السلام عليكم ، الحياة بدون انترنت عظيمة جداً رغم اني ما اكملت سنة حتى لكن حجم الانجاز اجتماعيا ودراسيا وعلى مستوى القراءة والرياضة غير معقول بالنسبة لي ..
والله ان إدمان الإنترنت والهاتف أخطر من الاباحيات على الشباب لان إدمان الإنترنت هو الحاضن للإدمان الاباحيات هو الإدمان الاب
المدمن يمشي بين الناس كأنه مدنس لا يجب الاقتراب منه ، يشك في ذاته ويخجل من كونه نفسه ، هذا احتقار اتجاه ذاته ، المدمن يحتاج رعاية ورحمة واحتواء لا مزيد من الشعور بالذنب اتجاه كونه مدمن ويفعل مايفعل
المدمن ليس بمقدوره اتخاذ قرارات عقلانية هذا يعني أن مخاطبة المدمن من منطلق التوقف عن فعل المعصية أمر غير مجدي لأنه يتجاهل طبيعة كونه مرض الرغبة هي تغيرات غير طبيعية في كيمياء المخ نتيجة تحفيز ليست ارادته من تحركه للبحث عن المواد الاباحية وهذه التغيرات التي تحدث اكبر من ارادته
الادمان خلل داخلي وحالة من التغيرات النفسية والجسدية المعقدة التي تنبع من خلل عميق في تركيبة الشخص نتيجة لاحداث واحيانا عوامل وراثية ، المدمن يعيش في حالة دائمة من الرفض والاحتقار للذات ، وتغمره مشاعر الخجل الداخلي العميق، لا يستطيع أن يرى نفسه سوى مذنب وعاصي ومنحرف
بل تجد نفسك فجأة في مواجهة مواقف وتجارب تؤلمك أو تصدمك ، غالبا ما نسقط في تلك المواقف دون أن نعرف لماذا حدث وكيف وهذا يؤلمنا ، الفشل والمواقف السيئة حافز رئيسي يدفعنا إلى التفكير والتأمل والتعلم والتعافي، هي ليست النهاية بل مجرد بداية للتعلم ولكسب الفوائد العظيمة
في المدارس نتعلم في إطار منهجي يعطى الطالب المعلومات أولا ، ومن ثم يخضع لاختبار يقيس مدى فهمه واستيعابه لتلك المعلومات، ترتيب يبدو منطقي ان ندرس ونتعلم ثم نختبر ما اكتسبناه من معرفة، لكن هذه الطريقة في التعلم لا تنطبق على الحياة الواقعية الحياة لا تقدم لنا دروس منظمة ثم تختبرنا
بل على العكس ، الحياة تختبرنا أولا ومن خلال تلك التجارب والاختبارات القاسية أو اللطيفة نتعلم ونتطور ، بفهم هذه المعادلة سنصل إلى قبول نوعي لبعض تلك الأحداث السيئة ، ماحدث ويحدث معنا ليس عائق بل كان ومازال شرط أساسي للتعلم ، الحياة كمعلم قاس احيانا وغير متوقع لا يعطي إشارات مسبقة
هذه القوة القهرية تنشأ من تغيرات في تركيبة الدماغ الكيميائية تدفعنا نحو الإدمان من جديد مما يجعل التعافي أكثر صعوبة والحل هو تبني أساليب علاجية، وتجاوز ذواتنا بمشاركة هذا الافكار او كتابتها والقيام بعادات ايجابية مثل الرياضة والتأمل لإعادة التوازن لهذه الدوائر العصبية
الإدمان يحاكي النزاع الداخلي بين الإرادة الفردية ورغبات النفس، الصوت الإدماني الذي يظهر على هيئة رغبة ملحة والذي يدعونا إلى تجربة أخيرة أو مكافأة لمرة واحدة لا يحقق شعور مستدام، هو مجرد تلاعب ذهني يبعدنا عن حرية الإرادة الحقيقية ويقيدنا في دورة لا نهائية من الشغف قصير الأمد
على التعلم ويكمن التغيير الحقيقي في امتلاك الشجاعة لتحدي تلك الإطارات الضيقة ، وتقديم نسخة جديدة تعرف بقوة التجربة والقدرة على التعلم وتقبل الفشل والإخفاق فالحلول لا تكمن في إرضاء الآخرين أو تغيير تصورهم فحسب ، بل في إرساء علاقة صحية مع الذات تقوم على معتقدات معرفية جديدة ومعتدلة
تأطير الشخص في قالب الفشل من أكثر الأشياء القاسية التي قد تواجه أي فرد تعرض لاخفاقات كبيرة في حياته ويسعى للنهوض بعد سقوطه ، في البيئات السيئة والسلبية من يرتكب أخطاء عديدة أمام الآخرين يصبح عرضة للأحكام السريعة وينظر إليه من منظور ضيق إما أنه فاشل أو غبي ويواجه بالسخرية
تكمن مأساة الشخص في أن هؤلاء الأشخاص قد يستمرون في حصره في هذا الإطار متجاهلين قدرته على التغيير والتطور ولكن هنا يظهر التحدي هل الإنسان محكوم بأخطاء ماضيه أم لديه القدرة على تجاوز تلك التصنيفات السطحية؟ الفشل اياً كان شكله ليس هوية بل تجربة ، والهوية تتشكل من خلال قدرة الانسان
@bamllais ومن ضمن التسليم راح يكون في روتين معين رياضة وجرد و مشاركة
القراءة في كتب CBT او المتابعة مع مختص اذا توفرت الميزانية
لفهم طرق التفكير وللتعامل مع الافكار السلبية
@bamllais الخطوات ال١٢ لعلاج الادمان افهمها بشكل كويس
الدكتور عماد رشاد يشرحها بشكل جيد في سلسلة فهم الإدمان + طبقها
واول قرار في الخطوة الأولى بالنسبة لي هو ترك الانترنت في المنزل نهائيا واستخدامه باللابتوب فقط في الاماكن العامة اللي توفر النت وبشكل محدد في الاسبوع لاغراض معينة
يتبع..
الشعور بالذنب نتيجة رؤية المدمن لنفسه بانه عاصي ومذنب يعزز من مشاعر العار والخزي ، الذات المدمنة ذات مريضة تحتاج الرحمة لا التأنيب وخطاب الثواب والعقاب الذي يخاطب مخاوف المدمن سيء على المدة الطويل ، ويقيده في دائرة مفرغة من السلوكيات الهدامة وحفرة من الانتكاسات لا قاع لها
قبول المدمن لضعفه باعترافه بالعجز، وسعيه لتجاوز ثغرات برنامجه العلاجي بروح التعافي الحقيقي هو ما يقربه إلى الله اكثر وليس تأنيب الضمير، خطاب المعصية لا يساعد المريض على الشفاء بل يبعده عن النظر إلى المنح، والمغفرة الإلهية تتجاوز محاسبات المدمن الذاتية لنفسه اذا كانت نيته صادقة
الدفء والحنان والرحمة فيلجئون اليها كتلك الام الرؤوفة والتي تمثل مصدر للطمأنينة وملجأ وقت الفزع والحزن والاحباط والغضب ويتركون الله الذي يخافون منه الذي يتمثل في صورة الاب الذي لا يستطيعون مواجهته بحقيقتهم بدون شروط باخطائهم ومفاسدهم واخفاقاتهم خوفا من العقاب والوعيد الشديد
ينشؤون في بيئات تقدم لهم صورة الله من خلال إطار الخوف والعقاب تترسخ في أذهانهم منذ الطفولة، حيث يصور لهم الله ككيان ينتظر أخطاءهم ليدخلهم النار، يستخدم الخوف لضبط سلوكياتهم ، قد يكون سبب في ادمانهم جعلهم يشعرون بأن الله مصدر دائم للتهديد والعقاب مقارنة بالمواد المخدرة التي تقدم