"ولله في أقدارنا من جميل التدبير ما يجعل بعض النِّعم تأتيك في هيئةٍ لا تخطر لك ، ثم تمكث في حياتك حتى تدرك أن الله كان يدّخر لك من الجمال ما لم تعرف كيف تطلبه ، فأنت عبدٌ للوهّاب الكريم ، يُجري عليك من فضله ما لم تسأله ، ويمنحك من جميل عطائه ما لم يخطر لك على بال ".
إذا استشعرت أنَّ الله على كل شيءٍ قدير، وأنَّه سبحانه قد أحاط بكل شيء علمًا، وأنَّه لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الأرض؛ يرى النملة الصغيرة في الليلة الظلماء، ويسمع الصوت الخفي، ويعلم ما خفي في العروق وبواطن العظام
اطمأنَّ قلبك، وسكنت نفسك؛ لأنك على يقين أنَّ الله قريب منك، يسمع دعاءك، ويعلم حاجتك، وأنَّ أمنياتك كلّها -مهما عظمت في عينك- على الله هيّنة.
"سبحانك لا نحصي ثناءً عليك، أعقبتَ النِّعم نِعمًا أخرى ومِننًا تتوالى في كلّ حين. أحمدك على عطاياك التي تترى، ونِعمك التي لا تفتأ تغسلُني مرّةً بعد مرّةٍ، حمدًا لا ينفد أوّله ولا ينقطع آخره."
كلما تكاثرت عليك الهموم والمشاكل وضاقت عليك الأرض، تذكر بأن كل شيء مؤقت، ولمن صلح وصبر وثبت جنة لا تعب فيها ولا هم ولا حزن ولا نصب ولا تسمع أو ترى فيها ما يكدّر خاطرك
- وبأن غمسة فيها ستنسيك كل تعب وهم مر بك، فقط اصبر وأخلص واثبت وأبشر بالخير.
قد تكون أعظم نعمةٍ في حياتك هي الشيء الذي حُرمت منه.
فالله يرى ما لا ترى، ويعلم ما لا تعلم، ويصرف عنك ما تظنه خيرًا وهو شرٌّ لك، ويهيئ لك من الخير ما يفوق أمنياتك.