"جاري الكتابة..." عبارةٌ نراها كل يوم فتشدُّ انتباهنا، لأننا نعلم أن هناك من يكتب رسالة ستصل إلينا بعد لحظات.
لكن الأجدر بالتأمل أن نتذكر أن هناك ملائكةً تكتب أعمالنا كلها، لا يغيب عنها قولٌ ولا فعل، وتُحصي ما نُقدِّم حتى نلقى الله.
أمس نادتني عمّتي، أخت أبوي الكبيرة، وقالت إنها تبي تتكلم معي في موضوع مهم.
عمّتي ما عندها أولاد، وتعيش لحالها.
استغربت من طلبها، لأن من يوم أعرفها وهي نادر تتكلم بهذي الجدية. إذا عندها شيء تقوله، تقوله مباشرة، وعمرها ما تعودت تنادي أحد لحاله عشان تفضفض.
جلسنا شوي، وبعدها قالت: "أبوك وأمك راحوا بسرعة... والحين حتى أنا ما أدري وش اللي ينتظرني."
ثم قالت الشيء اللي كانت تبي توصله...
إذا جاء يوم وتوفيت، فهي تبي أكون الشخص اللي يتذكرها، ويدعي لها، ويتولى أمورها بعد رحيلها...