@7akeem_Bal7eel من حقه الاوفر تايم مو كرم منكم، الاجازات انتوا الي توافقون عليها فلا تحطونها فيه، السكليف من حقه اخيرا ما فيه شيء اسمه عايلة وظيفية فيه اخلص شغلي وامشي ما جاء يكون عايلة ولا تكتب مره ثانية افكارك بالعام استر على عمرك
هذا التغريده تعكس طرحًا منتشر كثيرًا في منصات التواصل الاجتماعي، وهو طرح يعتمد على تفكيك الروابط الأسرية ✅ والتركيز على قضايا الصراع بين الآباء والأبناء، وتصوير الوالدين (وخاصة الأم) في كثير من الأحيان كخصم أو نرجسي يحارب نجاح أبنائه عجبي !
هذا الفكر يغفل تمامًا المنهج الإسلامي الذي يعالج المشاكل الأسرية بالحكمة والعدل، لا بالتحريض والقطيعة !
اولًا : بر الوالدين حق مطلق وغير مشروط بالكمال ✅
الخطأ الأكبر في هذا الطرح هو ربط بر الوالدين بـ مثاليتهما أو حسن تعاملهما في الإسلام، بر الوالدين وإعطاءهما مكانتهما حق أوجبه الله تعالى حتى وإن كانا على غير الدين الصحيح أو بدرا منهما جفاء
قال تعال :
﴿ وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون﴾ [الآية: 15]
إذا كان هذا التوجيه الإلهي بالمصاحبة بالمعروف في حال جهادهما لابنهما على الشرك والكفر، فكيف بمن هما مسلمين وإن وقفا في وجه رغبة أو امتياز دنيوي؟
إسقاط مفهوم تحت أقدامها السخرية من الأحاديث والمعاني الشرعية مثل الجنة تحت أقدام الأمهات (وهو معنى مأخوذ من الحديث الحَسَن: "الزم رجلها فثم الجنة") يُعد جهلًا عظيمًا
الإسلام لم يضع الأم في هذه المكانة عبثًا، بل لما تكبدته من مشاق الحمل والوضع والتربية.
ثانيًا : القوامة والولاية صمام أمان وليست تسلطًا
استنكار التدخل أو المشورة من الوالدين وتصويره على أنه سلب للقرار ي��الف مقاصد الشريعة في بناء الأسرة المتماسكة.
من السنة النبوية: التربية الإسلامية تقوم على مفهوم المسؤولية التضامنية، لقول النبي ﷺ:
«كلكم رَاعٍ وكلكم مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» (رواه البخاري ومسلم).
إن نقاش الأب أو الأم مع الأبناء في قرارات مثل الوظيفة، أو القيادة، أو السفر ليس بالضرورة تعديًا بل هو من باب الرعاية والخبرة والحماية التي أمرهم الله بها، وتصوير هذا التدخل دائمًا بأنه ظلم ونرجسية هو تفكيك ممنهج للأسر ✅
ويا ابنتي انتبهي ! التحريض ونشر البغضاء من كبائر الإفساد
تحريض الفتيات على أمهاتهن وآبائهن، ودعوتهن لـ تجنبهم أو التعامل معهم كأعداء، يقع تحت باب إفساد ذات البين والتخبيب والتحريض على قطيعة الرحم
- عقوبة قطع الأرحام: يقول الله تعالى:
( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِى ٱلْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰٓ أَبْصَٰرَهُمْ﴾ [سورة محمد: 22-23]
التحريض لها خطوره كبيره على الفرد و المجتمع
الطرح الذي يزرع في قلب الفتاة أن أمها تكرهها وتغار منها يفسد الصدور ويحول البيوت إلى ساحات حرب، والنبي ﷺ حذر من إفساد العلاقات ومثيري الفتن.
قال رسول الله في الصحيح :
أَلَا أَدُلُّكُم على أَفْضَلَ من درجةِ الصلاةِ والصيامِ والصدقةِ ؟ قالوا : بلى يا رسولَ اللهِ قال : إصلاحُ ذاتِ البَيْنِ فإنَّ فسادَ ذاتِ البَيْنِ هي الحالِقَةُ . لا أقولُ : إنها تَحْلِقُ الشَّعْرَ ولكن تَحْلِقُ الدِّينَ
خلاصة حكم المحدث : صحيح
والعياذ بالله !
- لابد من الحكمة والعدل في علاج الأخطاء الوالدية
الإسلام لا ينكر وجود آباء أو أمهات قد يخطئون أو يقسون في التعامل؛ فالوالدان ليسا معصومين لكن الفرق الشاسع بين العلاج الشرعي والتحريض الهادم يكمن في الآتي:
العلاج الشرعي: يأمر الابن أو الابنة بالصبر، والدعاء لهما، والرفق في نقاشهما، والاستعانة بالوسائل الحكيمة لإقناعهما دون عقوق أو إساءة أَدَب، لقوله تعالى: ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغ�� عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما * واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا"
الكلام المذكور في التغريدات يستبدل القول الكريم بالعداوة، والجفاء، وال��حريض على القطيعة، ووصف الأم بـ العدو اللدود وهو خطاب مشحون بالبؤس والنقمة، ولا يثمر إلا بيوتًا ممزقة ونفوسًا قلقة ومحرومة من توفيق الله وبركته.
هذا الكلام المنتشر هو نتاج فكر مادي يقدس "الأنا" ويفصل الإنسان عن واجباته الشرعية والأخلاقية تجاه والديه البيوت لا تُبنى بالندية والتمرد، بل تُبنى بالرحمة، والفضل، والبر، والصبر، واحتساب الأجر عند الله تعالى.