عندما تتوقف عن الدعاء لسبب نفسي، قد تشعر أنك تعلقت به، أو بدا الحزن يتناثر بين ملامحك بسبب عجزك عن بلوغه.
[ فاعلم أنك قد توقف عجلة حظك وحظوظك ]
فإن الدعاء قد يكون لأمر معين ومحدد بحياتك، لكن استمرارك بالدعاء سيفتح لك باب الحظوظ من كل باب.
الذي قد يغيب عنك أن دعاءك سيفتح عليك أمورًا بالمستقبل لن تستطيع بلوغها لا بتخطيطك ولا سعيك ولا حتى مالك، إنما أمورًا تقبل عليك مباركة، محفوظة، ومصونة، وعليها رعاية إلهية من الله جل وعلا، وقد تتعجب وتندهش أنك في السابق دعوت أمورًا ليس لها علاقة بها، ولا حتى تشابهها، لكن الله منّ عليك بها، بفضل دعائك ورجائك وحسن ظنك برب العالمين.
وتفهم من هذا المعنى كله، عندما تدعو، لا تدعُ بالتفاصيل، ولا تحدد الأسماء، ولا تزد على الله في أمور لا تعلم عنها، استمر في دعائك وادعُ الله أن يكتب لك الخير فيما يراه الله، ليس فيما تراه أنت.
📚 من مقال | لا تتوقف، فيتوقف حظك
بشارة لك
{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ}
تضجّ الظروف، وتتراجع الأحلام رويدًا رويدًا، حتى يظنّ الإنسان أن ما تمناه لم يعد يناسب واقعه، وأن الأقدار قد صرفته عنه. ثم يأذن الله، في لحظةٍ واحدة، أن تجتمع مباهجه، وتأتيه أمنياته من حيث لا يحتسب.
ولو أُعطي الإنسان زمام أقداره بيده، لربما لم يجمع الله له من الخير ما جمعه؛ لكنّ الله غالبٌ على أمره، يدبّر بلطف، ويقدّر بحكمة، ويأتي بالخير في وقته الذي يعلمه.
ولا يزال العبد يُلحّ على ربّه في حاجته، ويكرر دعاءه، ويطرق أبواب السماء برجاءٍ لا ينقطع، وكلما ازداد إلحاحه، فتح الله له أبوابًا من الخير لم تكن في حسبانه، وبدّل حاله إلى أحسن حال.
ثم ماذا؟
ثم يمنحه الله فوق كل ذلك عطاءً آخر، ويهبُه حاجته الأولى التي ظلّ يدعو بها طويلًا.
فتكتمل النعمة، ويُدرك القلب أن تأخير الله لم يكن حرمانًا، وأن تدبيره كان أجمل من كل تدبير، وأن لطفه كان يرافقه في كل خطوة دون أن يشعر.
ما ألطف لطف الله، وما أعظم جبره، وما أجمل أن تأتي أقداره بعد صبرٍ ودعاء، فتقول لك الأيام: كان الله يدبّر لك ما هو أجمل مما تمنّيت.
تقف أمام طريق مسدود تماما، كل الأسباب المادية حولك تؤكد أن الأمر انتهى، وأن لا مخرج من هذه الأزمة.. لكنك في أعماقك تشعر بهدوء غريب، وتثق أن هناك بابا سيفتح لك رغم استحالة ذلك في عيون البشر..
هذا الهدوء العميق هو المعنى الحقيقي لـ (اليقين)!
اليقين يعني أن تكذب عينيك وما تراه من صعوبات، وتصدق بقلبك أن الله قادر على تغيير القوانين كلها من أجلك..
حين تصل إلى هذه المرحلة من الثقة المطلقة في خالقك، يأتيك اللطف الإلهي ليصنع لك مخرجا يدهش العقول، ويقلب كل الموازين لصالحك!
كيقين موسى عندما كان البحر أمامه وفرعون وجنوده من خلفه وأصحابه يقولون : {إنا لمُدرَكون}!
فردّ عليهم بكل يقين وثقة وحسن ظن بالله:
{كلا إن معي ربي سيهدين}!
﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾..
إذا كان الله يعلم ما تعيشه الآن، وما تتوق إليه نفسك، ولا يغيب عنه تدبير شأنك طرفةَ عين، وبيده ملكوت السماوات والأرض، وكل شيءٍ عنده بمقدار؛ فسلِّم أمركَ كله له، واعقد قلبكَ على صدقِ كفايته وولايته لدقائق حاجاتك وهمومك.
ولتكن: (حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو ربّ العرش العظيم) زينةَ ذِكركَ في يومك، واستشعر حلاوة الإيمان بمقتضاها؛ أنَّ الله حسيبك، يكفيك كل ما أهمَّك من أمر دينك ودنياك وآخرتك، فهو الواحد الصمد الذي تصمدُ إليه الخلائق كلها في حوائجها.
وهو ربّ العرش العظيم؛ أكبر المخلوقات وأوسعها، والذي هو سقف الفردوس الأعلى من الجنّة.. تأمَّل بعد هذا ضآلة حاجتك، وأنها ذرة لا تكاد تُذكر أمام كل تلك العظمة وهذا الملك الواسع!
أتظنُّ بعد هذا أنّ المخرجَ مُحال.. وأنّ العوض بعيد؟!
تضيق عليك الأزمات، ترفع يديك مستغيثا بدموع حارة، وتنتظر مخرجا عاجلا، لكن الأيام تمضي والواقع كما هو لا يتغير، فيتسرب الخوف إلى قلبك..
في هذا الانتظار القاسي، يختبر الله صلابة يقينك.. هو لم يتخل عنك، لكنه يوسع وعاء قلبك بالبلاء لتستوعب حجم عطائه القادم.
هذا التأخير يعلمك أن تتعلق بـ (الرب) لا بـ (الحل)، وأن تعبده في العواصف كما تعبده في الرخاء.. وحين يصل يأسك من كل أسباب الأرض مداه، تفيض رحمته من حيث لا تحتسب.
- {وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد}.
احذر أن تستهين بقوّة الدعاء، وإيّاك أن تتركه مهما تأخرت عليك الإجابة، فوالله لايوجد على الأرض ماهو أقوى من سلاحك،
الدعاء سلاح الأنبياء، وغنيمة الأصفياء، ومطية الصالحين، ومطلب العارفين، ومفزع المظلومين، وملجأ المستضعفين، به تُستجلب النعم، وتُستدفع النقم،
فهناك دعاء من قوّته وكثرة إلحاح صاحبه وشدّة توسّله، يغلب أقدارًا تنزّلت وشارفت على الوقوع، وتيقن أن موازين الحياة كلها تنقلب بدعاءٍ خرج من قلب صادق،
لذا الدعاء مفتاح العبادة وسلاح العبد،
وما فتح الله على العبد باب أعظم حظاً من الدعاء، فإذا فتح الله لك هذا الباب، فقد أُجبت، ونُصرت، ودُبّر الأمر لك، ومن ألهمه الله الدعاء أسرعت إليه المقادير، وأفسحت له التياسير، و سيقت إليه التباشير، فكل خير تريده يتحقق بالدعاء، وكل شر تخشاه يُدفع بالدعاء،
اعتبرها بشارة لك
لعلَّ ما أثقل قلبك اليوم، هو بابٌ يفتح الله لك به خيرًا كثيرًا، ويُكفِّر به خطاياك، ويرفع به درجاتك.
فلا تيأس من طول البلاء، ولا تظن أن دمعتك أو ألمك يضيعان، فما عند الله لا يضيع.
اصبر واحتسب، وأحسن الظن بربك، فإن بعد العسر يُسرًا، وبعد الصبر جبرًا، والله أرحم بك من نفسك، وأكرم من أن يرد صبرك خائبًا.
﴿قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾
لا تستعظم مطلوبك مهما عظم فالله قادر أن يأتي به إليك رغم إستحالة الأسباب
قال رسول الله ﷺ :
من لبس ثوبا فقال :
الحمد لله الذي كساني هذا
ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة
غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر
♻ شاركنا الاجر بالنشر
#الحديث_الصحيح#انشر_الخير_يأتيك_الخير
بدأ التسجيل في معهد الفتيات للقرآن الكريم
الدراسه مجانيه والمقاعد محدودة
ويبدأون من 7:30 ص إلى 12:00
مدة الدراسه سنتان والنقل برسوم منخفضه
والحضانة كذلك برسوم منخفضة
مقرهم وسط وشمال وشرق بريده
كونُوا سبّاقين للتسجيل
قال ﷺ
«خيرُكم من تعلَّم القرآنَ وعلَّمه»
الرابط ⬇️
على أيّ حالٍ كنت ستجد من الوقت ما يكفي لتردد: " سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته" ؛ فهو من أعظم الأذكار أجرًا، وأيسرها جهدًا. أوصى به النبي ﷺ أمنا جويرية رضي الله عنها؛ حين خرج من عندها في الصباح ، ثم عاد في الضحى، وهي لا تزال تسبّح، فقال عن هذا الدعاء: " لو وُزن بما قلتِ من الصبح لوزنهن ".
يا عزيزي؛ تذكر أن حماسة المباريات ومشاغل الدنيا كلها لحظات زائلة، بينما صلاتك هي رصيدك الباقي وحبل نجاتك الحقيقي.
فلا تجعل صخب الحياة يسرق منك طمأنينة الوقوف بين يدي الله، ولبِّ نداء "حي على الفلاح" قبل أي نداء آخر.
علمتني سورة ص أن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرا منه..
فهذا نبي الله سليمان -عليه السلام- لما انشغل عن صلاة العصر بعرض الخيل الصافنات، غضِب هو لِله تعالى وآثر ما عند الله، فعوضه الله بالريح…↓
قال رسول الله ﷺ :
من سأل الله الجنة
(ثلاث مرات)
قالت الجنة :
اللهم أدخله الجنة
ومن استجار من النار
(ثلاث مرات)
قالت النار :
اللهم أجره من النار
♻ شاركنا الاجر بالنشر
#الحديث_الصحيح#انشر_الخير_يأتيك_الخير
(عبادة الرخاء عدة يوم الشدة)
﴿فلولا أنه كان من المسبحين ، للبث في بطنه إلى يوم يبعثون﴾ : تكشف الشدائد حقيقة الصلة بالله، وتظهر فيها قيمة العبادة التي عاشها العبد قبل البلاء. كان نبي الله يونس عليه السلام من المسبحين قبل ظلمات البحر، وكانت له عند الله صحائف عامرة بالذكر والطاعة، فلما التقمه الحوت سبقته عبادته القديمة، وأدركه لطف الله في موضع تنقطع فيه أسباب النجاة. ولهذا فهم جمهور المفسرين أن قوله تعالى: ﴿كان من المسبحين﴾ إشارة إلى عبادته لله في الرخاء قبل الشدة؛ فقد عاش قلبه موصولاً بالله بالصلاة والذكر والتسبيح، فكانت تلك الطاعة سبباً في نجاته حين أطبقت عليه الظلمات. ثم ألهمه الله الدعاء في بطن الحوت؛ لأن القلوب التي ألفت العبادة في السعة تعرف طريقها إلى الله حين تضيق الدنيا.فالعبد الذي يكثر من طاعة الله في صحته وفراغه وأمنه، يدخر لنفسه نوراً يجده عند الكرب. فإذا جاءت الشدة وجد في قلبه باباً مفتوحاً إلى الله، وجاءه الفرج من حيث لا يحتسب.
أ.د.خالد أبا الخيل