وهذا سبب نجاح النرجسيين والدجالين والمدعين، الذين يقتحمون الأمور، ويكذبون بجرأة وثقة؛ فالثقة ��لمفرطة تغوي الأغبياء والكسالى، لأنها "رأي مجاني" يعفيهم من مشقة الفكر والتحري. إن الغباء في أصله كسل
الناس لا يحبون المرتابين المترددين، من أهل النظر والتروي، الذين يقدمون قدمًا ويؤخرون أخرى؛ وإنما يعجبهم الواثقون المتينون، الذين يقطر الكذب من أشداقهم ولا يرمش لهم جفن، لأنهم يكونون ملاذ أمان واطمئنان.
الله على تشبيهات الشاعر بشار بن برد وتشبيه رجله بوجه الخيل يوم قال:
أَسِيرُ عَلَى الفَلَاةِ وَمُشْطُ رِجْلِي
شَبِيهٌ بالأغرِّ من الخيولِ
عظيم التشبيه رغم عماه!!❤️
لنعد الى منطق العربية؛ الغرة هي بياض في جبهة الخيل وربما تُشبّه الكفُّ بها كناية عن الجود كما قال المتنبي:
اقبلتُها غُرر الجيادِ كأ����ا
أيدي بني عِمران في جبهاتها
شبه بياض اليد بغرر الجياد وهو امر منطقي وصورة مقبولة في الشعر والبلاغة، فكيف يُشبه مشط رجل الانسان بغرة الخيل؟
في أحوال السياسة:
لا قلق. ينتصر الأقوى، والأقوى دائماً هو الأصلح. إن كان جيداً فهو مكافأة مستحقة لشعب يقظ، وإن كان ��ديئاً فهو أيضاً عقوبة مستحقة لشعب راكد. "ليس هنالك حكومة لا يستحقها شعبها".
المغري في طريق كتابة القصيدة أنها توهمك دائمًا بوجود بيت القصيدة الذي تسري به الركبان، وأن ما عليك سوى الاستمرار في المشي والجريان، وستصل لا محالة
يستهلك الشاعر روحه وقدميه ولا يصل إلى البيت
كوميديا سوداء؛ الشاعر فيها هو الحمار، وبيت القصيدة هو الجزرة، والراكب وهم العظمة المتلاشي
أ��بحتُ مدينًا لمطلع احمد حجازي الشهير:
في العالم المملوءِ أخطاءَ
مُطالبٌ وحدك ألا تُخطئا
أكثر مما أنا مدين لأي عبارة شعرية أخرى، لأني لم أعد أرى عبارة شعرية أشد منها تحققًا في الحياة العامة واشتباكًا بها.
ولم تعد تربت على كتفي عبارة في تناقضات الحياة كما يفعل هذا المطلع.