يخوف شعور إنك ما تدري أنت يقين أو ثبات ، ولا مجرد مرور .
يمكن للوهلة الأولى تبين أن الفكرة بسيطة، بس هالحظة … قادره أنها تنزع الأمان والطمأنينة من داخلك..
كنت أتمتم بدون ما أنتبه:
"أنا حبيب وإلا غريب وإلا أنا عابر سبيل؟"
وأستوقفني سؤال محمد عبده… مو لأنه سؤال بس لأنه يشبه لحظة إدارك تربك القلب والفكر ، لحظة صمت تجي فجأة وتخليك تفكر "أنا وش مكاني عند اللي أحبهم؟
الحمدلله على تجدد العافية وبقاء النعمة، الحمدلله عدد أيامنا التي لا نشكو فيها وعدد النعم التي لا نحصيها ، الحمدلله على كل نعمه اعتدنا وجودها ونسينا شكرها.
كان يزعجني أن تبقى الأمور بلا خاتمة واضحة…
ثم تعلّمت أن ليس كل شيء يستحق أن نمنحه نهاية أصلاً.
هناك مواقف لا ينفع معها شرح ولا تبرير، بل يكفي أن تتركها وتمضي.
فالحديث لا يكون له معنى إلا مع من يحاول أن يستوعبك، لا من يضعك في خانة المواجهة.
أتعجّب؛ كيف يستهين البعض بالكلمة وقد بلغ من أمرها ما بلغ؛ إنّها لتؤرق مضجعًا، وتُعكّر مزاجًا، وتُبدِّلُ حالًا، وتُريق دمعًا، وتُوحِشُ أنسًا، وتُميتُ شعورًا ، وتُورث ضغينةً، وتُفزع سكينةً .
وحين نتأمل تفاصيل أيامنا ندرك أن المشقة ليست عقوبة، بل جسرًا نعبر به إلى اتساع أكبر في الفهم والصبر.
وما إن ينقضي العسر حتى نرى أنه كان يهيئنا لما هو أرحب، وكأن اللّٰه يربّي فينا قوة لا نبلغها إلا بالانحناء مرة...
ثم الوقوف من جديد.
الأصل في كل دروب الحياة هو اليسر، أمّا العسر فهو طارئ سوف يرحل، لأن سنن اللّٰه ثابتة ؛ ما نزل بلاء إلا وفي طيّاته حكمة، وما ضاق صدر إلا وكان الفرج أقرب مما نتصور.