*أمين البلد* ماذا رأيت منه؟
ذلك المهندس الطيب الذكر *سعيد بن محمد الرحبي* الذي اختاره الله *لملاقاته* بعد أذان صلاة الفجر وقبيل إقامتها، قائما في المسجد بين ركوعه وسجوده، مفتتحا تكبيرة الإحرام لتطول بها صلاته، ويؤخر سلام التحيات إلى يوم يقال فيه: *﴿تَحِيَّتُهُم يَومَ يَلقَونَهُ سَلامٌ}*
"فإنما بالخواتيم الأمور عسى الـ
رب الكريم بفضلٍ منه يسديها"
ولعلني في الختام سأبوح -وليس سرا- عن ما يوصل المرء ليحظى بخاتمة حسنة عند مماته.
سعيد بن محمد -كما يعرفه الكثير- كان أمينا لعدة صناديق مالية في الولاية ناهيك عن الجمعيات التي كان يديرها سنوات، وقد ساعدت عبقريته في الرياضيات وقبلها أمانتُه في أن يحوز على ثقة الناس من حوله، وكم كان في ذلك محسنا ومخلصا ونزيها وأمينا وكريما؛ وكم أسهم في تخليص الكثيرين من ديونهم، -لاسيما الربوية- وكان يعطي لهذا الهدف أولوية حتى لو استلزم الأمر أن يدفع هو من ماله الخاص! وكم تحمل عن معسر أقساطا شهرية في سبيل فك كربة وتفريج هم، والأمثلة كثيرة فهذا مشهور عنه.
ولأجل هذا تجده قد خصَّص عدة حسابات بنكية، وكان لا يرضى أن تختلط أموال هذا في ذاك، حتى ولو كانت كلها تصب في مكان واحد! وكان معروفا عن سعيد شدة ضبطه وتحريه ودقته في الأمور المالية من عدة نواح:
*أولها:*
لا ينفق المال في غير مفيد أو في مجاملات اجتماعية، ولكنه كان سخيا في الصدقات وتفريج الكربات.
*ثانيها:*
كان يقول سعيد عن نفسه أنه يعرف كل ريال أين أنفقه منذ أول راتب استلمه؛ فكل ذلك مكتوب مدون عنده في سجلات محفوظة، رغم أنه مضى عليه في الوظيفة قرابة ثلاثين سنة ويعرف أين يصرف راتبه الشهري بدقة ويكتب مصروفاته اليومية.
*ثالثها:*
سعيد لا ينام كل ليلة إلا بعد مراجعة حساباته المالية؛ فيخرج محفظته ويكتب كم أنفق وكم بقي فيها ويوثق الأمانات والودائع كل ليلة!
لقد كان سعيد مؤمنا عند الدرهم والدينار.
وكان كل أسبوع يتصدق لإخوانه في *غزة العزة* بما لا يقل عن 50 ريال *-كل أسبوع-* لا يكاد يمر أسبوع ويفوته هذا الأمر! وقد يضاعف هذا المبلغ إلى أكثر من 50 ريال في بعض الأسابيع ! فلله دره من منفق.
وإن أنْسَ لا أنسى حفظه للقرآن الكريم، وإمامته للناس تطوعا، في الصلوات الخمس وفي التراويح وفي التهجد، وكان حافظا متقنا قلَّما يسهو، بل كان يفتح للإمام لسرعة بديهته وقوة استحضاره، بغض النظر عن الدروس والمحاضرات والدعوة الصامتة، وحرصه على ما يجمع الناس لا ما يفرقهم، وسعيه لإصلاح ذات البين.
وهناك صفات نفسية تتراءى جلية لكل من له علاقة به منها:
- *الوضوح في الشخصية* بدون تعقيد لذلك يسهل فهمه والتعرف عليه من اللقاء الأول معه وكان يعرف رضاه وغضبه من وجهه فلم يكن يقدر على التكلف أبدا!
- *الانضباط* سمة بارزة في سعيد حيث كان منضبطا في كل حياته اليومية لذلك تجد سعيد منتظماً في صلاة الجماعة وحلقات القرآن ومنضبطا في ممارسة الرياضة يوميا ومنضبطا في اجتماعاته ومواعيده.
- *السكينة والهدوء* فقلما تراه غاضبا أو رافعا صوته في جد أو هزل.
- *الصفاء النفسي* حيث تشعر بأنك تتعامل مع طفل قلبه كزلال البيض من الصفاء لا تفارقه الابتسامة، وتسبق ضحكته كلامه، ويضحكه أدنى موقف أو دعابة، فكان في رأسه عقل مهندس وفي صدره قلب طفل!
سعيد بن محمد كان بشوشا، تتلألأ بسمته في إشراقة وجهه لسبب ولغير سبب! فيكفي أن تنظر إليه ساكتا فيبادرك بابتسامته، ابتسامة وبشاشة عند أي لقاء حتى تكاد تشك أنها مصطنعة! لذلك حاول بعض الأصحاب استفزازه مرات كثيرة -ممازحة- بما يكدر عليه خاطره أو يزعجه؛ ليروا منه غير تلك البشاشة وما رأوا من ردة فعله إلا ما عهدوه منه!
ورحيله فجأة يفتح أعيننا إلى الحقيقة المتكررة، ويوقظ غفلتنا إلى أن الموت لا ينتظر *سببا* لمجيئه! صحيحا كنت أو مريضا، جالسا كنت أو نائما، ماشيا كنت أو راكبا، مشغولا كنت أو خاليا، صالحا كنت أو عاصيا. لذلك اللحاق اللحاق قبل الفراق.
رحل سعيد بن محمد بإحسانه وعمله الصالح وأثره الحميد -ولا نزكيه على الله- وبقينا نحن بعده، لا ندري كيف تكون خاتمتنا! ولا متى! ولا أين!
لكن الأهم من هذا كله أن نسعى لمثل تلك الخاتمة الحسنة لنظفر بحسن المنقلب، وما ذاك إلا بإصلاح علاقتنا مع الله، وبالخبايا الصالحة التي لا يعلمها إلا الله طالبين بها وجهه دون غيره، وباجتناب ذنوب الخلوات خاصة والجلوات عامة! فهذا مما يستجلب به حصول الخاتمة الحسنة.
"وارغب إلى اللّه في إحسان خاتمةٍ
تلقى بها اللّه والرضوان يؤتيها"
اللهم ارحم عبدك المهندس محمد بن سعيد الرحبي وتقبله في الصالحين، وارحمنا إذا صرنا إلى ما صار إليه.
@hu06r في النهاية الي مسوي معادلة او الي ماخذ تأهيل حاله من حال الطالب الي درس تربية وتخرج معلم ماشي فرق ع فكرة🙂
وغالباً الي يسوو معادلة اقل شي يدرسو سنتين وبعدها يتخرجوا معلمين وتربويين
@hu06r اولاً، الناس ما لجأت لهذا الخيار من فراغ، شح الوظائف لغير التخصصات التربوية خلت الناس تروح تسوي معادلة وتاخذ تأهيل عشان تتوظف
ثانياً، ترا الي يسوي معادلة بيدرس مواد تربوية ومواد التخصص المطلوبة عشان الواحد يتخرج ويكون معلم ما من هناك والدرب يجي ويتخرج معلم
#الوصال "طلبونا في المدينة الطبية وذهبنا للفحص ومنا من أتى من مسندم وصلالة ولكن رفضونا وكان رد المسؤول (راحت عليكم ) ووزارة العمل ردت في رسالة لكل واحد بأنه يسرها إبلاغكم بعدم اجتيازكم المقابلة"
لـ #ساعة_الظهيرة أبرار البلوشية خريجة بكالوريوس هندسة مدنية
https://t.co/GU1ZkjEd6X
منذ أيام طويلة لا نجد ما نسد به جوعنا وجوع أطفالنا وعائلاتنا
في الليل ننتظر الصباح من أجل البحث عن طعام
وفي الصباح ننتظر الليل من أجل محاولة النوم ونسيان الجوع
لكن لا مفر ...نحن في مرحلة ربط الحجر على المعدة
#شمال_غزة