اللهم إنّي شغوفة لاختيارك لمشيئتك التي لا يعلوها شيء، أتوق للمس حكمتك في الخير المخبوء لي، اجمعني بالمستحيلات التي حسبتها كذلك في أيامي الشداد، اغفر لي ثم ارزقني 🤍
مع العُمر تظهر تحديات من نوع آخر لا تحظى باهتمامٍ كاف:
تزداد النقاشات الصعبة التي عليك أنْ تخوضها ببراعةٍ وحكمة، فقضاياك أصبحت أكثر جدّيةً مع عائلتك ونفسك ومُحيطك..
تجد نفسك دومًا في مُناوَرات مصيرية مع الآخرين، ولا مكان للتأجيل والهرب..
هنا بعض القواعد التي أستفيد منها في هذه النقاشات خاصة مع مَن أحبّهم وتهمّني علاقتي معهم:
١- حدّد المشكلة بالتحديد وابقَ في نطاقها، لا تتفرّع أو تعمّم أو تسمح بالتشتيت.
٢- ادخل بذهنية الحلول لا الغرق في المشكلة. ومن ذلك أنْ تتكلم بصيغة الجَمع والفريق الراحد والمصالح المشتركة.
٣- ابتعد عن المَساس بهوية الشخص وكينونته. هذا سيجعل النقاش تهديد صارخ للإيقو وينهي آمال الحلول!
٤- افصل بين الحقائق والمشاعر؛ احتكم للحقيقة واحترم المشاعر.
٥- استحضر نبر�� صوت هادئة وعبارات تلطيفية بين الحين والآخر (مزحة عابرة أو مثال ساذج مثلًا). الأعصاب المرآتية ستتولى تهدئة الطرف الآخر ليعكس سلوكك الهادئ.
٦- اختر توقيت النقاش ليكون مناسب زمانيًا ومكانيًا وسياقيًا.. وقت تكون فيه العواطف مستقرة والأذهان حاضرة والسياق يسمح بذلك.
وبالطبع أحيانًا كثيرة، كسب القلوب أولى من كسب المواقف.. دعها تعبُر، دعها تمُر -إن استطعتَ لذاك سبيلا
لاحظت كثير استخدموا هالتغريدة لمدح انفسهم من خلال المقارنة �� ذم آخرين، واحس مصيبة!
"لا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب"
في ظني هذا الغرور هو أساس البلى!
نفس ابليس: "أنا خير منه"!
يقصد آدم
المنافسة مع نفسك
كلنا معرضين لأكبر الخطايا اللي تفشّلنا،مو هنا التحدي،التحدي في التوبة.
«لقد درستُ علم النفس الاجتماعي على مدى خمسٍ وعشرين سنة، وأُؤكّد لك أنّ ما تشعر به في أعماق نفسك إزاء العالَم لا يُطابق دائمًا ما تثبته لنا الأبحاث. تخيل أنك ربحت اليانصيب واختفَت جميع مشاكلك المالية، وأصبح بمقدورك فجأةً شراء كل ما ترغب فيه تقريبًا. أليس هذا رائعًا؟ لكن الأبحاث تؤكد أن الأمر ربّما لن يكون على قدر ما تتصوّره من الروعة. فالمرء لا يحسن التنبّؤ بما سيشعر به حين يُقبل على أحوال جديدة. وغالبًا ما يُبالغ في تقدير الأمور في كلا الجانبين: يظنّ أن الشدائد ستكون أقسى مما هي عليه حقًّا، ويتوقّع أن المسرّات ستُغمره ببهجة أعظم مما يجدها عليه في الواق��!».
Brian Lowery
أحب يوم الأربعاء. يومٌ هادئ ورزين، ويحتفظ بكامل أناقته. لا يطالبك بمزاج محدد، ولا يقدم وعودا كبيرة. إذا كانت الأيامُ قمصانًا، فهو قميص الكاروهات الذي لا يبلى. أما إذا كان الأسبوعُ طريقًا، فالأربعاء هو المنحنى الذي ما إن نبلغه؛ حتى تلوح لنا، بيوتُنا، في وقارها الأبديّ.
علاقتي مع "العمر" مرت بأطوار عديدة تأثراً بالمواقف والأحداث المختلفة.. إلا أنها تغيرت جذرياً بعد رحيل اخي الأصغر محمد عن عمر ٢٧ عاماً .. حادثة مُفجعة كشفت لي بمرارة عن "هشاشة الوجود" وعلمتني -بالطريقة الصعبة- أن الحياة قصيرة سريعة وغير متوقعة ..
وأن الأحلام لا تؤجل .. والمشاعر لا تخزّن .. والأيام لا تُضمن .. والسنوات لا تُستعاد.
بالرغم من مرارة هذا الإدراك، إلا أنه جعلني أكثر إقبالاً على الحياة بكل فرصها ومفاجآتها.. وأعمق امتناناً وتقديراً لكل عام جديد .. شهر جديد .. يُضاف إلى سنين عمري .. فالكثيرين لم ولن تصل مراكبهم لمراسي الثلاثين والأربعين والخمسين.
صرت أكثر حذراً من التذمر من تقدمي بالعمر وأكثر خجلاً من الإحجام عن التصريح بعمري .. بت أكثر احتفاءً بكل عام زادني جمالاً وثراء وتجارب وتعاطف وحكمة. رحيل محمد المفاجئ علمني أن لا أنتظر طويلاً حتى أتبع أحلامي وأعبر عن مشاعري وأعالج مخاوفي وأصدق حدسي.
أنا اليوم ابنة الـ ٣٤ 🤍
واعتبر نفسي من أكثر الناس حظاً لأني أدركت هذا المفهوم مبكراً قبل أن تخطف مني برمجات المجتمع بهجتي وامتناني وفخري بكل يوم وشهر وعام يضاف إلى عمري لاكتشف فيه الكون ونفسي .. لأكتب وأقرأ .. لأنجح وأتعثر .. لأخاف وأتجرأ .. لأوقن وأشك.. لأضحك ملئ القلب وأبكي ملئ العين .. لأراقص الحياة بكل أفراحها ومفاجآتها وتناقضاتها..