﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ اُدْعونِي أَسْتَجِبْ لكُم﴾
اللهُمَّ أنت القائل وقولك حق ووعدك حق، اللهمَّ حقق لنا دعواتنا، ويسّر لنا أمورنا، وبلغنا غاياتنا، واجعلنا نعيش فرحة الوصول بأمرك يا قادر.
"العلاقات خلقت للراحة والرحمة ..
"سنشد عضدك بأخيك"
"إذ يقول لصاحبه لا تحزن"
"وجعلنا بينكم مودة ورحمة"
لم نخلق لنثبت حسن النوايا، أو لننتصر على بعض في أوقات الخلاف، لم نخلق لنستنزف أيامنا في علاقات صعبة، العلاقات وجدت لتكون بمثابة استراحة لنا بلا تعب ولا مشقة"
يقول ابن القيم رحمه الله :
"والعبد إذا قام في الصلاة =غار الشيطان منه؛ فإنه قد قام في أعظم مقام، وأقربه وأغيظه للشيطان، وأشده عليه، فهو يحرص ويجتهد كل الاجتهاد أن لا يقيمه فيه، بل لا يزال به يعِدُه ويمَنِّيه وينسيه، ويجلب عليه بخيله ورَجِله حتى يهون عليه شأن الصلاة، فيتهاون بها فيتركها..
فإن عجز عن ذلك منه، وعصاه العبد، وقام في ذلك المقام، أقبل عدو الله تعالى حتى يخطر بينه وبين نفسه، ويحول بينه وبين قلبه، فيذكره في الصلاة ما لم يكن يذكر قبل دخوله فيها، حتى ربما كان قد نسي الشيء والحاجة، وأيس منها، فيذكره إياها في الصلاة ليشغل قلبه بها، ويأخذه عن الله عز وجل، فيقوم فيها بلا قلب، فلا ينال من إقبال الله تعالى وكرامته وقربه ما يناله المقبل على ربه عز وجل الحاضر بقلبه في صلاته، فينصرف من صلاته مثل ما دخل فيها بخطاياه وذنوبه وأثقاله، لم تخفف عنه بالصلاة!
فإن الصلاة إنما تكفر سيئات من أدى حقها، وأكمل خشوعها، ووقف بين يدي الله تعالى بقلبه وقالبه".