قال ابن القيم: «لو رُزِق العبد الدنيا ومافيها ثم قال الحمدلله؛ لكان إلهام الله له بالحمد أعظم نعمه من إعطائه له الدنيا؛ ﻷن نعيم الدنيا يزول، وثواب الحمد يبقى»
الحمدلله على عظيم النعم ظاهرها وباطنها، حمدًا نبلغ به منازل الحامدين ونهنأ به ويغمرنا اليقين.
اللهم صب علينا الحب صبا
حب الحياة ، حب ذواتنا ، حب وامتنان على النعم ، حب للناس بحياتنا ، حب لتفاصيل الحياة الصغيرة ، حب الجمال والطبيعة ، حب الاستمرارية لا المقاومة ، حب كل روح نختلط بها ونألفها ونأنس بها ، حب كل طريق يقودنا إليك .
فيه قوة خارقة اسمها "اليقين بالله" نتخطى بها أزماتنا، ونستمر في الدعاء حتى لو كانت كل الأبواب مغلقة والظروف ليست ميسرة وكل الأسباب توحي بعكس ما نتمنى لكننا على يقين أن الله سيصلح كل شيء في الوقت المناسب،ولأننا نؤمن بالله وتدبيره، فاللهم اجعلنا ممن يؤمنون بقدرتك ويطمئنون بجوارك
إن في طيّات الغيب من المنح الإلهية ما لا يخطر على بال بشر، ولذا يُحسن الإنسان الظن بـربه ﷻ، ويعتكف في محراب الدعاء ويتحنّث،فإن "الدعاء هو العبادة"و إن "يمينُ الله ملأَى، لا يَغيضُها نفقة،سحَّاء بالليل والنهار،أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماواتِ والأرضِ،فإنه لم يَغِض ما في يمينه"
يا ربّ احفظ هذه الأرض الطيّبة، وجَنِّبها كَيْد الكائدين، وعبث العابثين، وأتِمّ عليها دعوة إبراهيم: "رَبِّ اجعَل هذا البلَد آمِنًا" واجعلها آمِنَة، مُطمئنّة، مُستقرّة، سالمة إلى يوم الدين، وسائِر بلاد المسلمين.