في تاريخ ٢٥-١٢-٢٠٢٤ استشهدت أختي الغالية ومهجة روحي وفرحة أبي وأمي الأولى (ولاء جمعة الإفرنجي) وزوجها الغالي علينا جميعًا (أحمد سعيد سلّام) وأخته (شذا سعيد سلّام) ولا شيء يواسينا سوى إيماننا بالله بأننا احتسبناهم عنده شهداء ولا أحد سيستطيع ملء الفراغ الذي تركته ولاء للأبد. 💔
ثم تشعر بأنك متعب
من كل شيء ومن اللاشيء
من كثرة ما حملت في قلبك
ومن أشياء لم تجد لها اسمًا ولا مخرجًا
تودّ لو أن بإمكانك أن تغمض عينيك قليلًا، لا هربًا من الحياة، بل رغبةً في أن يهدأ كل هذا الضجيج داخلك، أن تتوقف الأفكار، وأن يستريح قلبك.
والله إنّ لك شوقاً عظيماً
ما خالطك فيه حيّ ولا ميت ..
ويعلم الله أني أفتقدك فقدٌ موجع
جعلني بكسر عميق
أرقّع شقّ بُعدك بالسَّلوى
وأضمد جروحي بالسعي لله حتى لقائي بك
غير أني لا زلت أدعو الله أن يبرّد حرقة الفاجعة
في صدري وأن يسكنكَ أعلى مقام جنّته
اللي يختار الصمت والغياب، ويستخسر فيك محاولة إصلاح العلاقة، إنسان باختصار لا يحبك ولا يبغاك في حياته. مستحيل شخص يحبك يخاطر بخسارتك وهو ساكت! اللي يقتنع بالبعد هو شخص ما يبغاك. الصمت الطويل والاعتياد على غيابك هما أبسط دليل على أن وجودك وعدمك عند الطرف الثاني واحد
العائلة بعد وفاة أحد أفرادها تظل فترة طويلة تتصرف وكأنها تنتظر أن تعُود إلى شكلها القديم ثم تكتشف بعد مُدّة أن الشكل القديم انتهى معه ليس لأن الحزن باق كما هو بل لأن الشخص كان قطعة من تركيبة العائلة نفسها ..
- اللهم أرحم من كان وجودهم جزءًا من إكتمالنا وأكرمهُم في دارك يارب..
فيه مرحلة بعد وفاة شخص نحبه
يصير الإنسان ينتبه للوقت بطريقة مختلفة
لأنه يعرف الآن أن بعض الأيام
اللي نعيشها بلا اهتمام قد تكون آخر أيام نعيشها مع أشخاص نحبهم
فتصير المكالمة العادية مهمة
والجلوس الطويل نعمة
وحتى السوالف التي ما لها معنى يصير يتمنى الإنسان لو أنه عرف قيمتها وقتها.
"مهما بلغت صعوبتي، وتقلب مزاجي بهذا الشكل، إلا أنني في غاية البساطة للحد الذي يمكنك أن تأخذني بأكملي بالحنيّة، الحنيّة تذيب ما استعصى على كل شيء التعامل معه."
ما أحد يستوعب طاقتك، نفسيتك، مشاعرك، مخاوفك، ترددك ، اندفاعك
ما أحد ممكن يحس فيكِ وبكونك أنثى متقلبة المزاج بشكل لا إرادي
الناس تحب شكلك بس وأنتِ سعيدة، مبتسمة، راضية، قنوعة، طيبه
وفي الأيام الّي تمرين فيها بإنتكاسة مشاعر
بينسون كل حاجة حلوه قدمتيها
—— لذلك، كوني أنتِ ولا تهتمي.
في معنى أن يحبّ الإنسان نفسه:
«أن يتخيّر لها ما يليق بها من كلّ شيء. من الرفقةِ أطيبها، ومن الحبِّ أعذبه، ومن المجالس أرحبها، ومن العملِ ما ترتضي، ومن العطاء ما تستطيع، ومن المنع ما لا تأسف عليه، ومن الأمل ما لا ينقطع قبل الوصول إلى المبتغى، ومن المبتغى ما له وجهةٌ ووصول»
موتك علمني أن أكثر الأشياء بقاءً بعد الإنسان
ليست صورة ولا صوته — بل أثره
الطريقة التي غيّر بها قلوب من أحبُوه
و الدعوات التي ما زالت تُرفع باسمه
و المحبة التي لم يستطع الغياب
أن ينتزعها من أحد
ـ“ اللهم إن كان هذا أثرهم في الأرض
فـ اجعل أثر رحمتك عليهم أعظم في السماء
و اغفر لهم .