في زمن تُصاغ فيه الأكاذيب بعناية، وتُدار فيه الروايات كأنها حقائق، يظن البعض أن الضجيج يصنع صدقاً، وأن كثرة التكرار تُغيّر الواقع. لكن ما يُبنى على التزييف لا يثبت، وما يُدار بالوهم لا يدوم.
تستطيعون تزييف كل شيء… إلا الحقيقة.
وكما قيل:
“ستزوركم أفعالُكم، فلا تفجعوا منها،
وكأسٌ أذقتموه غيركم، سيعود إليكم… ولكن بيدٍ أُخرى.”
وعندما تعود، لن ينفعكم صوت، ولن يحميكم منبر، ولن يُعيد لكم تبرير ما فعلتم. فالحساب لا يكون بما قيل… بل بما فُعل، وما فُعل سيعود، كاملاً، دون نقصان.
ولتعلموا أنكم لا تسيئون لغيركم فقط، بل تصنعون واقعكم بأيديكم. فحين يصبح التزييف وسيلة، ويتكرر حتى يُقبل، يتحول إلى منهج، ثم إلى ثقافة تُربّى عليها الأجيال. وعندها لا تكون الخسارة في صورة أو رواية، بل في مجتمعٍ تعوّد الخداع حتى فقد القدرة على رؤية الحقيقة، وسقط، لأنه صدّق ما كان يصنعه.
تذكّروا أن كل إنذار يصلنا كأنه صوت خطّ الدفاع يقول لكم: ادعوا لنا، فاكثِفوا الدعاء.
اللهم قوِّ عزائم جنودنا، وسدِّد رميهم، وثبِّت أقدامهم.
اللهم أيِّدهم بجندٍ من عندك، وانصرهم نصراً من عندك.
اللهم اجعلهم ممن لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون.
اللهم احرسهم بعينك التي لا تنام.