عشان كذا لا تربط قيمتك بعودة الناس، ولا تفسّر كل اهتمام على إنه صدق دائم. بعض القلوب تمر عليك لأنها ضايعة، مو لأنها اختارتك فعلًا. والشخص الصح... هو اللي يلقى لك وقت حتى وسط الزحمة، مو اللي يتذكرك فقط إذا صارت حياته فاضية.
أغلب الناس ما يتذكّرونك إلا إذا صار عندهم فراغ...
فراغ وقت, فراغ شعور، فراغ اهتمام. يبحثون عنك بنفس السرعة اللي يملّون فيها من وحدتهم، مو لأنك دائمًا مهم، لكن لأنك كنت أقرب شيء يعبّي الصمت اللي داخلهم. وهنا يبدأ الإنسان يفهم الفرق بين اللي يجيك "احتياج" واللي يجيك "محبة"
ومع النضج، الإنسان ما يعود يزعل من هالنوع من ��لعلاقات، بس يتعلّم يحط كل شخص بمكانه الصحيح. لأن اللي ما يعرفك إلا وقت الفراغ، غالبًا ما راح يعرف قيمتك وقت الضيق، واللي يتذكرك فقط لما يحتاج يسمع صوت أحد، مو شرط يكون قادر يبقى لما تحتاج أنت أحد يسمعك.
ابتعدت لأن البقاء كان سيجعلني نسخة باهتة من نفسي، شخص يبتسم وهو ينكسر، ويبرر الألم باسم الحب. أنا لم أعد, لي طاقة أن أكون دائماً الطرف الذي يفهم ويغفر ويتألم بصمت. خلّيت لك طريقك تمشي فيه مثل ما تبي، وأخذت طريقي وأنا ساكت بدون ما أشرح.
ما عاد فيني طاقة أبرر ول�� أستحمل ، ويمكن تسأل ليه ما تكلمت؟ لأني كنت أشوف أفعالك أوضح من أي كلام ممكن نقوله ، وفي النهاية أنا ما بعدت لأنك ما تهمني، أنا ��عدت لأن نفسي صارت أولى، ولأن المكان اللي ما ينحافظ فيه علي ما يناسبني أبقى فيه."
أنا أكره الكذب، مو بس لأنه خطأ، لكن لأنه يكسر الشي الوحيد اللي كنت متمسك فيه معك الثقة. وأول كذبة حسّيت فيها إني انخدعت، عرفت إن اللي بيننا بدأ ينهار حتى لو حاولت أصلحه ، يمكن تشوفني تخطيت بسرعة بس الحقيقة إني تعبت وأنا أحاول قبل لا أترك. أنا ما أترك فجأة، أنا أوصل لنقطة خلاص ،
بما أننا لم نعد نتحدث كما كنا نفعل، فقد لا أعرف دائمًا كيف تسير أيامك أو ما تمر به بصمت. ومع ذلك، أحملك في أفكاري وصلواتي كل يوم. لقد وصلت إلى الاعتقاد بأن هذه المسافة ربما تكون مقصودة لتعليمنا شيئًا ما، حتى لو كانت مؤلمة في بعض الأحيان. بغض النظر عن مدى بعدنا، فأنا أهتم بك بشدة.
شكرًا لك على كل جهد، وكل لطف، وكل شيء صغير فعلته من أجلي. سأظل دائمًا ممتنا للذكريات التي صنعناها معًا؛ فهي لا تزال جزءًا جميلًا من حياتي. أفتقدك أكثر مما أستطيع شرحه، ولكن طالما أنك سعيد وآمن، فسيكون ذلك دائمًا هو الأهم بالنسبة لي.
أحيانًا لا يُتعبنا العالم، بل تُتعبنا قلوبنا حين تُحسن في غير موضع الإحسان، ولأشخاصٍ لا يستحقون. فكن لينًا، لكن لا تكن مُستنزف، وامنح دون أن تُفرغ نفسك حتى الفراغ."
أَيَشقى الإنسانُ بلينِ قلبه؟
أم يشقى لأنه يمنح أكثر مما يحتمل، ويغفر أكثر مما ينبغي، ويؤجل نفسه كل مرة ليُبقي الآخرين بخير؟ اللين ليس ضعفا، لكنه حين يجهل حدوده يتحول إلى عبءٍ صامت، وتعبٍ لا يراه أحد.