كان محمود يقف على خشبة المسرح كمن يشعل نورًا في العتمة، يوزّع الفرح مجانًا على البسطاء والمهمَّشين، على عمال اليومية الذين أثقلت ظهورهم هموم الحياة.
كان سببًا لبهجةٍ تشرق في وجوههم الشاحبة، وسعادةٍ تتسلل إلى قلوبهم المتعبة، كأن صوته كان يستعيد لهم شيئًا من الحياة التي سُلبت منهم.
The UAE is committing GENOCIDE in Sudan.
The UAE is committing GENOCIDE in Sudan.
The UAE is committing GENOCIDE in Sudan.
The UAE is committing GENOCIDE in Sudan.
The UAE is committing GENOCIDE in Sudan.
لو أن هناك صحفياً يستحق جائزة عالمية في ممارسة مهنته في أخطر مناطق العالم، بكل أخلاقية وتجرد وثبات واتزان، لكان هو الشاب معمر إبراهيم.
فعلى الرغم من الجوع والمعاناة التي انعكست على ملامحه، ونقصان وزنه، وشحوب وجهه، ورغم أن الموت كان يحيط به من كل جانب، ظلّ بصوته الواثق ينقل الحقائق كما هي، بتجرّد ومهنية، لا يلوّن المعلومات ولا يزيّف الوقائع.
حتى وهو رهين الأسر في قبضة مليشيا متوحشة، يتعرض للتعذيب والإهانة، بقي كما عهدناه: ثابتاً على المبدأ،مؤمناً بأن الصحافة رسالة لا تُؤدى إلا بالصدق والشجاعة.
في زمنٍ تهاوت فيه المواقف، ظلّ معمر إبراهيم واقفاً كجبلٍ لا تهزّه العواصف، متمسكاً برسالته حتى آخر مدى، ليكتب اسمه بين أكثر الصحفيين شجاعةً في العالم.
وربما أنهك الجوع جسده، لكن لم يفلّ العذاب عزيمته، فظلّ صوته نقيّاً كضميره، شاهداً على أن الحقيقة وحدها هي التي لا تُؤسر .
#السودان #الفاشر
ماذا يحدث في السودان؟
سقطت مدينة الفاشر التي تحاصرها ميليشا الدعم السريع منذ أكثر من ٥٠٠ يوم، ونشرت الميليشا مقاطعاً تنفذ فيها عمليات إبادة كبيرة للمواطنين وتطارد النازحين الفارين من ويلاتهم ترميمهم بالرصاص وتعتقل المئات منهم حتى ملأت بجثثهم الخنادق التي حفرتها لحصار المدينة، وكل ذلك وثقته عناصرهم ونشرته بنفسها.
الفاشر هي عاصمة ولاية شمال دارفور وأكبر مدنها وآخر معقل للجيش السوداني في إقليم دارفور المكون من خمس ولايات. يبلغ سكانها أكثر من ١.٥ مليون نسمة، نصفهم نازحون من مدن دارفور الأخرى التي طالتها يد الدعم السريع ويعيش النازحون في مخيمي نيفاشا وزمزم للنازحين قرب المدينة.
خلال فترة الحصار الطويلة للفاشر، منعت المليشيا دخول الطعام والدواء وكل أنوع الإمدادات وأغلقت كل الطرق المؤدية إلى الفاشر حتى في وجه برنامج الأغذية العالمي والمنظمات الدولية، وعانى سكان المدنية من مجاعة اضطرتهم لأكل أعلاف الحيوانات، وكانت المليشيا تقتل كل من تقبض عليه من المواطنيين الذين يحاولون تهريب الغذاء للمدينة.
طيلة فترة الحصار لم يتوقف القصف العنيف والممنهج للمرافق الحيوية من مستشفيات وأسواق ودور عبادة ففي الشهر الماضي استشهد ٧٠ مصلياً تحت أنقاض مسجد قصف بمسيرة أثناء صلاة الفجر، آلاف قتلوا بالقصف وآلاف جوّعوا حتى الموت.
كل هذه الفظائع التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع هي ما وصلنا حيث أن الاتصالات مقطوعة هناك ويحاول السكان الهرب من القتل والتعذيب على أيدي قوات الدعم السريع، فكل مدينة دخلتها هذا المليشيا أجرت فيها أنهاراً من دماء الأبرياء وخرّبت عمرانها ونهبت ممتلكات سكانها.
انشروا ما قرأتم عسى أن ينجو إنسان بها فنحن نموت.