يا رب أنت وحدَك تدري
بوعُورة الشُوق المكتُوم
و بما تخفيه العيُون من انكسّار
اللهم ارحم رُوحًا غالية
غيّر رحيلها موازين دُنيانا
و افتح لها بابًا إلى الجنة
تهُب منه نسائم مغفرتك
و أبدلها أهلًا خيرًا من أهلها
و اجمعنا بها في دارٍ لا ذنب فيها ولا غيّاب .
في كل بيت بعد الفقد
يتحوّل الأثاث إلى شهُود
الجدران تحفظ أسماء لم تعد تُنادى
والأبواب تُفتح وكأن أحدًا سيعود
ولا أحد يعُود —تستمر الحياة نعم
لكنها تمشي على أطرّاف أصابعها
احترامًا لذكرى من كان هنا
اللهم اجعل موتانا في دارٍ خيرٍ من هذه الدار
واكتب لهم سلامًا أبديًا لا يمسّه وجع
اللهُم إن كانت هذه الأيّام عظيمة عندك
فاجعل لجدّتي فيها رحمةً عظيمة
ومغفرةً تُطفئ عنها كل تعّب
وأكرمها بجنّات النعيم
واجعلها في أعلى مراتب الرضّا والسكينه .
دعوت الله لكِ
في مرضك و في موتك و ساعة دفنك
وما زلتُ على العهد
إلى أن نلقاكِ
يقيني أن الله ما أخذك إلا ليُكرمك
فـهو أحّن عليكِ منّا
اللهم إنّها أمانة عادت إليك
فـ أرحم أعز الراحلين برحمتك يا كريم
لا زالّ البكاء يعرّف طريقي
وكأن الفقد لا يهدأ
منذُ غيابكِ وكل شيء يحاوّل أن يكُون طبيعيًا
ولا ينجح
ما زالّ قلبي ينتظر جبرًا لم يأتِ
يارب ارحم جدتي
و اكتب لها راحةً في قبرها لا يعقبُها تعّب
ونعيمًا لا يحدّه وصّف .