أيسعفني الزمان، أم كان يا ما كان؟
غارقًا كُسِرَ مجدافهُ
أمام طوفانِ أشجانِهِ
باتَ ملوحًا بعصاةِ الأمل
ليزيحَ ضباب الزيفِ عن عينيهِ
ليرى الحقيقة في موجة عاتية
تخترقُ أمانَ صدقِهِ بنزيف أزلي
ليتكئ بفواصل الأعوامِ مغشيًا مركونًا
مضمحلًا، مُنكفئًا، مُنكسفًا
يجمع آخر حقيقته المسلوبة
من رؤوس الأكاذيب المسننة
وتمضي الأعمار بغفلةٍ بين رمشتين
ولا يزال يجمع شتاتهُ من شتاتِه
أخافك
وكيف لا أخافك؟
وأنتِ طريق أجهله
وقلبي المظلول يتبعك
كأن الوصول إليكِ
هو الخطر الوحيد
الذي لا أريد النجاة منه
رغم اليقين بالخوف
أنتِ الشيء الوحيد
الذي كلما اقتربتُ منه
خشيتُ أن أفقده
وكلما ابتعدتُ عنه
فقدتني