الحمد لله ليس الرِّزق بالطَّلب
ولا العطايا لذي عقلٍ ولا أدبِ
إن قدّر الله شيئاً أنت طالبه
يوماً وجدت إليه أقرب السَّببِ
وإن أبى الله ما تهوى فلا طلبٌ
يجدي عليك ولو حاولت من كثبِ
معناها وأثرها:
تُذكّرنا هذه الأبيات بأنّ السعي مطلوب ومحمود، ولكن الرزق مقسوم ومكتوب، فلا داعي للقلق
بدر بن صالح العنزي
غلامٌ لم يجاوز الرابعةَ عشرةَ من عمره، جاء إليَّ في حلقة القرآن وقال: يا شيخ، هل يمكن أن أسجِّل معكم في الحلقة؟ فقلت: على الرحب والسعة، بشرط الالتزام. فقال: تم.
والغريب أنه جاء من تلقاء نفسه، لا بإيعازٍ من والدته، ووالده رحمه الله توفي قبلها بسنتين، ولا أُخفيك أيها القارئ أني ظننتُ أول الأمر أن همَّته لن تلبث أن تذوي مع تقادم الأيام، كما هو شأن كثيرٍ من الناشئة الذين تدفعهم الحماسة في البداية ثم لا تلبث أن تفتر عزائمهم.
بدأنا بجزء عمَّ، فأخذ يحفظ ويلتزم بوقته، وكنت أُلزم طلبة الحلقة بسماع تلاوة الشيخ الحصري رحمه الله؛ إيمانًا مني بأن السماع مادة النطق، وأن الحافظ كلما نمَّى مَلَكَةَ السماع خرجت الحروف من فيه عذبةً صافيةً كالماء الزلال.
واشتدَّ سير الحلقة، ولا يزال بدرٌ ثابتَ القدم، لا تُوهِن عزيمتَه العوارض، ولا تُضعف همتَه الملهيات، ثم انتهينا من جزء عمَّ وتبارك في مدةٍ وجيزة، وليس هذا هو الأمر اللافت بقدر ما كان يلفتني التطورُ الملحوظ في أدائه؛ فقد انتقل من قراءةٍ متكلَّفة متعثرة إلى قراءةٍ حسنةٍ مطمئنة، تؤدى فيها الحروف من مخارجها، وتُعطى فيها الكلمات حقها من البيان حتى قال له أحد المشايخ المشهود لهم بالقراءة والإقراء: (يا بدر تلاوتك تلاوة خاتم) علما بأنه لم يحفظ وقتها أكثر من خمسة أجزاء.
ولمَّا أتمَّ حفظَ جزأين ونصف ألزمته بالتسجيل في مركز الشاطبي؛ لتقوى مراجعته ويشتدَّ رسوخُ محفوظِه، فكان يحفظ عندي ويُراجع هناك، جامعًا بين الحفظ والإتقان.
ثم جاءت مسابقة الكويت الكبرى للقرآن الكريم، فقال لي يومًا: ما رأيك في التسجيل فيها؟ فقلت: وهل مثل هذا يحتاج إلى تفكير؟ بل بادر وسجِّل, فسجَّل مع المتسابقين، ومضى بعزيمةٍ وثبات، حتى أحرز المركزَ الثاني على مستوى دولة الكويت.
ولم تمضِ مدةٌ طويلة حتى جاءت مسابقة الخرافي للقرآن الكريم، فكان من أوائل المبادرين إليها، فشارك فيها وأحرز المركزَ الأول على مستوى دولة الكويت.
لما استوى على سُوقه لم أتردد في أن أقدَّمه في شهر رمضان ليصلي بالناس إماما في صلاة التراويح.
ولا يزال بدرٌ إلى يومنا هذا يواصل مسيرته، ويحصد الجوائز تلو الجوائز، ويُثبت في كل محطة أن الهمم الصادقة إذا اقترنت بالتوفيق الإلهي بلغت الغايات، وإني لأرجو له مستقبلًا علميًّا زاهرًا، وأن يكون من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته.
وقريبًا ـ بإذن الله ـ سيتخرج من كلية الشريعة، وحينئذٍ سيبدأ فصلٌ جديد من رحلته مع العلم والدعوة، ولعلَّه يومها يُضارع شيخَه أو يتجاوزه، وتلك غايةُ ما يتمناه المعلِّم لتلميذه يراه سابقًا لا مسبوقًا، ومتقدِّمًا لا متأخرًا.
الخاتمة: كم من بدرٍ بين جدران مساجدنا ينتظر من يبثُّ في روحه الأمل، ويأخذ بيده إلى معالي الأمور، ويوقظ فيه مكامن الخير والنجابة، فكم من موهبةٍ خمدت لغياب الموجِّه، وكم من طاقةٍ ضاعت لعدم الاحتواء، ولو أن المربِّي أحسن النظر فيمن حوله، ورعى البذور الصغيرة قبل أن تشتد سوقها، لرأى من ثمارها ما تقرُّ به العين ويُسرُّ به القلب، والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.
كتبه/ عبدالعزيز بردي العلاطي
1447/12/24هـ الموافق 2026/6/10م
مدينة المطلاع
@abdullaziz2015 بدر مثال يحتذى به
كان طالبًا نيرًا في مدرسة عروة بن الزبير، ومن الذين نفخر في تعليمهم فقد كان مبادرًا للمشاركة في جميع أنشطة المدرسة، وبالأخص الإذاعة المدرسية في تلاوة القرآن الكريم.
صدقت يا دكتور ، وبارك الله فيكم جميعًا
إنا لله و إنا إليه راجعون.
فقدت الأمة اليوم العالم الجليل والمحقق النحرير وصاحب الأسفار العظيمة والصنعة الثقيلة.
خدم لغة القرآن الكريم تأليفا وتحقيقا وتعليما.
شيخنا ومعلمنا الدكتور عبداللطيف محمد الخطيب.
رحمك الله وجزاك عنا وعن المسلمين خير الجزاء.
#الدكتور_عبد_اللطيف_الخطيب
@ALjahra_village .
لما لا يتم إنشاء حديقة مثلها في بر العيون؟!،
مساحة واسعة مهملة
يا ليت يسون فيها حديقة مثل حديقة الشهيد، تكون متنزه للعوائل خاصة في الصيف، ويا ليت ما يحولونها سوق، الجهراء كلها صارات أسواق.
.
قالت العرب :
أربعة إياك أن تكرههم:
أباك - أمك - أخاك - أختك
و أربعة إياك أن تخونهم :
ربك - دينك - رسولك - وطنك
و أربعة إياك أن تقسو عليهم :
اليتيم - المسكين - الفقير - الطفل.
حياة سعيدة..
الحياة التي تبدأ فيها حياة الزوجة من الصباح الباكر،ترتب بيتها،تصنع كعكها بنفسها،تطير فرحاً بحفظ ولدها سورة من القرآن،وذكراً من الأذكار،وتزور جارتها،وتعد غداءها،ويمتلأ قلبها شوقاً لعودة زوجها،تلك الحياة التي تسمى:(حياة السكينة)،لاحياة وسائل التواصل،وتطبيقات التوصيل..
يا ابني.. ويا بنتي!
قبل نحو سبعين عامًا، خطَّ الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله رسالتين صغيرتين بمداد الشفقة والحنان، أودعَهما خلاصة نصحه وعصارة تجربته، يخاطب بهما قلوب الشباب وعقولهم. فغدَتا أدبًا خالدًا تتوارثه الأجيال، ولا يزال وهجُهما يضيء لكل شاب وفتاة في كل زمان.