يا إما أن تقفوا معنا في حربنا مع إيران وتفتحوا لنا أجواءكم وموانئكم ومطاراتكم وتتحملوا ما يأتي من رد فعل وبالمقابل نبيعكم بعض منصات الدفاع ولكن لن ندافع عنكم أو نحميكم.وإلا يتم تصنيفكم غير متعاونين ولدينا من الأدوات التي تسبب لكم الضرر وإن لم تستجيبوا نهددكم بالأذى أو حتى بالقصف!
كلُّ عاقلٍ يعرف أن إسرائيل لم تربح أيَّ جبهةٍ عسكرية منذ عقودٍ طويلة بشكل واضح ونهائي بالرغم من الدمار الهائل الذي تسبَّبت فيه، ورغم كلِّ الإبادة والتهجير اللذين مارستْهما؛ فلا هي انتصرت –عند التأمُّل– في غزّة، ولا في جنوب لبنان، ولا على إيران، ولا على الشرق الأوسط كلّه، ولا يمكن أن تنتصر، بل إنّها لم تنجح إلا في أمرٍ واحد، هو استمرار زرعِ اللااستقرار، وتقديمُ المبرِّرات لإدامة الصراع للأجيال القادمة، ومنطقُها القائمُ على أنَّ ما لا يُؤخَذ بالقوّة يُؤخَذ بمزيدٍ من القوّة منطقٌ فاشل. ويتبين فشله كل يوم .هذا جسمٌ غريب، والجهازُ المناعيُّ لهذه الأمّة العربية والإسلامية سيرفضه، وهو يرفضه، عاجلًا و آجلًا.
لا خوفَ من المستقبل؛ فهذه الأمّة لن تركع ما دام فيها كتابٌ ونبيٌّ وحضارةٌ عظيمة، فقط لتواصِل بناءَ جهازِ المناعة ضد المشروع الصهيونى بالعلمِ والتعليمِ والتقنية، وصناعةِ المواطنِ الجديد.