هلأ أنا حدا كتير open minded بالعموم و فكري flexible و هيك
بس انو شو مشان جيل ٢٠٠٥ و ما فوق
كيف عم تقدروا تتعاملوا معهم ؟
أنا عم يسببولي اختلال بجهازي العصبي
يالله مابي أبالغ
بس أنا صدق أكره النفوس الغير سليمة هذي
مرا أشوفهم مؤذيين
و برضو اللي يخليني أنفر منهم أكثر انو ما أؤمن بإنو النفس اللي كذا قابلة للعلاج أو التغير
ماحب أشوف لطخات بنفس الإنسان ولا أحب أتعامل معها .. أسلوبي المباشر هو اني أبعدهم عني للأبد
"أتعبني أن نملك وسائل أكثر للوصول إلى بعضنا، ثم نصل أقل؛ أن يكون في الهاتف مئات الأسماء ولا نجد، في ساعةٍ ثقيلة من الليل، اسمًا واحدًا نستطيع أن نقول أمامه الحقيقة دون أن نزيّنها"
صرتُ أخاف من كل شيءٍ يسهل؛ من الصداقة التي تبدأ كثيرة الكلام، من الحب الذي يعرف اسمه قبل أن يعرف أصحابه، من الألفة التي تدخل البيت دون أن تخلع حذاءها عند الباب، من الذين يعرفون عنك الكثير بسرعة ولا يعرفون منك شيئًا، من الجموع التي تتفق في اللحظة نفسها على الضحك من الشيء نفسه، وعلى ارتداء الشيء نفسه، وعلى استخدام الكلمات نفسها، ثم يسمّي كلُّ واحدٍ منهم ذلك شخصية.
ثمة شيءٌ مرعب في التشابه لا يراه الذين يجدون الطمأنينة فيه؛ أن تستيقظ يومًا فتكتشف أن ذائقتك لم تعد لك، وأن غضبك تعلّم مواعيده من الآخرين، وأن الأشياء التي تحبها اختيرت لك ببطءٍ شديد حتى حسبتَ أنك اخترتها، وأنك طوال السنوات الماضية لم تكن تعيش بقدر ما كنتَ تُستنسخ
لهذا أحب المسافة
المسافة مؤلمة، والعزلة ليست ذلك المقعد الجميل قرب نافذةٍ ممطرة كما يحاول الشعراء إقناعنا، بل غرفةٌ تسمع فيها صوتك كاملًا، وهذا وحده قد يكون عقوبة.
لا أحد هناك لتلقي عليه خرابك، ولا ضجيج يكفي لتنسى السؤال، ولا وجهٌ آخر تستعيره كي تهرب من وجهك. تجلس طويلًا أمام نفسك كما يجلس متهمٌ أمام محقق يعرف كل شيء، وتكتشف أن بعض الذين هربتَ منهم كانوا يسكنونك، وأن الزحام الذي كرهته في الشوارع ترك نسخةً صغيرة منه في رأسك.
ومع ذلك أختارها.
أختار هذا التعب النظيف على راحةٍ يكون ثمنها أن أصبح مألوفًا لنفسي.
أختار أن تكون لي غرفتي الداخلية، ولو كانت باردة، على أن أستأجر دفئًا في قلوبٍ يتبدل سكانها كل أسبوع.
أختار الصمت حين يصبح الكلام سلعةً رخيصة، والبطء حين يركض الجميع نحو أشياء لا يعرفون لماذا يريدونها، والقليل حين يصبح الكثير طريقةً أخرى لفقدان القيمة.
لقد أتعبتني العلاقات التي لا تمنح الحنين وقتًا كي ينمو. أتعبني أن يصبح البشر قابلين للاستبدال إلى هذا الحد؛ صديقٌ مكان صديق، وجهٌ مكان وجه، حديثٌ مكان حديث، وكأن القلب تطبيقٌ يحدّث قائمته كلما امتلأت الذاكرة. أتعبني أن نملك وسائل أكثر للوصول إلى بعضنا، ثم نصل أقل؛ أن يكون في الهاتف مئات الأسماء ولا نجد، في ساعةٍ ثقيلة من الليل، اسمًا واحدًا نستطيع أن نقول أمامه الحقيقة دون أن نزيّنها
وربما لهذا أصبحتُ صعبًا
لا أقصد المعنى المتعالي للكلمة، بل بالمعنى المتعب منها.
يصعب أن يدهشني ما رأيتُ منه ألف نسخة، ويصعب أن أصدّق الكلام الذي حفظ الناس طريقه إلى الأفواه، ويصعب أن أسمّي ازدحام الأجساد صحبةً، أو كثرة الرسائل اهتمامًا، أو معرفة التفاصيل معرفةً بالإنسان.
أريد أشياء قليلة، لكنها حقيقية إلى درجة تؤلم.
صديقًا لا يحتاج حضوري إلى مناسبة، حديثًا لا أعرف نهايته قبل أن يبدأ، امرأةً لا تشبه قاموس النساء في مخيلة الرجال، كتابًا يجعلني أتوقف في منتصف الصفحة لأن جملةً واحدةً عرفت عني ما لم أعرفه، نافذةً لا تطل على شيء مهم، ووقتًا طويلًا لا يطالبني بأن أكون أحدًا.
هذا كل ما أريده تقريبًا.
أما العالم، فليحتفظ بمهرجانه الكبير
بأضوائه، وبسرعته، وبصداقاته ذات العمر القصير، وبالحشود التي تركض خشية أن تكتشف أنها لا تعرف إلى أين، وبكل تلك الأصوات التي تتعالى لأنها تخشى أن تسمع نفسها إذا سكتت.
أنا لا أكره أحدًا
لقد تعبتُ فقط من الوفرة.