«وإذا تأمّل الإنسان حاله من مبدأ كونه نطفة إلى حين كماله واستوائه تبين له أن من عني به هذه العناية ، ونقله في هذه الأحوال ، وصرّفه في هذه الأطوار ، لا يليق به أن يهمله ويتركه سُدّى».
"خُلقنا في هذه الحياة رُحّالًا، فلا يقيم أحدنا على ضفّة شعور واحد بل طُبعنا على الترحل بين فرحٍ وحزن،مؤمنين أن الأيام دول وأننا مُتنقّلون بين الأحوال لا مقيمون، وليس بثابتٍ لنا سوى الأجر".
هذه الرحلة شاقّة، يا رب إنمّا نحمل هول هذه الطرقات لإيمانٍ في داخلنا أنّ اليُسر كما العسر مُقدَّر، وأنّ الحياة مهما قست وضاقت فانية، وأنّ الأبدية واحدة واقعة تحت عدلك ورحمتك.
الحمدلله على الدعاء، الحمدلله ألفًا لا واحدة، الحمدلله على هذه المساحة الرحبة والهبة الربانية للعبد، الحمدلله أن للعبد بابًا يدلف منه إن ضاقت به الحيل وانقطعت عنه السبل دون خجلٍ يأسر وجهه ولا انكسارٍ يؤلم قلبه إلا بين يدي الجبار العزيز سبحانه».