في هذا الزمن، لا تغترّ بمن يكثر الحديث عن الوفاء والمبادئ وعن نفسه؛ فبعضهم يرفع صوته بما ينقصه، ويبالغ في وصف ما يفتقده، خوفًا من أن يرى الناس حقيقته. فليس كل من تحدّث عن الأخلاق صاحب أخلاق، ولا كل من ادّعى الوفاء يعرف معنى الوفاء. فالأخلاق لا تُثبتها الكلمات، والمبادئ لا تُقاس بالصوت العالي، والوفاء لا يحتاج إلى إعلان. الإنسان مرآة تربيته؛ وما يفعله عند غياب المصلحة هو معدنه الحقيقي. وقد ينجح البعض في تلميع صورته أمام الناس بالكلام، لكنه يعجز عن إخفاء جحوده ونقصه وفقره الأخلاقي، لأن التربية الأصيلة تظهر في التعامل، وفي حفظ العِشرة، وفي ردّ الجميل، وفي احترام من وقف معه يومًا.
ومن أكثر ما يفضح الإنسان أن يتحدث طويلًا عن أخلاقه؛ فلو كانت أخلاقه حاضرة، لتحدثت أفعاله عنه. فالبيوت لا تُعرَف بكثرة الكلام عنها، وإنما بما تخرّج من أخلاق، والإنسان لا يترك خلفه إلا أثر تربيته… إما احترامًا يُورث، أو خيبةً تكشف أصل✋#صباح_الخير_والسرور
لقد كان للدبلوماسية القطرية دور مهم في حسم الخلافات مما أدى إلى التوصل للاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ولا بد لي هنا من الإشادة بالدور الدبلوماسي القطري النشط كعادته، بتوجيهات وحكمة سمو أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي عمل طيلة الأسابيع الماضية بعزم لا يكل، لتهدئة المواقف وإخماد النيران التي أشعلتها أطراف خارجية في منطقتنا بغير إرادة أهلها. وأريد كذلك أن أشكر كلا من السعودية ومصر وتركيا على ما بذلوه من جهود بناءة من أجل الاتفاق، وأن انوه بما قامت به باكستان الشقيقة من جهود مثمرة كذلك. ومع أن هذا الاتفاق وما سيتبعه من اتفاقات أخرى، إن تمت، ستخدم الاستقرار والأمن في المنطقة، فإننا سنجد أنفسنا أمام وضع إقليمي جديد، يملي علينا أن نعي بعمق أبعاده وعواقبه وما سينجم عنه من تحديات، وأن نثبت أننا تعلمنا واستخلصنا العبر مما شهدته المنطقة، وأن علينا ان نقوم بأعمال كبيرة ومدروسة تناسب الوضع الجديد.
وكما قلت في وقت سابق، فإن العمل بسياسة تمديد الهدن المؤقتة لن يكون هو ما يحقق السلم والأمن في منطقتنا على المدى الطويل والمستدام، لكن الاتفاق الحالي هو ما أتيح التوصل إليه في ظل الظروف الراهنة عالميا وإقليميا، وهو بحاجة لعمل مستمر ودؤوب لوضع الأسس القوية لاتفاقيات دائمة.
أخيرا، لا بد من التشديد على أن منطقتنا أمام مزيد من التحديات والاستحقاقات التي تستدعي الوعي التام والعمل الجاد والجماعي بين دولنا كلها، فما عاشته المنطقة من مواجهات ونيران حروب قد يتكرر للأسف ولذلك لابد ان نكون مستعدين.
بعد ما سألني الكثير من الزملاء أحب أوضح للجميع بكل احترام أن ما أكتبه أحيانًا من تغريدات أو خواطر لا يُقصد به شخص بعينه، وإنما هي مواقف ومشاهدات نمر بها جميعًا في حياتنا اليومية، نسمعها أو نراها فتستوقفنا ونعبّر عنها بطريقتنا.
ومن يعرفني جيدًا يعلم أنني إذا كانت لدي ملاحظة على أحد فأنا أواجهه بكل وضوح واحترام وجهًا لوجه، بعيدًا عن التلميح أو الإسقاط.
فلا تحملوا الكلام أكثر مما يحتمل، ولكم مني كل التقدير والاحترام🤚#مساء_الخير_والسعاده_للجميع
لا تضيّع وقتك ولا تُرهق نفسك في الانشغال بمن هم دونك خُلقًا وفكرًا
الله سبحانه وتعالى يرفع من يشاء بحُسن الخُلق وصفاء القلب، فلا تنزل بنفسك إلى مستوى لا يُشبهك
امضِ في طريقك، واشتغل بما ينفعك، ودع عنك ضجيجًا لا يُثمر إلا التعب…
لقد خاطب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى العالم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنبرة يفيض منها نبض الشعوب العربية والإسلامية. وقد كان خطاب سموه واضحا وصريحا وشفافا في زمن اختفت معه الصراحة في تشخيص الأمور والأوضاع، وغابت فيه الجرأة في تفنيد الادعاءات المضللة بوضوح وصدق.
اللهم يا مغير الأحوال غير حالنا إلى أحسن حال، و سخر لنا من حظوظ الدنيا ما تعلم أنه خير لنا و اصرف عنا كل ما هو شر لنا إنك على كل شيء قدير✋
#الحمدلله_دائماً_وابداً