اعتقد ان الامنيات صممت لتكون محركاً يخرجنا من ركود اللحظة، الاهم من بلوغ الامنية ذاتها هو ان لا ننسى السعي لما نتمنى بشغف دون ان نرهن سعادة لحظتنا الحاضرة لشيء لم يقع بعد كي لا نكتشف متأخرين ان اجمل ما في الطريق كان خيالنا نحن.الأشياء غالبا ما تبدو اجمل و اكثر سحرا وهي بعيدة.
للأمنيات البعيدة جمالية في كونها نقية من احكام الواقع. الامنية مادامت لم تكن في واقعك تشبه لوحة لم تكتمل نقوم برسم باقي ملامحها بالخيال الذي لا يعترف بالحدود. لا نتمنى الهدف ومعه تعبه،بل نتمنى الصورة النهائية البراقة فقط.
عندما تتوقف الامنية وتكون واقع ملموس تبدا مرحلة اخرى تختلف تماماً عن سابقتها؛يختفي الغموض الذي كان يغذي الهوس و تخضع الامنية للقوانين الطبيعية للحياه كل خطوة للأمام تحمل معها مسؤليات لم تكن موجودة في الخيال و الطبيعة البشرية تالف ما تمتلك و تبدا في الملل من الشي شيئا فشيئا.