أسرة آل الشيخ وحكاية في القضاء سيرةٌ تُروى !
تُعد أسرة آل الشيخ نموذجاً فريداً واستثنائياً في التاريخ الإسلامي، حيث ارتبط اسم هذه الأسرة بالدعوة إلى التوحيد والعلم الشرعي ارتباطاً وثيقاً ومتجذراً حتى غدت دوحة العلم فيهم مخضرة عبر القرون، ومما يروى عن الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- أنه كان كلما مشى في سكك الدرعية يلهج بلسانه دائماً بطلب بقوله تعالى "وأصلح لي في ذريتي" طالبًا الصلاح لابناءه ومتمثلاً الآية الكريمة، فاستجاب الله دعاءه وبارك في عقبه الذي نهج على منواله وتأسى بهديه، ويُروى في هذا السياق موقفٌ جليل يُظهر ثمرة هذا الدعاء، حين كان الإمام المجدد -رحمه الله- قد عزم على إمامة الناس في الصلاة لكنه كان متعباً فتقدم ابنه الشيخ عبد الله وصلى بهم، فسرَّ الإمام بذلك فرحاً شديداً ورفع يديه داعياً بامتنان: "الحمد لله الذي أخرج من ذريتي من يقوم بهذا الأمر"، فأصبحوا أساطين علم ومصابيح هدى، وقد استوقفت هذه الحالة الفريدة من استمرار العلم والفضل في هذه الأسرة العلامة الشيخ علي الطنطاوي -رحمه الله- إذ قال في كتابه عن الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب: "عاش لهذه الدعوة، ومات مقيمًا عليها، ولقد ترك أولادًا وذرية ما نعرف أسرة في هذه القرون الأربعة ظهر فيها من العلماء ما ظهر منهم، وكان فيها من أرباب الصلاح بعدد ما كان فيهم، ولا تزال هذه الدوحة مخضرة إلى اليوم حافلة غصونها بيانع الثمرات".
لقد كان للقضاء والقضاة حضور بارز ومستمر في تاريخ هذه الأسرة المباركة، حيث لم تكتفِ مدرسة آل الشيخ بتخريج القضاة من أبناء الأسرة فحسب، بل امتد أثرها لتصبح صرحاً تعليمياً وتدريبياً أنتج أجيالاً من القضاة الذين تلقوا العلم على أيديهم، وتأثروا بمنهجهم القضائي الرصين، حتى أثمرت هذه المدرسة المباركة قضاة حملوا الأمانة وتولوا مهام القضاء في مختلف مناطق المملكة، وتجسدت هذه المسيرة في سلسلة ذهبية من العلم والعمل القضائي جاوزت أربعة قرون حتى قيل في بيت آل الشيخ ما نُعت به قديماً عن بيت ابن منده فهم: "قاضٍ ابن قاضٍ ابن قاضٍ ابن قاضٍ ابن قاضٍ ابن قاضٍ ابن قاضٍ" في حالة نادرة من استمرار العطاء العلمي والقضائي.
وقد امتد دور قضاة أسرة آل الشيخ ليشمل مختلف المناطق فمنذ قيام الدولة السعودية الأولى تولوا القضاء في الدرعية والرياض ومكة المكرمة والأحساء والقطيف وحوطة بني تميم والخرج والدلم وصولاً إلى الحريق والأفلاج وسدير والقويعية وضرماء وشقراء وأبها وساجر وعروى والمحمل والطائف وبيشة، ولم يقتصر دورهم على القضاء التقليدي بل ساهموا بفاعلية في التنظيم القضائي حيث تضمنت سجلاتهم مناصب رئيس قضاة الحجاز، وقاضي الجيوش، وإدارة التفتيش القضائي، بالإضافة إلى تمييز الأحكام القضائية، وذلك في دلالة واضحة على الثقة الكبيرة التي أولاها لهم ولاة الأمر، أئمة وحكام الدولة السعودية من آل سعود -أيدهم الله-، فهم أصحاب الفضل الأول في رعاية هذه المسيرة، والذين وضعوا في هذه الأسرة ثقةً لا تزال تجني ثمارها في إرساء دعائم العدل في أنحاء الدولة، وإنه لا يزال المؤرخون والباحثون يتناولون نصوص التاريخ ويفتشون في جنباتها ويجدون لآل الشيخ اتصالاً وثيقاً بالحركة العلمية والقضائية والمعرفية، حيث ترسخ لديهم حضورٌ قوي اعتاد عليه الناس ورأوا فيه امتداداً راسخاً لمنهج العلم والعدالة، ولا يزال هذا الحضور يتجدد متألقاً في مفاصل الشأن القضائي والديني، مستنداً إلى تراثٍ ضخم وإرثٍ علميٍ تليد جعل من أبناء هذه الأسرة صمام أمانٍ معرفي ومرجعيةٍ شرعية تواصل عطاءها بكل ثبات واقتدار.
ومن نوادر القول وهو الاستدامة المعرفية والعملية لهذه الأسرة بداية من عهد الإمام محمد بن سعود مؤسس الدولة السعودية حتى يومنا هذا ، وهي "حالة فريدة" في تاريخ بيوتات العلم الإسلامي، حيث توارث الأبناء العلم والقضاء في "سلسلة ذهبية" متصلة، مما جعل بيت آل الشيخ مرجعاً علمياً وقضائياً مستقراً عبر القرون، استمرار العطاء (عبر العصور): تميزت الأسرة بأن "دوحتها لا تزال مخضرة"؛ فلم ينقطع عطاؤهم بانتهاء حقبة معينة، بل استمروا في التوارث العلمي والقضائي، وهو ما وصفه الشيخ علي الطنطاوي - رحمه الله - بالحالة الفريدة في تاريخ بيوت العلم.
*بين المشاعر… حيث تُصفّى القلوب*
*منصور بن صالح بن سليمان العُمري*
@MansorALomary
يا ضيوف الرحمن…
لقد خرجتم من أوطانكم، قاصدين بيت ربكم، تحملون في قلوبكم رجاء المغفرة،وتؤمّلون رحمةً تُبدّل حالكم، فاجعلوا أول ما تستقبلون به هذا السفر إخلاص النية؛فإن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا له، قال تعالى:﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: 5].
وتذكّروا أن الحج ليس انتقالًا بالأبدان فحسب،بل سيرٌ إلى الله بالقلوب؛تُجَرَّد فيه النفوس، وتُهذَّب فيه الأخلاق، قال سبحانه:﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: 197].
فاحفظوا ألسنتكم، وصونوا قلوبكم،وكونوا على سكينةٍ وخشوع.
امشوا إلى مناسككم بوقارٍ وهدوء،فإن الله يحب الرفق، وقد قال النبي ﷺ:«إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله»(متفق عليه).
وفي الزحام،تكون السكينة أمانًا،والرفق نجاة، والهدوء عبادة.
وأنتم بين الحجيج،من كل لونٍ ولسان،تذكّروا أنكم إخوةٌ في الإيمان، جمعكم النداء، ووحّدكم المقصد، قال تعالى:﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: 10].
فكونوا عونًا لبعضكم،وأفسحوا لإخوانكم، وأحسنوا في القول والفعل،فإن الكلمة الطيبة صدقة.
وقد يقع من رفيقٍ خطأ،أو تقصير،فاجعلوا التغافل زادكم، والصفح خُلقكم،قال تعالى:﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: 199].
وتعاونوا مع القائمين على حملاتكم،فإنهم يسهرون على خدمتكم،ويبذلون جهدهم لراحتكم، وكونوا لهم عونًا كما هم لكم عون،وكذلك التزموا بتوجيهات رجال الأمن،فإن في طاعتهم حفظًا للأنفس، وصيانةً للمشاعر،والله يقول:﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2].
واحذروا كل ما يُثير الفتنة،أو يُكدّر الصفو،فإن هذه المشاعر جُمعت على التوحيد،فلا تُفرّقها الخصومات، ولا تُفسدها الأهواء، قال تعالى:﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: 46].
وأكثروا من الدعاء، فإنها أيام إجابة،ومواطن قرب، قال ﷺ:
«خير الدعاء دعاء يوم عرفة» (رواه الترمذي).
ويوم عرفة… يومٌ ليس كغيره
يومٌ يقترب فيه الرب جل جلاله من عباده،ويُباهي بهم ملائكته، ويفتح لهم أبواب رحمته، ويُفيض عليهم من عفوه ما لا يخطر على قلب بشر.
فاجتهدوا فيه اجتهاد من علم أن الفرصة لا تُعوّض،وارفعوا أكفّكم بقلوبٍ منكسرة،وألسنةٍ ملحّة،ودموعٍ صادقة…
قولوا:ربّاه… هذه وقفة عبدٍ أذنب فاعترف، وقصّر فرجع، وضعف فاستغاث،فلا تردّه خائبًا، ولا تُخرجه من هذا الموقف إلا وقد غفرت له، ورضيت عنه.
وقد جاء في الحديث:
«ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة» (رواه مسلم).
وأمّلوا من ربكم كل خير، فقد جاء في بعض الآثار: «أفيضوا عبادي مغفورًا لكم»، فكونوا أهلاً لهذه البشارة بالصدق والإنابة.
واذكروا فضل الله عليكم بما يسّر لكم من هذا الحج، وما سخّر لكم من خدماتٍ ورعاية، واشكروا من كان سببًا في ذلك، فإن النبي ﷺ قال:
«لا يشكر الله من لا يشكر الناس» (رواه أبو داود والترمذي).
فادعوا لولاة أمركم في بلد الحرمين بالتوفيق والسداد، فإنهم بذلوا لهذه الشعيرة جهدًا عظيمًا،وجعل الله على أيديهم من الخير ما عمّ الحجيج، فالدعاء لهم من تمام الوفاء، ومن شكر النعمة.
واعلموا أن الحج ليس نهاية الطريق، بل بداية حياة جديدة؛ فإن صدقتم مع الله، عاد أحدكم كيوم ولدته أمه، قال ﷺ:
«من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» (متفق عليه).
فامضوا إلى حجّكم بقلوبٍ خاشعة، ونفوسٍ مطمئنة، وأعمالٍ صادقة…
لعل الله أن يكتب لكم حجًا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا.
﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾ [يونس: 25]
وأنتم اليوم في طريقها… فلا تضيّعوا السبيل.
اللهم في اول ليالي شهرك الكريم ان تغفر لابوي حسين وترحمه، واجعل الجنة هي داره، اللهم وقه من عذاب القبر، وأدخله الجنة بغير حساب.
اللهم أن جدي كان أغلى الناس عندي، اللهم فارحمه برحمتك واغفر له ذنوبه، واجمعني به في جناتك جنات النعيم🤍
دعاء مؤثر من الإبن البار الأمير
الدكتور فيصل بن محمد بن سعد
وكيل إمارة مكة للحقوق
لوالده الفقيد سمو الأمير الدكتور
محمد بن سعد الثاني رحمه الله
بعد ان اوري جثمانه الثرى بمقبرة
العدل بـ #مكة_المكرمة
جبر الله مصابكم ورحم الله
الفقيد الكبير واسمه الجنة
https://t.co/6cNrKrpUuw
يتقدم سعادة رئيس قسم أصول التربية وكافة منسوبيه بالتهنئة لسعادة د. مشاعل آل الشيخ ثقة معالي رئيس الجامعة وعميد الكلية تكليفها رئيساً لقسم الطفولة المبكرة..
سائلين الله عز وجل لها التوفيق والسداد..
#أحسن_الله_عزانا
في فقيدنا الغالي والحبيب
أبن العمّ الشيخ الدكتور :
#حسين بن محمد بن عبدالله بن حسن آل الشيخ
والذي فقدْناه اليوم جميعاً
وفقده أبنائه وأهليه ومحبّيه ..
#أحسن الله عزاكم أعمامه وأخوانه وأبنائه
عبدالإله وعبدالله وأسرته
#إنا لله وإنا اليه راجعون
#أبوخالد
@abdsheikha@mslt10101010 أحسن الله عزاءكم وعظّم أجركم وتولّى الفقيد ابن عمّكم الشيخ الدكتور حسين بن محمد بن عبدالله بن حسن آل الشيخ بالرحمة وجنّات النعيم.
إنّا لله وإنّا إليه راجعون.
#أحسن_الله_عزانا_كأسرة
في فقيدنا الغالي والحبيب
أبن العمّ الشيخ الدكتور :
#حسين بن محمد بن عبدالله بن حسن آل الشيخ
والذي فقدْناه اليوم جميعاً
وفقده أبنائه وأهليه ومحبّيه ..
#أحسن الله عزاكم أعمامه وأخوانه وأبنائه
عبدالإله وعبدالله وأسرته
#إنا لله وإنا اليه راجعون
#أبوخالد
#حسين_بن_محمد_بن_عبدالله_آل_الشيخ اللهم إنها الليله الاولى لجدي في قبره اللهم أنه ضيفك وأنت خير مضيف أرحمه برحمتك وهون عليه ليلته وانس وحشته واجعل اول ليله في قبره خير لياليه اللهم أجعل قبره في نور دائم لاينقطع وأجعله في جنتك يا ارحم الراحمين