لم يكن فوق سطح الجيران، بل كان مقذوفًا إليه من شدة الانفجار، جسده الصغير ملقى هناك، جريحًا، لا يقوى على الحراك، بجانبه ابيه وقد تحول إلى أشلاء، واخته كذلك، لم يتبق منها سوى أجزاء متناثرة.
الطفل، وسط الألم والدم والغبار، لم يصرخ فقط من الوجع، بل استنجد في العالم الصامت..
كان المشهد أقسى من أن يُحتمل، طفلٌ لا يطلب شيئًا سوى النجاة، سوى أن يُسمع صوته وسط هذا الضجيج المميت، لم يكن يطالب بمعجزة، فقط أن يُرى، أن يُعترف بألمه، أن يُنقذ من موتٍ تكرر كثيرًا في غزة..
واخر ما اكتب ولا اعلم كيف اكتب الى هذا الوقت، ما كتب عبدالله شرشرة
مشهد الطفل، وشقيقته على سطح الجيران إغتال آخر ما تبقى في قلبي من رغبة في البقاء في هذا العالم.
ما يجري في رفح الآن نفس ما جرى في شمال غزة تم اخلاؤه من السكان وفصله عن باقي القطاع غزة وتم الاستفراد بمن تبقى في الشمال والجميع يعرف ما حدث لدرجة ان الشمال لا يصلح الآن للسكن وغالبية سكان الشمال الان نازحين في خيام بمدينة غزة !!