علّمتني أمي مبكرًا أثمنَ ما في الوجود، علّمتني ألّا أخجل من دعاء الله في حاجات نفسي اليسيرة..
ألّا أدعَ مناجاته في صغير أمري قبل كبيره..
علمتني معنى: (ليسألْ أحدُكم ربَّه حاجته كلّها، حتى شسع نعله إذا انقطع).. فما أصعِّدُ حاجتي للسماء، إلا وتزهر لي الأرض وتخضرّ! .
ماذا لو أحبّك الله ؟
ستظل دوماً في ظِلال معيّته الخاصة، وستحبّك السماء ومن فيها والأرض ومن عليها، وستتذوق نعيم الجنّة قبل أن تدخلها، وسيسخر العالم كلّه لأجلك، وسيعلن الحرب على كل من يكيد لك، ثم يقال لك : "هديت وكفيت ووقيت" .. فاللهم حُبّك ورضاك 🤍.
إن أردت أن تعرف كيف لا يكون للفرح والغبطة والفخر نهاية، فتخيّل شعور الأنصار -رضي الله عنهم- حين قال لهم النبي ﷺ :"أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله ﷺ في رحالكم" أو حين قال:" ولو سلك الناس شِعبًا، وسلكت الأنصار شعبًا لسلكتُ شعب الأنصار"!
"أنت تدعو هنا، والأرض التي ضاقت بما رحُبت على أحدهم تتسع هناك. أنت تقول كلمات موجزة هنا، وحياة أحدهم تتغيّر هناك. أنت ترفع يديك هنا وهموم أحدهم تهوي هناك.. فلا تحقرنّ دعوةً تدعوها لأخيك بظهر الغيب؛ فلربما فيها خلاصهُ وأنت لا تدري!" ❤
"على قدر ما يسكن في قلبك من اليقين أنّ الله لا تتعاظمه حوائجك، يكون حظك من شعور الكفاية والانشراح عند إقبالك على الدعاء، لأنك تعيش لذة الظفر بمرادك قبل أن يصافح حظك، وهذا من عين اليقين"