@DukhanBank
هل يعقل يا بنك دخان انتظر ساعه كلمه وللحين ماجا دوري
دا اوفر والله
فرع مثل فرع الستي سنتر مكان حيوي ومافي على مكاتب خدمة العملاء غير موظف واحد بس ليش
كنت أضحك على من يلطمون على الحسين… حتى اكتشفت أن أول من لطم وبكى عليه هو رسول الله نفسه
من مسلم سني:
السلام عليكم يا إخوتي…
أريد أن أصارحكم بشيء… شيء تربّيت عليه كمسلم سني، وآمنت به لفترة طويلة من عمري.
كنتُ أرى الشيعة يضربون صدورهم، يلطمون وجوههم، ينوحون في الشوارع، في المساجد، في الحسينيات…
وكنت أسأل نفسي: ما هذا الأمر الغريب؟ ما هذا الجنون حتى؟ أي دين هذا؟
وكنت أضحك… بل أستهزئ أحيانًا.
أقول لنفسي: لو كان هذا من الإسلام، لفعله النبي ﷺ… أليس كذلك؟
ولكني كنتُ جاهلًا. نعم، جاهلًا… والجهل ليس عارًا، لكنّ العار أن تبقى عليه بعدما تنكشف لك الحقيقة.
اليوم، ونحن نعيش ذكرى كربلاء… لا أكتب لكم لأدافع عن طائفة، ولا عن مذهب، ولا عن طقوس.
أنا أكتب بقلبي، وبضمير المسلم السُّنيّ الذي قرأ وتحقق، فهاله ما وجد…
وجدت أن أول من أقام مجلس عزاء على الحسين كان رسول الله محمد ﷺ…
نعم، لا تتفاجأ… ليس الشيعة من ابتدأ الحزن على الحسين… بل هو النبي بنفسه.
نبيّنا، نبي السُّنة والشيعة، نبي هذه الأمة كلّها، هو من بكى على الحسين قبل مقتله بعقود.
وهو من أخبر بمقتله، وهو طفلٌ بين يديه…
وهو من سلّمه التراب الذي سيُقتل عليه…
هل تعلم ما ورد في كتب السُّنة؟ اقرأ بنفسك:
في مسند أحمد بن حنبل (ج6، ص294) بسند صحيح:
“عن أمّ سلمة قالت: كان الحسن والحسين يلعبان عند النبيّ ﷺ في بيتي، فأخذ النبيّ ﷺ حسينًا فقبّله، ثمّ ذرفت عيناه، فقلت: يا رسول الله، ما يبكيك؟
قال: إنّ جبريل أتاني، فأخبرني أنّ أُمّتي ستقتل ابني هذا، وأتاني بتربة من تربته.”
وفي المعجم الكبير للطبراني:
“أن النبيّ ﷺ دخل على أمّ سلمة وهو نائم، ثمّ استيقظ وهو يَشِهّ (أي يتنهد) ويبكي، فقالت: ما بك؟ قال: أتاني جبريل فأخبرني أنّ الحسين يُقتل بشطّ الفرات، وقال: ألا أريك التربة التي يُقتل عليها؟ فأراني ترابًا أحمر.”
وفي سنن الترمذي (حديث رقم 3773):
“أنّ رسول الله ﷺ أخذ بيد الحسين، وقال: إنّ هذا يُقتل في أرض يقال لها كربلاء.”
وفي رواية أخرى:
أن أمّ سلمة رأت النبي يومًا نائمًا وهو يبكي، ويضمّ شيئًا إلى صدره، فقالت: ما هذا يا رسول الله؟ قال: هذا تراب الحسين.
فمن يُنكر مجالس العزاء، فليُنكِر أوّل مجلس… مجلس النبي.
ومن يُنكر البكاء، فليُنكر أوّل من بكى… رسول الله.
ومن يُنكر اللطم، فليقرأ ما ورد عن عائشة رضي الله عنها يوم قُتل جعفر بن أبي طالب، وكيف ضربت خدها، وشقّت جيبها، وولولت كما جاء في صحيح البخاري.
فكيف تُستنكر المشاعر على الحسين، وتُقبل على جعفر؟
أليس الحسين هو “ريحانة النبي”، و”سيد شباب أهل الجنة”؟
الحقيقة التي اكتشفتها:
أنا سُنّي، وأفتخر…
ولكني اليوم لا أفتخر بالجهل الذي كنت عليه،
بل أفتخر بأني بدأت أقترب من سنة النبي ﷺ الحقيقية… سنة البكاء على الحسين، لا الضحك ممن يبكونه.
يا أخي السُّني…
لم نكن نُعلَّم أن الحسين مات مظلومًا… بل كنا نُدرَّب على نسيانه، على تجاهله، على إدانة من يحيي ذكره.
لكن الحسين لا يُنسى… لأنه مات لأجلنا.
مات لنبقى نحن أحرارًا،
مات ليحفظ لنا الدين،
مات ليقول للظلم: لا.
واللطم؟ لماذا يَلطم الشيعة؟
كنت أسأل نفسي هذا السؤال كثيرًا… والجواب بسيط جدًا، إنسانـيّ جدًا، بل ربّاني جدًا.
اللطم ليس مجرد حركة جسد، بل هو فعلُ حزن داخليٍّ انفجر على الجسد.
كما تفعل الأم حين تُقتل ابنتها، أو الأخ حين يُذبح أخوه أمامه…
اللطم هو شكل من أشكال الرفض… العصيان… الثورة.
نلطم لأننا نرى في الحسين رمزًا لكل من قُتل ظلمًا…
نلطم لأن في الحسين صورة غزة، وصورة أطفال اليمن، وصورة سجناء البحرين، وصورة شهداء صبرا وشاتيلا…
نلطم لأننا حين سكتنا عن الحسين، سكتنا عن الحق، وصرنا نحيا في عالم ظالم لا يخجل من سفك الدماء.
لا عيب في اللطم… لأن النبي فعل مثله
في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر قال:
“ضرب رسول الله ﷺ فخذه يوم بدر، وقال: هذا مَصْرَع فلان، وهذا مَصْرَع فلان…”
فمن يقول إن الضرب على الجسد بدعة، فليبدأ بهذا الحديث.
وفي صحيح مسلم:
“أن النبي ﷺ بكى على سعد بن عبادة، حتى انتحب.”
والنحيب هو شدة البكاء، فهل كانت تلك بدعة؟
وفي الحديث الصحيح: “البكاء على الميت من غير نياحة جائز.”
والنياحة المقصودة: التي فيها سب أو اعتراض على قدر الله. أما البكاء واللطم تعبيرًا عن الحزن، فهو ليس اعتراضًا، بل مشاركة وجدانية.
في النهاية…
أقسم بالله، لم أكتب هذا النص دفاعًا عن الشيعة، ولا مهاجمة لأحد،
لكن كتبت لأنّ الحقيقة لا دين لها… والحسين لا طائفة له.
الحسين إبن النبي، والحسين للجميع…
ومن يحب النبي، لا يمكن أن يستهزئ ببكاء النبي.
فكيف نضحك على من يواسونه؟
لا أقول لك: كن شيعيًا.
ولا أقول لك: لطِم كما يلطِمون.
لكن أقول لك شيئًا واحدًا فقط:
احترم الحسين.
وابكِ كما بكى النبي.