⠀⠀⠀
شمسٌ تُفيضُ على الوجودِ بهاءَها
وبدرٌ يُتمُّ إذا الدُّجى قد أقمرا
ولكلِّ نورٍ في السماءِ مسالكٌ
قد شاءها ربُّ السماءِ وقد جرى
ما كان بينهما التباعدُ جفوةً
لكنَّ للأقدارِ سرًّا قد أُضمِرا
يبقى الهوى رغمَ المسافاتِ التي ،
نسجتْ على دربِ اللقاءِ تعذُّرا
ولعلَّ ربًّا لا يعجزُ أمرُهُ ،
يجلو البعادَ كما يُجلِّي المُقمِرا
⠀⠀⠀
أحملُ مشاعري في داخلي أكثرَ مما ينبغي ،
حتى أصبحت معدتي موضعًا لكلِّ ما لم أستطع قوله
أخبّئ حزني ، و أكتمُ قلقي ، و أمرّرُ غضبي بصمت
ثم أشعرُ بكلِّ ذلك يتراكمُ في داخلي
ربّما يبدو الأمرُ بسيطًا لمن حولي
لكنّي وحدي أعرفُ كم يؤلمُني
أن أظلَّ هادئةً من الخارج ،
بينما في داخلي شيءٌ
يكادُ ينفجرُ من شدّةِ ما كتمت
⠀⠀⠀
⠀⠀⠀
لا يحتاجُ المرءُ إلى الكثير كَي يُرمّمَ قلبَه
فربّما عناقٌ صادقٌ كفيلًا بأن يُنسيه ليالي التعبِ و الحرمان
و بضعُ كلماتٍ حانية تُخبره أنّه شخصٌ جميلُ المعشر ، طيّبُ الروح وأنّ وجوده في هذا العالمِ ليس عابرًا كما يظنّ
و أظن أيضاً انه يحتاجُ إلى نافذةٍ صغيرةٍ من الأمل ،
تُطلُّ على حديقةٍ مليئةٍ بالأزهار
تلهو فيها الفراشاتُ و القططُ تحتَ ضوءٍ هادئ ،
و إلى رفٍّ يحملُ دواوينَ المتنبّي
" و قبلةٍ صغيرةٍ مِمن يُحب تختبأ بين قصيدةٍ و أخرى "
حينها فقط، ستبدو الحياةُ أقلَّ قسوة
و أكثرَ رأفةً ،
و أخفَّ وطأةً على الرُّوح ، على الأقل بالنسبةِ إليَّ
⠀⠀⠀
⠀⠀⠀
ربّما لو أتقنتُ فنَّ الرحيلِ مبكرًا لخفَّ ندمي لكنّني كُنت أُرهقُ نفسي دائمًا بالمحاولة و أنا مؤمنةً بأنّ المحاولةَ الأخيرة قد تُنقذ ما تبقّى ، حتى انتهيتُ أنا
⠀⠀⠀
⠀⠀⠀
أخشى السهرَ وحيدةً ،
و أخشى الحزنَ الذي يجعلني منزويةً على ذاتي ،
ذلك الحزن الذي ينتزعُ منّي الرغبةَ في الحديث حتى تغدو الكلمات غريبةً عنّي ، مُعلّقةً في حنجرتي لا تجد سبيلاً للخروج ، فلا الكتابةُ تُسعفني ولا الاختلاء بوحدتي يُنقذني من ثقلِ ما أشعر به
⠀⠀⠀
⠀⠀⠀
ما أقسى أن يحتفلَ الزمنُ بميلادي ، بينما أكثرُ أمنياتي لا يزالُ غائبًا عني ، وكأنَّ العمرَ يمضي على وهَم ، وكلُّ شيءٍ قابل لأن يتغيَّر ، إلّا الفراغ الذي تركه غيابُك
⠀⠀⠀