يسمى صوت الإبل إذا اشتاقت أو تألمت
أو حزنت بـ الحنين
فكان العرب يشبهون لوعة القلب وألم الفقد بصوت الإبل إذا حنّت، يقول الشاعر حسام الحاجري
زَعَمتُم بأنَّ النوقَ وافٍ حنينُها
فما بالُها تسري وقلبي المُفجَّعُ؟
وقلتُم حمامَ الأيكِ يُبدينَ دائمًا
فما لي ندوبٌ والحمائمُ هُجَّعُ؟
أجمل من وصف الجمال بنظرة شاعرية وعذبة، مصطفى المنفلوطي حين قال: «كل ما كان من أمري أنني أحب الجمال، وأفتتن به كلما رأيته في صورة الإنسان، أو مطلع البدر، أو مغرب الشمس، أو هجعة الليل، أو يقظة الفجر، أو منتثر الأزهار، أو رقة الحس، أو عذوبة النفس، أو بيت الشعر، أو قطعة النثر.»
الإنسان لا يجيد إلا افساد الأشياء ، كل الأشياء تولد بسيطة و لكن الإنسان يعقدها حين يسقط عليها نفسه ، ما كان يثير الفرحة قديماً ، تحول إلى عبء آخر يضاف إلى سلسلة من أعباء التعقيد والتركيب ، فقد الإنسان القدرة على الفرح ، هو فقط أصبح يريد الخلاص من العبء ، ومعها ولد ثقل التصنع ، تصنع الفرح ، تصنع محبة الغير ، لعنة المقارنات و التعويض عن غياب الحب بما يقتضي من التكلفة النفسية والمادية واللغوية ، اندر مافي هذا العالم اليوم هي تلك الأشياء التي تثير البهجة ، تثير إرادة الحياة ، لقد ورثنا من العالم القديم قصص الفرح ولكنا لم نرث روحه ، نحن من خلقنا كل هذا التعقيد ، كل هذا التعب الممدود كجسر بين اوتاد الحياة