةٍ عالية من الخصوصيَّة"، ثم يعود لينشرَ صورةً للوفد قال إنها التُقِطت داخل البرلمان نفسه. فإذا كان اجتماع البرلمان بهذه الدرجة من السريَّة، فلماذا حُجِبت صُورُه في الأصل ثم ظهرت إحداها في التقرير حتى قبل مغادرة الوفد بريطانيا؟ وما طبيعة "الحساسيَّة" في لقاءاتٍ تُعقَد في مؤسسةٍ تشريعية عامة معروف�� بطبيعتها السياسية المفتوحة؟
ومن أضعف جوانب التقرير اعتماده على صيغٍ صحفيةٍ رخوة من قبيل "ويقول مراقبون…"، وهي صيغةٌ تُستخدَم غالبًا لتم��ير رأي الجهة المُعدَّة للنصِّ تحت غطاءٍ مجهول من دون إسنادٍ واضح أو مصادر محدَّدة؛ فما المعلومات التي اطَّلع عليها مراقبون ولم تُتَحْ للرأي العام حتى يجزموا بأن الزيارة حقَّقت "اختراقاتٍ مهمة للغاية"؟
من الناحية التحريرية، وقع التقرير في خطأ مهني واضح تمثَّل في تضمين أحكامٍ وتقييمات مؤيِّدة لرواية الحكومة، وهو من أبرز عيوب الكتابة الصحفية؛ فمن القواعد الأساسية في العمل الصحفي أن يُعْرِضَ المحرِّر عن إطلاق الانطباعات والتفسيرات إلا إذا وردت في سياق اقتباسٍ من مصدرٍ محدَّد، وأن يكتفي بعرض الوقائع وترْك الحُكم للقارئ. غير أن التقرير خالف هذا الأصل المهني مِرارًا، وأقحم عباراتٍ تفسيرية وتوصيفية منحازة وكأنهَّا حقائقُ موضوعية داخل المتن الخبري، كما يظهر في الأمثلة الآتية بين القوسين المربَّعين:
1. "وقد أكد رئيس الوزراء أن زيارة الوفد السوداني إلى المملكة المتحدة تحمل طابعاً بالغ الأ��مية، مشيراً إلى أن ما بعدها "لن يكون كما قبلها"، [وهي عبارة حملت دلالات سياسية واضحة]."
2. "وفي السياق ذاته، جاء حديث وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، خالد الإعيسر، ليمنح الزيارة أبعاداً إضافية، حين استشهد بالمقولة الشهيرة: "ليس كل ما يُعرف يُقال"، مكرراً العبارة أكثر من مرة خلال اللقاء، [في إشارة بدت مقصودة وتحمل رسائل عميقة]."
3. "وأكد الإعيسر أن الوفد لا ينشغل بالحملات التي تحاول التشكيك في أهمية الزيارة أو التقليل من شأنها، موضحاً أنها تمثل محطة مفصلية ستتكشف نتائجها خلال المرحلة المقبلة، [وهو ما عكس قدراً كبيراً من الثقة في مخرجات التحركات ��لجارية]."
4. "[كما أن الصور المتداولة لبعض اللقاءات، ومنها صورة الاجتماع الذي عُقد داخل البرلمان البريطاني، والمنشورة أعلاه لأول مرة، تعكس بوضوح أن الوفد أجرى لقاءات حساسة ومهمة اتسمت بدرجة عالية من الخصوصية، ولم يُعلن عنها في حينه، وهو ما يفسر الحذر في الإفصاح عن تفاصيلها في الوقت الراه��]."
بتكلفة بشرية تضاهي المأساة .. ومادية باهظة وضعت الوطن ولا تزال على حافة التقسيم .. وبعد ثلاث سنوات من الحرب المدمرة .. وتشجيع البعض بوعي أو دونه للحلول العسكرية .. اثبتت الوقائع ما صَدَعْتُ به القوى المدنية منذ ساعات الحرب الأولى في صبيحة 15 أبريل 2023م ، أن الحسم العسكري غير وارد وأن - التفاوض - والحلول السلمية هي السبيل الأوحد لوضع حد لهذه الحرب التي استنزفت موارد وقدرات #السودان.
عاد زمرة من قيادات الدعم السريع الميدانية إلى - حضن الوطن - صفوف القوات المسلحة السودانية عبر آلية (التفاوض) وليس الإخضاع والحسم العسكري ، ورغم تحفظاتنا الكبيرة والجوهرية في نتائج وخلاصات عملية العودة هذه وإغفالها لقضايا أساسية لا مجال لذكرها ، لكن المبدأ هو نفسه الذي ظلت تدعو له القوى المدنية الحريصة على الوطن وشعبه ، بضرورة تقديم الحلول التفاوضية على الحلول العسكرية.
عاد كيكل والنور القبة والسافنا وبقال إلى "حضن الوطن" وعفا الله عما سلف، ولم تعد قضية الانتهاكات والجرائم التي ارتكبت في الجزيرة والفاشر والخرطوم مشكلة اطلاقاً تستحق التوقف عندها وترديد عبارات مثل "كيف نقعد مع السرقونا وقتلونا واغتصبو بناتنا"، والتي كان دعاة الحرب يرددونها كمسوغ لرفض الحل السلمي التفاوضي، مدعين أنهم سيحسمون المعركة عسكرياً حتى حدود أم دافوق بعد شنق اخر "دعامي" بأمعاء آخر "قحاتي"!!
عودة كل هؤلاء السادة ل "حضن الوطن" لم تحل المشكلة الرئيسية بعد، فلا زالت الحرب تعصف بأرجاء واسعة من البلاد، ولا زال هنالك ملايين النازحين واللاجئين الذين لا يعرفون حتى الآن متى سيعودون لديارهم، ولا زال الجوع والفقر والذل يضرب غالب أهل السودان. عليه ما هو المسوغ الاخلاقي أو السياسي لإستمرار الحرب يوماً واحداً بعد الآن؟! اليس الطريق الأقصر لإنهاء كل هذه المعاناة هي وقف إطلاق النار اليوم قبل الغد؟! وقبل كل هذا ألم يكن من الأفضل أن تتوقف قبل 3 أعوام في جدة أو المنامة أو جيبوتي، وقبل عامين في جنيف، بل وقبل أشهر في واشنطن قبيل فاجعة الفاشر!؟ هل سيتحمل من كذبوا على الناس وقتها وزر ما سُفك من دماء وما ضاع من أرواح وممتلكات؟!
منذ أن أطلقت الرصاصة الأولى في هذه الحرب، وانطلق معها سيل الأكاذيب التي تبرر لمشروعيتها، لم يراودني شك إطل��قاً بأن "حبل الكذب قصير"، وأن كل ما افتراه دعاة الحرب من أباطيل سيسقط لتنكشف عورتهم للجميع بلا غطاء يسترها، وقد كان .. فاليوم لا يستطيع أحد أن يكذب مجدداً بترديد اسطوانات الكرامة والسيادة وذرف دموع التماسيح للتكسب من هول معاناة الناس. اليوم حصحص الحق لكل من يملك ذرة عقل أو ضمير، فطريق دعاة الحرب هو طريق كذب وإجرام ودمار، يخدم مشروعاً سلطوياً لقلة قليلة لا وازع أخلاقي لها البتة، وطريق السلام واضح وبين وهو يتطلب مواجهة هذه القلة الإرهابية وتعرية مشروعها بصرامة، حتى يقيض الله لبلادنا مخرجاً من هذه الحرب الإجرامية، وترفرف رايات السلام العادل الشامل المستدام في كل شبر من بقاع السودان العزيز الذي لا يستحق ما يمر به من محنة على يد هذه الجماعة المجرمة.
#لا_للحرب
قضية عودة /انشقاق/ انسلاخ قيادات ميدانية من #الدعم_السريع إلى صفوف #القوات_المسلحة تصلُح أن تكون مناسبة لتيار وقف مشجعاً ومسانداً للحلول العسكرية ��ي حرب 15 أبريل ، تحت دواعي المحافظة على (مؤسسات الدولة) ، مناسبة لإعادة التفكير في ماهية الحرب وتحري إعادة التموضع في موقف مغاير يسهم في وقف الحرب الأجرامية التي يدفع ثمنها الشعب في #السودان وحده ، قتلاً وتشريداً ، نزوحاً ولجؤ .
دكتور فخر الدين .. وملكة التفكير في (الساعة الخامسة والعشرون) ..
كان وغيره كثر يكيلون للقوى المدنية في موقفها المستقل عن طرفي الحرب، ويتهمونها صباحا ومساء بأنها في تحالف مع الدعم السريع .. ليدور الزمان دورته وتأتي مؤسسة (الجنجويد) الرسمية لتصطف مع الجيش .. ليصدم فخر الدين وغيره بعد أن أكتشفوا بؤس موقفهم ويسارعون إلى تبديله ولكن بعد فوات الأوان ..!
It was my honor to join @HornReview for an important discussion on the developments in Sudan, the ongoing war, and civilian-led efforts to achieve peace.
#Sudan and #Ethiopia share deep historical ties and common interests, and cooperation between our peoples remains essential for peace, stability, and prosperity in the Horn of Africa.