"يُطفئُ اللهُ سِراجَ فِطنتك
لتمرَّ المشيئة من فوقِ حذركَ الذي
ظننتهُ مُنجيًا.
فإذا استقرَّ المكتوبُ، أعادَ إليك
بصيرتَك.
لتقفَ مذهولًا أمامَ جلالِ التدبير
وتتساءل:
(أين كان عقلي؟)
لقد كان عقلكَ في يدِ خالقه،
ليمضيَ فيكَ قدرًا لا تملكُ دفعَهُ عنك"
"فقَط الأسماك الميتَة تذهب مع التيَار ."
.
.
في زمنٍ كلًا يريد أن يسيِّر عقول الناس وأفكارهم كما تشتهي غاياتهم.. متى نتفطن ونُدركَ حجم الخطر الذي يحدّق بنا ونسعى لنحافظَ على مبادئنا وقيمنا السامية بل حتى "عاديّتنا" بعيدًا عن طوفان التشابه المرعب الذي يحدث بأفعال الناس وأقوالهم ليصل حتى إلى أشكالهم وأفكارهم بحجج واهية مثل النجاح والوعي والتنوير!..
هذا الضغط الرهيب الذي أصبح يُمارس على الإنسان فيُشعره بالنقص والفشل والتأخر عن أقرانه فقط ليُحبطه ويجبره على التخلي عن نفسه وعن كل ما يعتقده ويؤمن به ليلتحق بقطيع الأغلبية والتشابه الجمعي حتى يُدرك متأخرًا أن هذا القطيع وجهته الاضطراب النفسي والمثالية والنجاح الزائف، بالإضافة إلى كل ما لا تستوعبه طاقة الإنسان العادي. هذا كله نتيجة الجهل واللاوعي الذي لا نعلم متى نُحرر عقولنا من بالبحث والسعي والاجتهاد الحقيقي الواقعي بلا اتكالية وتأجيل وانقياد وراء ممن لا يُقام وزنًا.
"أعلم أنّ ما حاكَ في صدرك قد ضاقَ به صدري، وَأنّ الهواءَ الذي اهتزَّ منهُ ثوبُك قَد اهتزّت منهُ أضلُعي، وأنَّ أحزانَك أنفسُ مِن أن يُرصّع بها حرف على أعين النَّاس. وأيّ معنى للدنيا بغير ابتسامة ثَغرِك وطَلاقة مُحيّاك !"
- معكَ دُعائي وإن تناءت الأبدان، فلا تأسَ وَلَا تحزن.
ليس المقام مقام الهزل ولا مقام الاستكبار ولا مقام الفخار ولا مقام الشماتة ولا مقام المهاترات، بل هو مقام إظهار العبودية التامة لمالك الملك وحده لا شريك له، لا ينازعه في ملكه جبّار من جبابرة الأرض، ولا ملك من ملائكة السماء، بل كلهم وكلنا رهن الكاف والنون، فتعالى الله الملك الحق الذي خضعت له الرقاب وذلت له الجباه.
سبحانك إن تعذبنا فإننا عبادك وأنت الحكم العدل، وإن ترحمنا فأنت أرحم الراحمين.
اللهم احفظ الإسلام والمسلمين وعبادك المستضعفين في كل مكان.