أبشع مرحلة في الفقد لما تكتشف إنك بدأت تعتاد
تعتاد إن مكانهم فاضي و إن اسمهم ما صار ينقال في اليوم عشر مرات مثل أول
هذا الاعتياد يوجع أكثر من البكاء
لأنه يحسسك بالذنب
كأن الحياة تسحبك غصب عنك وتخليك تتأقلم مع واقع أنت رافضه تماماً
اللهم ارحمهم رحمة تسع السماء والأرض.
ربي أشهدك
ان جدتي قد بلغت لنا رسالتها ، وادت فينا الامانه ، و نصحتنا ، و احسنت الينا فجد عليها بإحسانك أضعاف إحسانها بنا و بخلقك
اللهم اجزها عنّا خير ما جزيت به والدٍ عن ولده و خير ماجزيت به محسن عن إحسانه
و طيب في الجنان مقامها واجعلها ممن رضيت عنها و أرضيتها يا حيّ يا قيوم
أقسى ما في انتهاء العزاء أن الناس ترجع إلى حياتها
وتبقى أنت أمام شيء لم ينتهِ بانتهاء الأيام الثلاثة
تنتهي الاتصالات يقلّ السؤال ويعود كل شخصٍ إلى حياته..وتكتشف أن الحزن اللي كان له مجلسٌ وضيوف صار يجلس معك وحدك
يارب كن لها أنيسًا حين يقلّ أنيسها
ورحمتك حين تنقطع عنها رحمة الناس
بعد مُوت من تحب
من الممكن أن تسير في الطريق ومُخيلتك تبني حوارًا كاملاً معهم
ثم يصفعك الواقع بأنك تتحدث إلى العدم
تسكنك تفاصيلهم الصغيرة
طريقة ترتيبهم للأشياء
ونبرة تنبيههم لك
حتى تصبح كل زاوية مألوفة مرآةً لغيابهم
اللهم أنزل على أرواحهم الرحمة والنور
ولأفئدتنا الصبر والسلوان.