منذُ رحيل أبي حتى هذا اليوم حاولت أن أُجرب كل أشكال الأيام الأيام الهادئة، والأيام المُكتظة، والتي لا وقت فيها وأيضًا التي لا تمضي لرُبما أجد في إحداها وسيلة عيش مُمكنة بعده و لم أجد حتى الآن .. أستودعت الله لقياك في حياةٍ أُخرى أبدية نعيشها فرحين مُرتاحين مُتنعمين.
كان القلب الذي يجمعنا و الصوت الذي يعيدنا للسكينة
كلما ابتعدنا وجوده كان وطنًا نعود إليه مهما تفرقنا كان لقلوبنا مأوى و لحزننا سلوى ، و لحياتنا معنى
لم يكن يمر بيننا عابراً بل كان حضوره يفيض بالرحمة
اللهم اجعل أبي من سكان الفردوس الأعلى
و إجعل قبره روضة من رياض الجنة .
يا نور عمري الذي إنطفأ
يا صدرًا كنت أختبئ فيه عن كل شيء
يا دعاء كان يسبقني في كل طريق
يا وجهًا كان يشع نورًا رغم التعب
غبتَ عن العين لكنكَ لم تغيب عن القلب
رحل الجسد وبقيت أنت في كل تفاصيل الحياة
رحمك الله يا أبي وغفر لك وأسكنك فسيح جناته..
الإحتياج لك لا ينتهي
ولو بلغّت من العُمر ما بلغّت
إحتياج مشاهدتك لا ينتهي أبدًا
أحتاج مشاهدتك لأحداث عُمري
أن أنظر في عينيك و أنت ترى إنجازاتي
هذا الإحتياج أليّم لا يعُوضه شيء.
المُوت لا يأخذ الأحباب فقط
بل يأخذ قدرتنا على الفرح الكامل،على الإطمئنان،على أن نكُون كما كنّ�� سابقًا قبل فقدهم
نتأمل أشيائهم ، صُوتهم المسجل،ثيابهم ،صُورهم كلماتهُم الأخيره التي تراودنا كالصدى
– جعلناكم في آمان الله و عند الله لا تضيع الودائع.