ما طلب مال ولا جاه ولا حاجات دنياويه .. شيبان مجربين الخوف و الجوع و القل , مرت عليهم ظروف جداً صعبه .. عشان كذا ما طلب غير ( الامن و الامان ) لانها اذا حصلت حصل كل الخير , الأوليين حكيمين , فاهميين و عارفيين ..
اللهم بارك لي في أبنائي، وأصلح لهم شأنهم، واهدهم إلى صراطك المستقيم. اللهم اجعلهم قرة عين لي، وأسعد بهم قلبي، ووفقهم لما تحب وترضى. اللهم احفظهم من كل شر، وبارك لهم في صحتهم وأعمارهم وأ��لاقهم وعلمهم، وارزقهم التوفيق والسداد في الدنيا والآخرة.
الزمن ثابت… ووعينا هو المتحوّل.
حين استمعت إلى قصيدة الشاعر بديوي الوقداني المتوفى سنة 1296هـ لفتني أن الشكوى من الدنيا والحنين إلى ما مضى ليست وليدة عصرنا كما نتصور بل فكرة قديمة تتكرر منذ قرون.
نحن لا نكتشف شيئاً جديداً بل نعيد اكتشاف الإحساس نفسه كل جيل.
كثير من الناس حين يقترب من نهاية عمره يقول:
الناس تغيّرت؟ الدنيا لم تعد تُحتمل؟ راحو الطيبين؟
المثير أن هذا الكلام يتكرر تقريباً كل ستين أو سبعين سنة.
كل جيل يذم الجيل الذي بعده ويترحّم على زمن كان هو نفسه جزءاً منه يوماً ما، ولو تأملنا هذه الدائرة المتكررة بصدق سنصل إلى نتيجة منطقية وهي أن الزمن هو الزمن والناس هم الناس لكن الذي تغيّر هو ��عي الإنسان.
الإنسان يبدأ حياته داخل إطار مثالي،،
أسرة، تعليم، قيم تُقدَّم له بصورتها النقية ( الصدق، الطيبة، الإحسان، التقوى).
فيظن أن الحياة كلها تُدار بهذا المنطق.
ثم يكبر ويحتك بالواقع فيكتشف أن ما تلقّاه لم يكن وصفاً للحياة كما هي بل تصوراً ذهنياً عنها.
فيحنّ إلى الماضي لا لأنه كان أفضل بالضرورة؟ بل لأنه كان أبسط في وعيه وأقل صداماً مع الحقيقة.
ولهذا فإن كثيراً من الحنين الذي نراه اليوم ليس حنيناً إلى زمن جميل بل حنين إلى نسخة ساذجة من وعينا القديم.