والحقُّ أبلجُ لا يَخفى منارُهُ
والباطلُ اللَّجْلاجُ لا يَبقى ولا يَدومُ
ذَٰلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ
بعد أن قصَّ الله خبر ميلاد عيسى عليه السلام، وكلامه في المهد، وبراءته وأمه الطاهرة، ختم هذا المقطع بهذه الآية العظيمة؛ ليعلن أن هذا هو الخبر الصادق الذي لا زيادة فيه ولا نقصان فلا مجال للظنون ولا مكان للأهواء ولا اعتبار لما تناقلته الأمم من تحريف وافتراء إنه قول الحق الذي يفصل بين الهدى والضلال، ويضع حدًّا لكل خلاف في حقيقة عيسى عليه السلام
وفي قوله : ﴿قَوْلَ الْحَقِّ﴾ طمأنينة لكل طالب للهدى؛ فخبر الله هو الحق المطلق الذي لا يعتريه نقص، ولا يداخله باطل، ولا يتغير بمرور الزمان أو باختلاف الناس. وكل قول يخالفه فهو مردود، مهما زخرفته الألسن أو روّجته العقول
قبس من فضيلة الشيخ #ماهر_المعيقلي
سورة مريم الجمعة 3 صفر 1448 هـ