في ٣ مجرمين في القصة دي
- طليق البنت اللي ظلمها
- كل شخص عرف بالقصة وسكت عن الظلم اللي تعرضت له
- أهلها
الطبيعي إن يكون في الدنيا ناس مجرمين بيحاولوا ياكلوا حقوق غيرهم، ده العادي.. الأديان والقوانين دورها تردع ده.. والمجتمعات السليمة دورها تكون حاجز في حالة فشل الإجراء ده، الرفض والنبذ المجتمعي لسلوك ما هو سلاح فتاك.. بس للأسف في تطبيع مدهش مع تعرض الناس للظلم من مفهوم جحا "طول ما ال…. بعيد عن … فتمام.."
البنت دي ذنبها في رقبة اللي ظلمها واللي شاف الظلم وسكت عليه ومحاولش يدفعه، ال٢ على حدٍ سواء.. كل شخص بيسكت عن الظلم هو والظالم زي بعض بالظبط.
He who does not prevent a crime when he can, encourages it.
وأنا صغير لما كنت باقرأ آية "فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم.." كنت باستغرب ازاي في ربط مباشر بين الإفساد في الأرض وقطيعة الرحم..
لكن مع الوقت لاحظت ان عامل مشترك بين إن كتير من البشر اللي حياتهم اتدمرت لو كان ليهم اهل بيسألوا عنهم و واقفين جمبهم وبيودوهم القصة عمرها ما كانت وصلت لكده..
البنت دي مثلًا لما دخلت اشوف كتاباتها وسمعت الڤيديو، لقيت انسانة محطمة تمامًا اتعرضت للظلم بين باستمرار ومحدش حاول يقف جمبها أو يدعمها بأي شكل.. مع ان مستحيل تكون هي نازلة الدنيا براشوت، أكيد لها اهل ولها قرايب بدرجة ما.
بس واضح من كلامها ان محدش وقف جمبها.
للأسف بسنت دي ضحية لتراكمات من فشل كل آليات الحماية من أول الأسرة والمجتمع لحااااد النهاية.. هي دي الوقائع اللي تقولك قد ايه نسيج المجتمع تحلل لما واحدة زي دي تقعد فترة طويلة تتعرض لظلم فج بالشكل ده والموضوع يعدي على مسمع ومرأى عشرات بل ممكن مئات البشر ومحدش يقرر يدفع الظلم ده ويقف في وشه.
ربنا يرحمها.