اللهم أعنّا حين تضعف عزائمنا، وقوِّنا حين تميل بنا الحياة، وامسح عن أرواحنا ما أثقلها، وارزقنا يقينًا يجعلنا نرى خلف كل عسرٍ يسرًا، وخلف كل تأخيرٍ حكمة، وخلف كل صبرٍ فرجًا جميلًا
ثمة مرحلة غريبة يصل إليها الإنسان، لا يعود فيها قادرًا على شرح حزنه، ولا يرغب في تبرير صمته، ولا ينتظر من أحد أن يفهمه؛ كل ما يريده أن تمرّ الأيام بلطف، وأن يعود إلى نفسه يومًا ما
مرت سنه نعّد أيامها بالدمُوع نحمّل فيها غيابك كجبّل فُوق صُدورنا و نحيّا و كأننا غُرباء في بيتٍ كان لا يُضيء إلا بوجودك جعلتك كل يوم ركنًا ثابتًا في دعائي رحمك الله و غفر لك ياحبيبي
أن تهدأ هذه الروح، أن تأمن، أن تقرَّ، ألَّا يضنيها الدرب وبما فيه، أن تكون آنسة بما حولها ومؤنسة لمن حولها، أن يحوفها من الطمأنينة مايكفي حتى تطمئن وتُطمن
أدعوك ربّي أن تَمُرَّ هذه الأيام بِسَلام,أن أشعر أن قلبي قد جُبر,أن أكُف عن الخوف ويزور الأمان أيامي,ألا أفقد شيئًا آخر لأنني لا أقوى على ذلك,أرجوك ألا أتعثر بِما يُحزنني وأن أبقى هادئًا مُطمئنًا
تستوقفني سكينة تلك الأرواح التي نضجت فاستوت فهم لا يرون الحياة بأبصارهم بل ببصائرهم، ويتقبلون تقلبات أيامهم بقلب راضٍ، ويستشعرون دائماً لطف الله من حولهم
يارب رتّبها هذه المرة لأجلي لأجل خوفي الذي أخفيه ودمعي الذي لا يراه أحد ولأجل حسن ظني بك كلما ضاقت بي السبل
وكلما ظننت أنني لم أعد أحتمل يارب اجعل ما أرجوه يأتي إليّ أجمل مما تخيّلت واجعل نهايتها طمأنينةً تليق بكل هذا الصبر
اللهم إننا لا نعلمُ ما تحمله الأيامُ لنا في بطون الغيب، ولكننا نُؤمن بأنك أنتَ السميع العليم، القدير الكريم، فاجعل ما سيأتي خيرًا مما قد أتى، وما سنستقبله من الأيام أسعد مما قد مضى